لجنة دعم الصحفيين تطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن 22 صحافيًا

غزة - "القدس" دوت كوم - طالبت لجنة دعم الصحفيين، اليوم الثلاثاء، المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن 22 صحافيًا لا زالوا معتقلين في سجون الاحتلال، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي.

وأكدت اللجنة في بيان لها بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان/ ابرايل من كل عام، أن الاحتلال الإسرائيلي يعتقل الصحفيين على خلفية حرية الرأي والتعبير وتقوم بمحاكمتهم في محاكم عسكرية ومن خلال منظومة قوانين عنصرية.

وأشارت إلى إصرار جيش الاحتلال على تكميم الأفواه وإعاقة الصحفيين عن أداء واجبهم المهني خلافا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي. مبينةً أن هذه سياسة ممنهجة ومقصودة لطمس معالم الحقيقة وجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وذكرت أن عدد الاسرى الصحفيين في سجون الاحتلال بلغ (22) صحفيًا وإعلاميًا من بينهم 3 إعلاميات. مشيرةً إلى أن الاحتلال يرتكب انتهاكات صارخة بحقهم، وينتهج سياسة تمديد الاعتقال الإداري عدة مرات بدون تهمة أو محاكمة.

ولفتت إلى أن الاحتلال يواصل قمع الحريات والتنكيل النفسي والمعنوي والتي تعد مخالفات جسيمة في القانون الدولي، وتوقيفهم في سجون الاحتلال بانتظار محاكمتهم، وإبعاد آخرين عن مناطق سكناهم، وفرض عليهم الحبس المنزلي، إلى جانب تعمد الاهمال الطبي بحق المرضى منهم، وممارسة سياسة تعذيب الصحفيين اثناء اعتقالهم، ومنع الزيارة لأهاليهم ولمحاميهم أو منع ادخال مستلزماتهم الهامة والشخصية كنوع من الابتزاز والمضايقات.

وبينت أنه منذ بداية العام الحالي 2019، قام الاحتلال بحملة اعتقالات مكثفة ومتواصلة طالت ما يزيد عن (16) حالة اعتقال للصحفيين.

وأشارت إلى أن الاحتلال صعّد بشكل واضح من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى الصحفيين الفلسطينيين، حيث رصد التقرير (6) قرارات إدارية من محاكم الاحتلال الصورية، ما بين قرار تجديد وتمديد اعتقال لمرات جديدة، وتأجيل أحكام وتثبيتها.

ولفتت إلى أن الاحتلال يتعمّد تعذيب ومضايقة الاسرى الصحفيين داخل السجون واستفزازهم، حيث سجلت اللجنة على الأٌقل (7) حالات مضايقات واستفزازات وإجبار بعضهم على دفع غرامات وكفالات مالية.

وحول الوضع القانوني لاعتقال الأسرى الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، أشار التقرير إلى أنها تتنوع لثلاث حالات، أولها إصدار أحكاماً بحقهم والسجن الفعلي وعددهم (7) حالات وهم: الكاتب وليد دقة (مؤبد)، محمود عيسى، أحمد الصيفي، يوسف شلبي، منذر خلف مفلح، باسم الخندقجي، أحمد العرابيد 4 سنوات).

كما ذكرت "اللجنة" الحالة الثانية من الوضع القانوني لاعتقال الصحفيين وهي اعتقالهم إدارياً دون تهمة أو محاكمة والذي بلغ عددهم (4) حالات وهم: (أسامة شاهين (4 شهور للمرة الثالثة)- محمد منى (6 شهور للمرة الثانية)- أحمد الخطيب 4 شهور للمرة الثانية- موسى سمحان (4 شهور للمرة الثانية).

وبشأن الحالة الثالثة للوضع القانوني سجلت اللجنة توقيف (11) صحفيًا وإعلاميًا بانتظار الحكم وهم: الصحفي المريض بسام السايح، ياسين ابو لفح، موسى القضماني، ياسر العرابيد، سوزان العويوي، لمى خاطر، وليد خالد حرب، محمود عصيدة، الكاتبة اسراء خضر لافي، مصطفى خاروف، حافظ عمر).

واستنكرت بشدة تصاعد حملة الاعتقالات والاستدعاءات المستمرة بحق الصحفيين الفلسطينيين لاسيما في مدينة القدس المحتلة وسياسة الابعاد التي باتت تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين المقدسيين وخاصةً الصحفي مصطفى الخاروف والذي صدر مؤخرا قرار من قبل محكمة الاحتلال برفض لم الشمل مع زوجته بعد ادعائها بوجود مواد امنية سرية ضده، ومددت المحكمة الامر الاحترازي الذي يمنع ترحيله عن مدينة القدس حتى 5 مايو 2019 وسيبقى مصطفى رهن الاعتقال حتى هذا التاريخ.

كما استنكرت بشدة اقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على ملاحقة نشطاء الفيسبوك والزج بهذا العدد الكبير منهم في السجون جراء ما يكتبونه من أراء. مؤكدةً أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على قاعدة أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، كذلك كفلت المادة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمادة (13) من الاتفاقية الأمريكية لحماية حقوق الإنسان تنص على الحق نفسه.

وأعربت عن استهجانها لسياسة الاحتلال باتباعه اسلوب تمديد الاعتقال الإداري لعدد من الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال دون تهمة تذكر، وتثبيت اعتقال صحفيين تحت حجج واهية، وتوقيف لآخرين دون تهمة لعدة سنوات.

ودعت المجتمع الدولي لضرورة توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، وإلى تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة وملاحقة مرتكبي الجرائم من قوات الاحتلال. مناشدةً كل صحفيي العالم إلى تعزيز التضامن في يوم الاسير مع الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام المختلفة، التي تتعرض لانتهاكات جسيمة وبشكل منظم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.