نتنياهو أمام خيار "ابتزاز" الأحزاب أو حكومة وحدة

غزة- "القدس"دوت كوم- ترجمة خاصة- بات زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، والذي يتوقع أن يتم تكليفه لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أمام خيارات صعبة لتشكيلها في ظل محاولات الأحزاب المختلفة "ابتزازه" من خلال محاولات فرض بعض الشروط.

وسيواجه نتنياهو العديد من الألغام التي قد تنفجر في وجهه وتُفشل مهمته في تشكيل الحكومة من خلال ائتلاف يميني كامل، ما قد يدفعه ذلك إلى تشكيل حكومة وحدة تنضم إليها غالبية الأحزاب بما فيها اليسارية.

وتشير التقديرات – وفقًا للصحف العبرية المختلفة الصادرة اليوم الأحد – إلى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية أيضًا سيواجه مخاطر مطالب اليسار بشأن سياسات الحكومة المستقبلية. مشيرةً إلى أن نتنياهو سيسعى لتجنب مثل هذا الخيار، وسيحاول التوصل لتفاهمات واضحة مع أحزاب اليمين.

ورجحت صحيفة "معاريف" أن يتوصل نتنياهو بهدوء لاتفاق مع حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة"، لكنه سيواجه صعوبات جمة في إقناع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.

وقال ليبرمان في حديث للصحيفة، إنه "لن يتنازل عن مبادئ وطلبات حزبه للانضمام للائتلاف الحكومي، والتي وضعها خلال الحملة الانتخابية".

وتشير صحيفة "يسرائيل هيوم"، إلى أن ليبرمان يشترط أن تكون حقيبة الجيش بيده، وأن يتم التعهد بتغيير سياسة نتنياهو تجاه حماس، وأن لا تكون وزارة الداخلية بيد "شاس" أو "يهدوت هتوراة"، وأن يتم حل قانون التجنيد الخاص بالمتدينين بشكله الذي كان متفقًا عليه في الحكومة السابقة، والذي تسببت الخلافات حوله بإجراء انتخابات مبكرة.

وتدرس أحزاب اليمين المتطرف والمتدينة مثل "شاس و"يهدوت هتوراة" و"تحالف اتحاد الأحزاب اليمينية"، تشكيل فريق موحد لمفاوضة نتنياهو على المشاركة في الائتلاف، للحصول على اتفاق أفضل لها في الحكومة المقبلة.

ويبدو أنه في ظل هذه الصعوبات، سيواجه أيضًا صعوبات كبيرة في تشكيل حكومة وحدة وطنية. حيث قال يائير لبيد من زعماء حزب تحالف أزرق- أبيض بزعامة بيني غانتس، إنهم "لن ينضموا لحكومة يقودها بنيامين نتنياهو". مشددًا على أنهم سيبقون في المعارضة للتنغيص سياسيًا على حكومته.

فيما قالت زعيمة حزب "ميرتس" تمارا زاندبيرغ: إنها "ستعمل كل ما هو ممكن من أجل التوصل لاتفاق للشراكة السياسية بين حزبها وحزب العمل".