قمة فلسطينية مصرية لبحث التطورات علي الساحة الفلسطينية

القاهرة- "القدس"دوت كوم- صلاح جمعة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية والمتمسك بالتوصل إلى حل عادل وشامل يؤدى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك في بيان للرئاسة المصرية عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك بحضور السيد سامح شكري وزير الخارجية، والسيد عباس كامل رئيس المخابرات العامة، ومن الجانب الفلسطيني السيد الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والسيد الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين، والسيد السفير دياب اللوح سفير فلسطين بالقاهرة.

وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء تناول آخر مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس موقف مصر الداعم للقضية والمتمسك بالتوصل إلى حل عادل وشامل يؤدى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لتحركات مصر على مختلف الأصعدة سعياً لحل القضية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مشدداً على ما يوليه من أهمية للتشاور والتنسيق مع الرئيس السيسي بشأن مجمل الأوضاع الفلسطينية وسبل التعامل مع التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

كما استعرض الرئيس محمود عباس محددات الموقف الفلسطيني في ظل التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، حيث أكد السيد الرئيس في هذا الإطار دعم مصر الكامل للموقف الفلسطيني تجاه مسار التسوية السياسية.

كما شهد اللقاء استعراض الصعوبات الحالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، خاصةً عقب خصم إسرائيل لأموال المقاصة، والانعكاسات السلبية لذلك الأمر على وضع السلطة، وقد أكد الرئيس السيسي حرص مصر على بذل مساعيها مع الأطراف المعنية في هذا السياق، بما يساهم في الحيلولة دون تفاقم الأوضاع.

وتم التطرق أيضاً إلى الجهود المصرية لتثبيت الهدوء في قطاع غزة، حيث أوضح الرئيس السيسي أن التحركات المصرية دائماً ما تستهدف بشكل أساسي الحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع، وأن مصر مستمرة في جهودها لإتمام عملية المصالحة وتحقيق توافق سياسي في إطار رؤية موحدة بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ووفق استراتيجية مصرية لدعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة وقطع الطريق على أية محاولات لتكريس الفصل بين الضفة الغربية والقطاع.

من ناحية أخرى، فإن مصر تواصل مساعيها مع الأطراف المعنية والدول المانحة لإيجاد آليات لحل أزمة التمويل الخاصة بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) لتتمكن الوكالة من المحافظة على وتيرة ونوعية الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وعقد الرئيس محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في العاصمة المصرية القاهرة لقاء قمة اليوم الأحد، لبحث التطورات على الساحة الفلسطينية .

وأطلع الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، نظيره المصري على تطورات القضية الفلسطينية في ظل التحديات التي تواجهها، خاصة بعد تنصل إسرائيل من كافة الاتفاقات الموقعة، والتي كان آخرها قيامها باقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية.

كما استعرض الرئيس عباس الرؤية والخطوات التي تنوي القيادة القيام بها لمواجهة هذه التحديات، والتي من شأنها الحفاظ على القضية الوطنية وتعزيز صمود شعبنا فوق أرضه، حتى قيام دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وأشاد الرئيس عباس بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأهمية الاستمرار في التنسيق والتواصل الدائم بيت البلدين.

من جانبه، أكد الرئيس المصري على عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، واستمرار بلاده بدعم الشعب والقضية الفلسطينية حتى نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

واتفق الزعيمان على استمرار التنسيق والتواصل فيما بينهما.

وحضر الاجتماع: أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين رياض المالكي، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير دولة فلسطين لدى مصر، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح.

وعن الجانب المصري، وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية أشرف غريب الداودي، والناطق باسم الرئاسة بسام راضي.

وكان الرئيس وصل أمس السبت، جمهورية مصر العربية في زيارة رسمية، يشارك خلالها في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الخطيرة في الأرض الفلسطينية.