وزارة فلسطينية جديدة مقابل شمشون أمريكا

بقلم: فيصل أبو خضرا

في العام ١٩٤٧ م قام شمشون امريكا الأول ترومان ، وفِي جرة قلم قسم فلسطين الى دولتين واحدة لعرب فلسطين مساحتها ٤٤ بالمائة لأصحاب الأرض الفلسطينين مقابل ٦٦ بالمائة لليهود الصهاينة الذين قدموا من بلاد الاشكناز هدية من هذا الشمشون، لان النازي عذبهم و حرق من حرق منهم وكان الشعب الفلسطيني هو الذي قام بهذا الفعل الشنيع، والذي استنكره الشعب الفلسطيني من جميع أطيافه.

آخر صرعات شمشون امريكا هو تهديده لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي ، والتي كانت امريكا العظمى من أهم مؤسسيها امريكا العظمى، وأندرها انذارا لا رجعة عنه وهو اذا حكمت هذه المؤسسة الدولية على أي جندي أو ظابط اميركي أو اسرائيلي ، أو حتى بواب اسرائيلي باي نوع من الأحكام سيحاسبها اشد حساب بغض النظر عن طبيعة الحكم.

ان هذا الشمشون لم يترك دولة في العالم إلا وقد وقف ضدها ، وحتى الدول التي تعتبر نفسها حليفة امريكا .ان هذا الترامب قد عادى جيرانه مثل كندا والمكسيك ، ولا يدري بانه لولا عمالة المكسيك التي لجأت لامريكا كي تعمل في جميع الأعمال والتي من المستحيل ان يقوم بها الامريكي ، كتنظيف البيوت والشوارع. أو بوابين أو جمع قمامة الأمريكان البيض خصوصا من نوعيات شمشون امريكا.

كما انه اختلف مع الصين التي اصبحت تنافس البضائع الامريكية ، أي انه ضرب في عرض الحائط بجميع قرارات منظمة التجارة العالمية، كما انه اختلف مع روسيا التي هي الدولة الوحيدة التي تنافس أمريكا في غزو الفضاء.

من العجيب والغريب انه لا يعكس ما يصرح به ، وذلك في ترديد مقولته الشهيرة امريكا اولا، ولكن في ممارساته العملية نجد بانه يعمل لمصلحة اسرائيل أولا ومن ثم امريكا ، واكبر مثال على ذلك ما يتحمله دافع الضرائب الامريكي من أموال طائلة لاسرائيل وبدون حساب حتى بلغت هذه الأموال لا تقل عن أربعة بلاين دولار سنويا ، عدا الاسلحة المجانية التي تقدمها لاسرائيل كهدايا لقتل الفلسطينيين العزل من السلاح.

في حرب العام ١٩٦٧م والتي هزمت بها اسرائيل جميع البلدان العربية المحيطة باسرائيل على يد الشمشون جونسن والذي خلفه جون كندي ، والذي خان مصر عندما وعده عبد الناصر بفتح مضيق تيران ، وطلب من جونسن فقط انتظار مندوب عبد الناصر زكريا محي الدين ، وقبل صعود زكريا محي الدين الطائرة لمقابلة جونسن طلب جونسن من اسرائيل الهجوم على الدول العربية . و كانت على ساحل العريش باخرة تجسس امريكية اسمها ليبرتي وذلك لمتابعة ما تسمى بحرب الايام السته .

و انتبهت اسرائيل لباخرة التجسس ، وخوفا من تسجيل الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الأسرى من جنود وضباط الجيش المصري وقتلهم بدم بارد بعد ان سلموا سلاحهم للجيش الاسرائيلي، وقامت الطائرات الاسرائيلية بقصفها بغرض تدميرها ما أسفرت عن مقتل ٣٤ ضابطا وجنديا أمريكيا و إصابة ١٧١ ، اكتفت اسرائيل بالاعتذار وقبلت امريكا أعتذارها بدون اي تعليق.

لقد مر على امريكا منذ وفاة سيّء الذكر ترومان (١١) شمشوناً امريكا، لكن الشمشون الأكبر كان الثاني عشر وهو الشمشون الحالي دونالد ترامب. والذي قدم هدايا سخية خلافاً لما وقعت عليها امريكا من مواثيق وقرارات دولية صادرة عن الأمم المتحدة و مجلس الأمن.

اولها تقديم القدس الموحدة لاسرائيل مجانا خلافا لما وقعت علية دولة الاحتلال في اتفاقية اوسلوا بشهادة امريكية و روسية في حديقة البيت الأبيض، وبجرة قلم ألغى حق العودة لجميع اللاجئين في مخيمات فلسطين و في الدول العربية وحتى في الشتات.

وأخيرا قدم الجولان السورية لرئيس وزراء اسرائيل هدية مجانية كي تساعد نتنياهو بالفوز في آخر انتخابات اسرائيلية، خلافا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٤٢ الصادر عام ١٩٦٧.

أما لحلفاء امريكا العرب و في خطاباته النارية اكد لجمهور الأمريكان بان على دول الخليج ان تدفع مبالغ لحمايتها من ايران ونسي هذ الشمشون بان مصالح امريكا من البترول العربي هي اهم بكثير من مصالح دول الخليج. واكبر دليل على ذلك عندما احتل صدام حسين الكويت ارسل جورج بوش الأب الجيش الامريكي لحماية دول الخليج خوفا على اقتصاد العالم وليس اقتصاد امريكا فقط، وهذا ان دل على شيء فهو يدل على انه غبي ايضا اقتصاديا.

ان قصة شمشون الجبار اليهودي معروفة، عندما امسك بأعمدة المعبد وقال علي وعلى اعتدائي يا رب،ومن ثم قتل على يد امرأة فلسطينية ، لذلك نقول لهذا الشمشون الامريكي ستنهزم على يد طفل فلسطيني لان الحق لا يضيع والكذب هو ورفيق دربة نتنياهو مكشوف تاريخيا وتوراتيًاً و انجيلينا ، وستعود فلسطين لاصحابها مهما طال الزمن ، ونحن وشمشون امريكا والكذاب نتنياهو والزمن طويل ، والله المستعان.