جسر السلام.. جسر يُداس عليه

بقلم: ڤيدا مشعور

تظل المشكلة الأولى والكبرى، بعد أن كلف الرئيس الإسرائيلي مهمّة تشكيل الحكومة القادمة لنتنياهو للمرة الخامسة - الحكومة الـ 35 في تاريخ إسرائيل - بعد أن حصل على توصية 65 عضو كنيست، ان يواصل الليكود بقاءه في الحكم!!

من الواضح أن الحكومة القادمة ستكون نفس ما كانت عليه سابقاً، ترتدي حُلّة العنصرية والفاشية والتمييز الصارخ ضد المواطن العربي، مع تشدّد أكبر لمحاولة اقتلاعنا من جذورنا، وتشن علينا الهجمات الشرسة كما كانت تفعل الحكومات السابقة. فالهجمات اليوم لا تقل أهمية عما مرَّ به أجدادنا.. يعني أن مسلسل التمييز ما زال مستمراً.

والآن أضافوا قانون القومية.. هذا القانون العنصري واللا إنساني الذي بات يؤكد، عن سبق وإصرار، الغبن الذي يلاحق المواطن في البلاد ويثبته أكثر وأكثر.

الرئيس الإسرائيلي وجّه لنتنياهو جملة: "أنت الآن بعد "نحن" و"هم"، أنت رئيس حكومة وأنا رئيس دولة كل مواطنيها..

باختصار لا يسعنا إلا أن نسأل الرئيس الإسرائيلي اذا كان سيطالب رئيس الحكومة بإقصاء القوانين العنصرية التي سنت ضد العرب خلال ولايته؟ وهل سيوافق نتنياهو علي أن يكون رئيس حكومة "الجميع" بمن فيهم العرب؟ وهل طلب النواب العرب من الرئيس الإسرائيلي العمل على دفع الحكومة الجديدة نحو إقصاء القوانين العنصرية ضدنا؟

هل نحن، المواطنون العرب، ضمن مصطلح "دولة كل مواطنيها"؟

أم أن هذه الشعارات ما هي إلا تضليل وكذبة تجر كذبة، خاصة وأن اليمين سابقاً وحالياً مستمر بادعاء أن كل ما يقوم به من سن قوانين وتنفيذها هو عمل ديمقراطي.. على عكس ما يُطالب به العرب، لأن القوانين العنصرية التي صدرت حتماً ليست تعبيرا عن المساواة والديمقراطية.

الكذبة الكبرى هي إطلاق صفة على العرب في إسرائيل بأنهم جسر للسلام.. بل إن العرب في إسرائيل أصبحوا جسرا يُداس عليه..

الخزي والعار لحكومة لا تعترف بجميع حقوق مواطنيها العرب.

فلذات أكبادكم

أخبار موت الأطفال والأولاد تعتصر القلوب.. الموت في حوادث مختلفة، إما في البيوت والطرقات أو في الحضانات وأماكن الترفيه وبرك السباحة والبحر... في كل مكان.

واضح أن الأهل لا يخططون لموتهم أو لإصابتهم بالسوء، لكن الأمر الصحيح هو ان سلامة الاولاد من مسؤولية الكبار لأن الأذى الذي يحصل لهم ليس قضاءً وقدراً.

على الكبار أن يحموهم من كل أذى خاصة وأن الصيف اقترب واقتربت معه الرحلات والسفرات والعطل والأمراض، وانشغال الجميع بالتجمعات في الأعراس التي تمتد إلى ألف ليلة وليلة.

"بدها شوية توضيح"..

كنيسة نوتردام معناها سيدتنا العذراء لباريس.. ملهمة ڤكتور هوچو.. والإرث العالمي والصرح التاريخي والفني وليس المسيحي فقط..

تابعنا بمرارة الأخبار الحزينة عن حريق كنيسة نوتردام كما وتابع العالم بكثير من الأسى الحدث رغم بعض الاصوات النشاز.. منها عربية ويهودية من تغريدات فيها الكثير من الحقد.

مع تقديرنا لعلماء البيئة وتغيّرات الطقس، من هطول أمطار وتساقط وثلوج على جبل الشيخ، هذا ما جرى في القدس قبل الفيّ عام بعد صلب السيد المسيح حيث أظلمت السماء وأبرقت وأرعدت.

لا تنسوا ما كان يقوله الأهل قديما: نقطة من نيسان تحيي قلب الإنسان.