جبارين: نتنياهو وغانتس متفقين على من يخدع الفلسطينيين بشكل أفضل

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد أبو خضير – اكد محللون وباحثون من الداخل الفلسطيني ان مسرحية الانتخابات الإسرائيلية والصراع بين اليمين واليمين المتشدد لم تكن حول من سيجلب السلام بل من يستطيع ان يخضع ويأبد الاحتلال ويوسع الاستيطان، إذ تباهي كل منهم بما قتل من الفلسطينيين .

وقال المحامي حسن جبارين مؤسس مركز عدالة ومديره العام:"ان عرب في الداخل الفلسطيني عاقبوا الحزبين العربيين لانهما لم يتحدوا في انتخابات ٢٠١٩وصوتوا لأحزاب صهيونية بنسب متفاوتة مثل حزب " ميريتس" اليساري الذي لولا أصوات العرب لم بلغ نسبة الحسم، جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية / باسيا بعنون "الانتخابات الإسرائيلية" بحضور حشد من القناصل الأجانب وعدد من ممثلي القوى والمؤسسات الوطنية والإسلامية وذلك في فندق الليجسي في القدس.

وقال جبارين ان التركيز في الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية الان، ليس كيف يمكن الانفصال عن الفلسطينيين. ولكن كيف يمكن إخضاعهم والقضاء على حلم الدولة الفلسطينية المستقلة فيهم، والقضاء قوة حماس وتدمير قدرات غزة والإبقاء عليها محاصرة معزولة.

وأضاف جبارين :" كان في الجانب الاسرائيلي القائمتين وهيئتين سياسيتين ليس بينها فوارق أيدولوجية وإنما خلافات شخصية ، ومصالح . مشيراً الى ان القوانين والاجراءات كنظام كلولنيالي احتلالي نظام فصل عنصري يشرع الفصل وفق القانون ومن خلال السلطة التنفيذية ،اما الأحزاب الدينية التي دخلت باسم الرب مثل "شاس" والأحزاب الدينية ما كنت بينها فورقً ورؤى فحققت تقدم وارتفعت نسبتهم.

واكد جبارين ان نتنياهو سيقوم بعملية اللتفافية لدمج بطيئا يذيب القدس والخط الخط الأخضر وتشريع العنصرية وفق القانون والحقوق غير متساوية وستواصل اسرائيل ضمها البطيء للضفة الغربية ودون ضجة.

مضيفاً في استعراضه لنتائج الانتخابات الإسرائيلية ان الانتخابات لم تكن بذلك العمق ولا وفي ايدولوجية وصراع حزبي بل كانت ذات طبيعة شخصية ومصلحية، فحزب ازرق وابيض تلخص اهتمام هؤلاء الجنرالات على الأمن .

واكد جبارين ان الموقف الداخلي الاسرائيلي تابع للولايات الامريكية، وهذا ما صرح به اكثر من قيادي في الحزبين الكبيرين عبر التاريخ، وقال بيريس وبراك ونتنياهو ان اعتمادنا على الجيش لا يكفي، لذلك اليمين الليكودي ضد حل الدولتين، اذا ترامب ضد الحل الدولتين، وكذلك تم نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيلي ثم تم شطب الاراضي المحتلة من تقرير حقوق الانسان من قبل ممثل واشنطن.

وأوضح ان الامر ينطبق على حزب العمل واليسار الإسرائيلي فليس لديهم برنامج سياسي، ولم يعد السلام وحل الدولتين ضمن اجندتهم ولا وفق رؤيتهم المطروحة.

وقال ان السياسة الوحيد المطروح اليوم عند كل الأحزاب باستثناء ميرتس، كيف نواجه الفلسطينيين ونخضعهم، اليمين واليمين المتطرف وحتى اليسار يريدون ضم الضفة دون اي تناقض مع الماضي ،

كانوا في السباق محورين متناقضين اصبح طرح واحد ورؤية الضم مجمع عليها مؤكداً ان الجانبين متفقين على من يخدع الفلسطينيين بشكل أفضل .

واوضح جبارين انه في أوساط الفلسطينيين في الداخل قناعة انه لم يعد هناك في الأحزاب الإسرائيلية الصهيونية من يمكن التحالف معهم، كل مجمع على كيف نخضع الفلسطينيين ونسيطر عليهم، وعقد جبارين مقارنه مع الانتخابات السابقة في عهد براك الذي رفع شعار دولة لكل مواطنيها وبيرس صاحب مجزرة قانة التي افشلته. واكد ان الأمل بالتغيير في المجتمع الإسرائيلي ضيق وضعيف.

ولفت الى ان العرب كان بإمكانهم منع نتنياهو من الحصول على 60 مقعدا، ولكن شعارات المقاطعة وحالة الملل والإحباط من عدم وحدة واحياء المشترك، لماذا نذهب للتصويت.

وقال كل الأحزاب الصهيونية باستثناًء ميرتس صوتوا ضد السماح للمشتركة بخوض الانتخابات وضد ترشحها قبل شهر من الانتخابات لان العنصرية والكلونيالية تفشت في المجتمع الإسرائيلي الذي مال بشل واضح واستمر في الانحدار نحو اليمين منذ العام ١٩٩٦.

وقال لقد اختفى الطلب بحقوق متساوية بين العرب في الداخل الفلسطيني وإنما اصبح صراع من اجل البقاء ، مشيراً الى ان عدالة طالبت من النائب العام فتح تحقيق في وضع الكاميرات في صناديق الاقتراع العربية وان لم يفعل سنذهب للعليا .

واكدوا ان حل الدولة الواحدة ينسف إنجازات منظمة التحرير وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني حق الحكم لنفسنا الكرامة وينسف حقوق اللاجئين

بدوره راسم عبيدات في مداخلة سريعة انتقد ما يسمى بالمجتمع الدولي وقال ان وهم الشرعية الدولية التي لم تنفذ 71 قرار دولي واكد ان امريكا وأوروبا هم من جعل اسرائيل فوق القانون الدولي بتغاضيهم عن ممارساتها .

وأضاف ان المجتمع الإسرائيلي الذي يزعم انه بحاجة للسلام اختار الحرب والجنرالات ونتنياهو ومجموعة من القتلة ومجرمين فالمداخلات والمناظرات الانتخابية كانت على من يقتل اكثرمن الفلسطينيين وتباهوا في ذلك علانية.

من جانبها قالت د.يارا هواري :" نحن لا نتحدث عن قرار الدولة الواحدة هذا نقاش غير مفيد، ويقودا الى المجهول ، بل نحن نبحث في احراج وفضح نظام الابرتهايز أفضل ، فضح العنصرية ونظام الفصل العنصري، والمطلوب تحديد ما نريد .

وأكدت ان مسرحية الصراع بين اليمين واليمين المتزمت المتشدد تباهي بين من قتل فلسطينيين اكثر

وقالت ان نتنياهو كان ولازال يتهم في الفساد ، فالمشهد السياسي الاسرائيلي ، لم يتغير كثيراً قبل اعتراف واشنطن بضم بالجولان وتدمير 300 قرية سورية وبناء 30 مستوطنة وزرع 8000 مستوطناً هي مكافئة لنتنياهو خرق القانون الدولي.

ولفت الى ان التغيير الحقيقي كان في أوساط الدروز فكانت هناك مقاطعة وتحول الى الأبيض والازرق وعظم التصويت كان لغينتس لانه ابد استعداد لتغير "قانون القومية"، وبدى بينهم نوع من المقاطعة والعزوف عن الليكود الذي حطم امانيهم.