الحركة الأسيرة وحملات التضامن معها

حديث القدس

الأسرى أو بالأدق والأصح الحركة الأسيرة هي طليعة نضالية متقدمة، لا يمكن لاحد المزايدة عليها، فهي ضحت بحريتها من أجل حرية وكرامة شعبها، وتواجه من ممارسات وانتهاكات من قبل إدارة السجون ما لا يعد ولا يحصى، ولكنها لم ترضخ ولم تستكين، بل على العكس من ذلك صمدت أمام هذه الانتهاكات وخرجت المثقفين والمتعلمين الذين تبوؤا مناصب عالية في مجتمعهم بعد الإفراج عنهم، فكان منهم الوزراء والمدراء والأطباء والسياسيين والصحفيين ... الخ.

واليوم تخوض الحركة الأسيرة إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على سياسة إدارة السجون التي هي احد اذرعة دولة الاحتلال والتي هدفها النيل من صمود الأسرى الذين فشلت في كسر ارادتهم رغم كل الانتهاكات والممارسات بحقهم، وتقليص مكتسباتهم التي حققوها بنضالاتهم والتي أدت الى استشهاد العشرات على مذبحها.

وتستغل إدارة سجون الاحتلال الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية وانعكاسه على الحركة الأسيرة، في محاولة بائسة للنيل من صمود الأسرى ومواجهتهم لهذه المحاولات من خلال إعلانهم عن إضرابهم المفتوح عن الطعام والذي بدأوه قبل أسبوع، لإرغام إدارة السجون على الاستجابة لمطالبهم العادلة، ورفضهم لقرارات وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي اردان التي تستهدفهم.

ومن حق الأسرى على شعبنا والقيادة الفلسطينية الوقوف الى جانبهم في معركتهم مع إدارة السجون، لارغامها على التراجع عن إجراءاتها وانتهاكاتها بحقهم.

والوقوف الى جانب الأسرى في معركتهم .. معركة الأمعاء الخاوية، يجب ان يتم على كافة الأصعدة، وفي مقدمة ذلك توسيع حملات التضامن الجماهيري معهم وعدم اقتصار خيم التضامن فقط على أهالي الأسرى، بل يجب ان يشارك فيها قادة ومسؤولون، الى جانب حشود جماهيرية. من اجل الضغط على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطالبهم، الإنسانية، وحقهم في المعاملة التي تضمن كرامتهم وانسانيتهم، فهم طليعة شعبهم في النضال من اجل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ورحيل الاحتلال عن ارض بلادهم.

فالشعارات والبيانات والتصريحات التضامنية معهم لم تعد كافية، خاصة في هذه المرحلة التي تشهد حجمه شرسة عليهم من كل صوب وصوب، لافراغهم من مضمونهم النضالي والذي لا يمكن لأحد ان ينتصر على ارادتهم الفولاذية.

كما يتوجب على السلطة الفلسطينية مواصلة رفع قضاياهم أمام المحاكم الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية، لمحاكمة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم واجراءاتهم بحق الحركة الأسيرة التي تأبى الخنوع والاستلام، لايمانها بعدالة قضيتهم وقضية شعبهم التي تتعرض هي الاخرى لمؤامرة التصفية من قبل دولة الاحتلال وادارة الرئيس ترامب الداعمة للاحتلال وممارساته القمعية بحق شعبنا وأسراه البواسل.

فالحركة الأسيرة تطالب بأوسع حملات تضامن معها لتحقيق أهدافها والانتصار على الجلاد.