كي يحقق إضراب أسرانا النجاح المطلوب

بقلم: وليد الهودلي

لا شك بأن ما وصلت اليه الحركة الاسيرة من خبرة طويلة توارثتها عبر عقود طويلة وتجارب كثيرة أهلها لتكون قادرة على اتخاذ قرار الاضراب في التوقيت المناسب والطريقة المناسبة ، لذلك فإنهم وبمنهجية جماعية في التفكير يسلكون الخطوات المطلوبة وبعد استنفاذ كل ما يمكن عمله للوصول الى المطالب والاهداف بتجنيب الاسرى دخول هذه المعركة ، وبعد أن تصل الامور الى طريق مسدود توصد أبوابه سلطة الاحتلال ممثلة بالاستخبارات وادارة مصلحة السجون ، وبعيدا عن الانفعال وردات الفعل غير المحسوبة ، يتداول قادة الفصائل الاراء بعد أن يعود كل منهم الى قاعدته ويناقشها ليصلوا الى قرار جماعي بامتياز ، لان المسالة حياة أو موت ،اذ قد يدفع أسرى أرواحهم وقد تدفع الحركة الاسيرة بمجملها حياتها الكريمة إن تقاعست أو فشلت بادارة المعركة ادارة صحيحة ، فمتطلبات الاضراب تبدأ بالطرق الصحيحة في اتخاذ قرار الاضراب ثم تحديد المطالب والاهداف ثم اتباع خطوات الحوار والمراسلات المطلوبة واستنفاذها جميعها ثم التواصل مع الخارج بكل مستوياته وترتيب الشأن الاعلامي وتفعيل الجبهة الداخلية وحركة التضامن الدولي .

والمطلوب خارج السجن الخروج هذه المرة عن المعتاد ، لأن حالة الهجوم والقمع غير المسبوق، وضرب الاسرى في كرامتهم والمساس بكل حقوقهم واعلان سلطات الاحتلال عن ذلك بكل غطرسة وعنجهية وسادية وكأن أسرانا مقطوعون من شجرة ولا سند لهم ولا ظهير ، المطلوب هذه المرة التحرك فورا على كل الصعد ومن أول يوم للاضراب وعدم الانتظار حتى ينهك الاسرى ويصلوا حافة الموت ..

• تشكيل غرفة عمليات في حالة اجتماع دائم من الهيئة العليا وكافة الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات العاملة في قضية الاسرى .

• تفعيل الساحة الدولية بمحافلها وناشطيها وكل متضامني الشعب الفلسطيني وأن تعمل سفاراتنا اللازم .

• تزويد الاعلام بضخ مادة كبيرة عن الاضراب ومسبباته والقمع الذي تعرضت له السجون في الفترة الاخيرة .

• تفعيل الشارع الفلسطيني ولا يتم ذلك الا بأن تفعل الفصائل كل وزنها في الموضوع خاصة كبرى الفصائل ، وهي قادرة إن أرادت ذلك كما تفعل في المهرجانات الانتخابية .

• تفعيل المؤسسات بحيث توزع كل فعالية على عدة مؤسسات يتم التواصل معها لتتخذ قرارات بتفعيل موظفيها وعمالها في المشاركة .

• دور المساجد ألا يقتصر على خطبة الجمعة بل على توعية دائمة وعلى الزام الائمة بأن يكونوا قدوة في التفاعل مع الانشطة الداعمة للاضراب وأن تتحرك المساجد بالفعل وأن يعلم الناس ان وقفتهم مع اخوانهم في السجون لا تقل أجرا عن الصلاة ذاتها . .

• المشاركة النوعية من التربية والتعليم والمدارس ، وتخصيص كل فعالية بمجموعة مدارس وعدم ترك الامر معمما و"طاقية ضائعة " ، بل اعطاء الطلاب دروسا عملية في العمل الوطني بمجيئهم الى خيم الاعتصام أو المسيرات مع معلميهم ومعلماتهم .