فلسطيني من قلنديا يموّل تصنيع جهاز لإنتاج الطاقة النظيفة

اسطنبول - "القدس" دوت كوم - تمكّن رجل الأعمال محمود توفيق يعقوب من مخيم قلنديا، والموجود حاليًا في تركيا قادمًا من بودابست، من تمويل تصنيع جهاز "SGWN" لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة (300KWH) والذي يعمل على نظام الجاذبية دون الحاجة لاي نوع من انواع الوقود سواء السائل او الصلب.

وقال يعقوب في تصريحات خص بها "القدس" انه تم تصنيع الجهاز في أحدث المصانع الاوروبية المعروفة عالميًا وضمن المواصفات الاوروبية المعتمدة في الاتحاد الاوروبي، وذلك بعد الحصول على كافة الموافقات والتراخيص اللازمة لتصنيع هذا الجهاز من الجهات المعنية في الاتحاد.

وتابع: "جاء تصنيع هذا الجهاز في ظل الاهتمام العالمي بالتغير المناخي والتلوث البيئي الناتج عن مخلفات الوقود المختلفة لانتاج الطاقة وفي ظل ارتفاع اسعار المحروقات وخاصة في الدول النامية والفقيرة، حيث بدأ البحث عن مصدر متجدد للطاقة النظيفة الصديقة للبئية، من خلال استخدام الميكانيك، والمغناطيس والجاذبية او ما يسمى بنظرية الجيروسكوب. واستطاع المهندسون والعلماء بعد اجراء عدة تجارب من اختراع جهاز لانتاج الطاقة الكهربائية المتجدده دون استخدام اي نوع من انواع الوقود الصلب او السائل او الطاقة المستمدة من الطبيعة (الشمس او الرياح او الماء).

وقال: "يعتبر الاختراع هو الاول من نوعه على مستوى العالم في مجال الطاقة، بحيث ينتج طاقة كهربائية بقوة ( 300kwh) بأقل التكاليف ودون استخدام اي نوع من الوقود ودون تأثير على البيئة".

وشدد على ان هذا الاختراع يعتبر ثورة عالمية بتكنولوجيا الطاقة الكهربائية، بعد حصوله على براءة الاختراع من المكتب الدولي لبراءات الاختراع في سويسرا (WIPO) والاعلان عن ذلك في مؤتمر عقد بالقاهره مؤخرًا بحضور ممثلين عن عدة دول منها مصر والاردن وفلسطين والكويت والامارات والسعودية وايطاليا، اضافة الى مندوبين عن المنظمات الكبرى التابعة للامم المتحدة، والعديد من وسائل الاعلام المختلفة.

وحسب يعقوب فقد تم الكشف على الجهاز من قبل مؤسسات دولية مختلفة، من بينها مركز الملك عبد الله للتصميم والتطوير "كاد بي" من الاردن، وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وشركات عالمية كبرى، وجميعها اكدت في تقاريرها على اهمية هذا الاختراع على مستقبل الطاقة باعتباره ثورة في عالم الطاقه، ما سيغير من مرتكزات الاقتصاد العالمي على مدى سنوات طويلة قادمة، ويعدل من مفاهيم الثورة الصناعية الكبرى التي حدثت في القرن الثامن عشر في اوروبا واجتاحت العالم بأكمله.

ويقول الخبير الفلسطيني إن أهمية هذا الاختراع تنبع من أنه جاء في خضم الاهتمام العالمي بالبحث عن مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة من خلال تطوير واستخدام المزيد من التقنيات المبتكرة للتخفيف من التلوث البيئي والحدّ من الاحتباس الحراري والتغيير المناخي، وتحقيق التنمية المستدامة للبلدان النامية والدول العربية منها، وخاصة التي تعاني من فقر وشح في مواردها الاقتصادية، وذلك من خلال تخفيض فاتورة الطاقة لانتاج الكهرباء والحصول على كهرباء نظيفة ورخيصة، دون الحاجة لإنفاق مليارات الدولارات لبناء محطات الكهرباء التي تعتمد على الوقود، أو الطاقة الشمسية، أو توربينات الرياح والمياه، أو المفاعلات النووية.

واشار يعقوب الى انه وعلى ضوء تهافت الشركات العالمية في اوروبا وغيرها للاستثمار في هذه التقنية والاستحواذ على هذا المنتج وتصنيعه، فقد تم ابرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع بعض المؤسسات العالمية والعربية، وتم التعاقد مع شركة عالمية من اوروبا متخصصة في مجال تصنيع هذا النوع من التقنية. كما تم الحصول على رخصة تصنيع ذات منشأ اوروبي، وسيكون هذا المنتج مطروحا في الاسواق العالمية والعربية خلال الفترة القليلة المقبلة.