المؤتمر الاقتصادي في جامعة النجاح يوصي بتعديل مقدار الحد الأدني للأجور

نابلس- "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت - أوصى المشاركون في المؤتمر الثاني المحكم لكلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية في جامعة النجاح الوطنية والذي عقد امس بعنوان: "نحو رؤية شاملة لتعزيز البنية التحتية الاقتصادية في فلسطين"، بضرورة تعديل مقدار الحد الأدني للإجور بما يتناسب مع متطلبات حياة كريمة للعاملين، بالإضافة إلى ضرورة إدخال برامج إصلاح للسياسة المالية لزيادة فعاليتها من أجل تحقيق أهدافها الإقتصادية، وكذلك استكمال تطوير المناطق الصناعية في جميع المحافظات لجذب تحفيز الاستثمار.

ويأتي عقد هذا المؤتمر في ظل أزمة اقتصادية في فلسطين نتيجة وقف ضريبة المقاصة وانخفاض نسبة الرواتب المدفوعة للموظفين

وعقد المؤتمر بمشاركة وحضور باحثيين إقتصاديين وأكاديميين من جامعة النجاح الوطنية والعديد من مؤسسات الوطن الأكاديمية والإقتصادية والخدماتية، وحضر الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الأستاذ الدكتور ماهر النتشة، القائم بأعمال رئيس الجامعة، وعطوفة نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينية الدكتور رياض أبو شحادة، والمهندس عدلي يعيش، رئيس بلدية نابلس، والسيد عمر هاشم، رئيس غرفة تجاوة وصناعة نابلس، ، والدكتور سامح العطعوط، عميد كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية في الجامعة، وأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعدد من الباحثين الإقتصاديين وطلبة الجامعة والمهتمين.

وفي كلمته رحب الدكتور العطعوط بالحضور وأشار إلى أهمية المؤتمر للخروج بتوصيات محددة تعمل على حل المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، فضلاً عن أهمية التكامل والتناغم بين الجامعات والقطاع الخاص من أجل تحقيق التنمية المستدامة في فلسطين.

وأكد الدكتور النتشة في كلمته التي رحب فيها بالمشاركين على اهتمام الجامعة في رعاية المؤتمرات العلمية والورش الفنية والتدريبية وأية نشاطات أخرى من شأنها توثيق العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني وتنميتها وتطويرها، وخاصة الإقتصادية والاجتماعية منها.

وأضاف إننا في جامعة النجاح الوطنية في حالة مراقبة واطلاع دائمين على التغيرات والتطورات المتسارعة في بيئة الاعمال، ونعمل على تطوير الخطط الدراسية لتوائم سوق العمل من أجل تخريج طلبة جاهزين للإنخراط في سوق العمل، لأن في هذا تمكين لنا، ولأن فيه ترجمة عملية لحرصنا على أن نكون جزءا من المنظومة الاقتصادية، وإيمانا منا بأهمية البحث العلمي في إحداث التنمية المستدامة التي تنشدها المؤسسة والمجتمع.

في حين قال رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس السيد عمر هاشم: ان عقد مثل هذه المؤتمرات مهم جدا للمساعدة في معرفة البنية التحتية للاقتصاد في فلسطين، لانه من خلال البحث وعقد المؤتمرات في الجامعات والمؤسسات الاكاديمية نستطيع معرفة الوضع الإقتصادي في الوطن، وأكد على مطالبة الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين للاهتمام بفتح مشاريع اقتصادية ريادية تعزز التعليم المهني والتقني وتضع قوانين لتنظيم التعليم.

الحاج المهندس عدلي يعيش، رئيس بلدية نابلس شكر القائمين على المؤتمر من باحثين ومنظمين وخاصة كلية الإقتصاد والعلوم الإجتماعية في جامعة النجاح الوطنية التي تولي دائما البحث العلمي أهمية بالغة وخاصة في مجال الإقتصاد والمال والأعمال. وتحدث عن رؤية البلدية التي تتمثل في تعزيز البنية التحتية والمشاريع التنموية ومحطات التنقية، وأشار إلى اهتمام البلديه في تأمين المياه لمدة 10 سنوات من خلال مشروع نواة، وكذلك توليد الطاقة الكهربائية وعمل مشاربع توليد الطاقة من خلال محطات الخلايا الشمسية.

وقد شكر نائب المحافظ المنظمين والقائمين على المؤتمر لاختيار عنوان المؤتمر الذي يتزامن مع وضع اقتصادي صعب يلقي بظلاله على وطننا الحبيب فلسطين، مشيراً إلى أهمية الشمول المالي والاستقرار المالي وأثره على التنمية الاقتصادية.

وأوضح نائب محافظ سلطة النقد أنه طالما أن الاستقرار المالي يهدف إلى تسهيل الوساطة المالية بين القطاعات المالية المختلفة بدرجات منخفضة من المخاطر، فإن الشمول المالي يعتبر أداة هامة لتحقيق الوساطة من خلال توزيع مخاطر المدخرات (السيولة) على أكبر فئة من المجتمع كما الحال في تعميم الخدمات والمنتجات المالية على شرائح المجتمع المختلفة وخاصة المستبعدين مالياً لدمجهم في النظام الرسمي للحد من مخاطر استخدام منتجات القطاع غير الرسمي والذي في غالب الأحيان يعرض الاستقرار المالي إلى العديد من المخاطر التي يصعب في بعض الحالات السيطرة عليها وإدارتها بالشكل الأمثل.

هذا وناقش المؤتمرون محورين رئيسيين: المحور الأول حول العلوم الإقتصادية والإدارية وتحدث فيه المشاركون عن دور المحاسبة في تعزيز البنية التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، ودور الإقتصاد في تعزيز البينة التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، وكذلك دور القطاع المالي في تعزيز البينة التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، ودور الجهاز الإداري في تعزيز البينة التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، بالإضافة إلى أهمية التسويق واثره في تعزيز البينة التحتية الاقتصادية الشاملة في فلسطين.

والمحور الثاني حول العلوم الاجتماعية تناول المشاركون موضوع التوظيف الأمثل لوسائل التواصل الإجتماعي في تعزيز البنية التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، وإسقاطات الوضع السياسي الفلسطيني الراهن على البنية التحتية الإقتصادية الشاملة في فلسطين، والتغيرات الإجتماعية والنفسية ومدى تأثيرها على تعزيز البنية التحتية الشاملة في فلسطين.