أهالي نابلس يحتفلون بمنتصف شعبان "ليلة الشعلة"

نابلس- "القدس"دوت كوم- احتفل أهالي مدينة نابلس، على وقع المدائح النبوية والابتهالات الدينية، بما يعرف لديهم بـ "ليلة الشعلة" أو ليلة منتصف شعبان وفق التقويم الهجري، وهو موروث ديني دأب أهالي المدينة على الاحتفال به أسوة بالعديد من الطقوس الدينية والثقافية والاجتماعية التي تنفرد بها مدينة نابلس التي يطلق عليها "دمشق الصغرى".

ويسود الاعتقاد بأن هذا التاريخ (النصف من شعبان) يصادف ذكرى تحول المسلمين عن قبلتهم الأولى في بيت المقدس إلى قبلة بيت الله الحرام في مكة المكرمة.

وجاء تنظيم الاحتفال في حديقة مكتبة بلدية نابلس العامة بدعوة وتنظيم من التجمع الشعبي الفلسطيني.

يشار إلى أن الاحتفال بـ"ليلة الشعلة" كان قد توقف لفترة زمينة طويلة في المدينة؛ بسبب الاحتلال واجراءاته، واندلاع الانتفاضتين، وما رافقهمها من إجراءات منع التجول والحصار، إلا أن نشطاء فاعلين في المدينة عملوا منذ بضعة سنوات على دب الحياة مجددا في هذا الموروث.

وبدأ الاحتفال بمسيرة مشاعل انطلقت من ساحات البلدة القديمة تتقدمها الفرقة الصوفية (عدة الشيخ نظمي) وصولا إلى حديقة المكتبة العامة، حيث تجمع الأهالي وأقيمت فقرات الاحتفال، بحضور ومشاركة فرقة القدس للإنشاد، وحضور مقرئ المسجد الأقصى الشيخ عطا الله ناصر.

وقال ممثل التجمع الشعبي، الدكتور طريف عاشور: إن "ليلة النصف من شعبان هي ليلة دينية تراثية بامتياز، حيث يقول العلماء إن الأعمال ترفع في هذه الليلة إلى الله تعالى، ولأجل هذا كان الأجداد يجهدون في العبادة، بل وكانت تفتح المساجد ما بين المغرب والعشاء من أجل القرآن الكريم والابتهال لله تعالى".

وأضاف عاشور: "أن الأهالي وخاصة الأطفال كانوا يقومون بتجميع الرماد ووضعه في عبوات (كِيَل) خاصة، ووضع سائل الكاز عليه وإيقاد الشعلة على سطح البيوت، فتزهو المدينة بمشهد رائع، فيما يحمل بعض الأطفال الشعل ويسيرون بها في أسواق المدينة بكل فرح وتنثر السيدات من نوافذ وأسطح البيوت في البلدة القديمة، الحلويات والعطور على الفرق الصوفية والمحتفلين والأطفال.

وتابع عاشور: أن أهالي المدينة اعتادوا على إحياء هذه الليلة كذلك استعداداً لشهر رمضان المبارك، الذي يحل بالعادة بعد أسبوعين.

وتضمنت فعاليات الاحتفال، أغانٍ وابتهالات وأهازيج دينية، إلى جانب فقرة الحكواتي، وتوزيع الهدايا على الأطفال.