وقف التحويلات الطبية نموذج لما يجب فعله!!

حديث القدس

الاحتلال يفرض علينا كل ما يخدم مصالحه ويعيق تحسن اوضاعنا اقتصاديا وماليا، كما هو يتحكم بكل المعابر وسبل الاستيراد والتصدير مما يزيد الامور تعقيدا وصعوبات.

قبل فترة قصيرة قررت اسرائيل احتجاز مبالغ كبيرة من اموال المقاصة الضريبية رغم ان هذه الاموال هي حق لنا وليست منحة او مساعدة منها وفي شباط الماضي احتجزت اكثر من ٥٠٠ مليون شيكل بناء على قرار المجلس الوزاري المصغر «الكابينت» ، وتجيء هذه السرقة الرسمية، كما يقولون احتجاجا على دفع السلطة اموالا لذوي الشهداء والاسرى والجرحى.

وقد اكد الرئيس ابو مازن مرارا وتكرارا ان السلطة ستواصل دفع هذه المخصصات مهما تكن النتائج وقال باصرار قوي.

لو كان معنا شيكل او قرش واحد فسوف ندفعه لهم ولن نتوقف عن ذلك مهما تكن التداعيات. وهذا موقف وطني ولا يمكن التخلي عنه ابدا.

في هذا السياق نشير الى مناشدة رئيس مستشفى هداسا الاسرائيلي البروفيسور زئيف روتشتاين الرئيس ابو مازن بعدم وقف التحويلات الطبية الى المستشفيات الاسرائيلية وذلك كما قررت وزارة الصحة ذلك في آذار الماضي. وكشف البروفيسور روتشتاين ان دخل مستشفى هداسا وحده من التحويلات الطبية يبلغ اكثر من مائة مليون شيكل، هذا بالاضافة للمستشفيات الاسرائيلية الاخرى، واكد ان هذه المستشفيات ستشهد تراجعا كبيرا في حال الاستمرار بوقف التحويلات.

وقد اكد رئيس الوزراء د. محمد اشتية ان وفدا توجه الى الاردن لبحث سبل تحويلات المرضى الى هناك، كما ان المستشفيات التركية قادرة على استيعاب التحويلات وبتكلفة اقل في كل الاحوال.

ان هذا النموذج البسيط هو نموذج لما يجب وبامكاننا ان نفعله ليس ردا على سرقة اموال المقاصة فقط، وانما ضد الاحتلال بكل ممارساته بصورة عامة.

ان اسواقنا ومحلاتنا التجارية كلها تمتلىء بالمنتجات والمصنوعات الاسرائيلية رغم الدعوات والمؤسسات التي تؤكد ضرورة وقف كل ذلك لتشجيع وتطوير المنتجات الوطنية. علينا الان العمل لتنفيذ المقاطعة بجدية وبشكل حازم، حتى يكون ذلك ردا على سرقة مستحقاتنا ودفاعا عن حقوقنا، كما ان على التجار والمسوقين انفسهم التعاون وتقديم المصلحة الوطنية على الفوائد المالية.

ان قضية وقف التحويلات الى المستشفيات الاسرائيلية يجب ان تكون المقدمة ويجب الاستمرار بها وتمكينها ..!!