"اليمين يُقصي اليسار" .. نتنياهو وغانتس يتعادلان وبينيت يسقط والقوائم العربية تنجو بنفسها

رام الله -"القدس"دوت كوم- ترجمة خاصة- أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية للكنيست الـ 21، اليوم الأربعاء، معادلة بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود، منافسه المباشر بيني غانتس زعيم تحالف أزرق- أبيض الذي يضم عدة أحزاب منها هناك مستقبل بقيادة يائير لبيد، وتيليم برئاسة موشيه يعلون.

وبحسب النتائج، فإن الليكود نجح بحصد 35 مقعدا، مقابل 35 لحزب غانتس، رغم أن نتائج العينات التي خرجت بعد إغلاق الصناديق كانت تشير لتقدم الأخير على حساب الأول بنحو مقعد إلى 3، ما دفع غانتس للخروج بإعلان النصر قبل أن يخرج نتنياهو هو الآخر بذات الإعلان قبل ظهور النتائج الرسمية.

ونجحت الأحزاب المتدينة "الحريديم" من حصد 8 مقاعد لكل منها، متمثلةً في شاس ويهدوت هتوراة، حيث أعلن زعماء الحزبين تأييدهما لنتنياهو في أن يكون رئيسا للوزراء والتوصية به أمام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

فيما حصد حزب العمل اليساري 6 مقاعد على عكس استطلاعات الرأي والعينات التي خرجت عقب إغلاق صناديق الاقتراع بمنحه 8 مقاعد.

بينما حصدت قائمة الجبهة والعربية للتغيير برئاسة كل من أيمن عودة وأحمد الطيبي، 6 مقاعد. فيما نجحت قائمة تحالف الموحدة والتجمع برئاسة كل من منصور عباس، وإمطانس شحادة، في تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد. لتنجو القوائم بنفسها من السقوط.

ونجح حزب إسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان من تجاوز نسبة الحسم والوصول إلى 5 مقاعد، على عكس توقعات استطلاعات الرأي قبل الانتخابات أنه لن يتجاوز النسبة.

كما نجح بنفس المقاعد تحالف الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تمثل المستوطنين.

فيما حصد حزب ميرتس اليساري 4 مقاعد، ومثلها إلى حزب كلنا برئاسة موشيه كحلون الذي وعد نتنياهو بالتوصية له بأن يكون رئيسا للوزراء.

فيما سقط بشكل مدوٍ حزب اليمين الجديد برئاسة كل من نفتالي بينيت وإيليت شاكيد، إلى جانب حزب الهوية برئاسة المتطرف موشيه فيغلين.

وتظهر النتائج تفوق الكتلة اليمينية بـ 65 مقعدا، مقابل 55 لكتلة اليسار والوسط (هي عدد مقاعد الكنيست 120)، ما يمنح نتنياهو الأفضلية لتشكيل الحكومة، ليصبح رئيسا للوزراء لولاية خامسة.

وصوت أكثر من 4 مليون إسرائيلي في الانتخابات من أصل 6 مليون و339 ألف يحق لهم الانتخاب.

ويظهر من الانتخابات، أن حزب غانتس نجح بالتفوق في تل أبيب على حزب الليكود بنسبة تصويت وصلت 45.5%، مقابل 19%. فيما صوت 43% من سكان بلدة سديروت المجاورة لغزة والذين يناهضون نتنياهو وسياساته بالتعامل مع غزة، صوتوا لصالح نتنياهو، بينما صوت 9% فقط لغانتس. كما ظهر أن مناطق غلاف غزة والمدن القريبة صوتت لنتنياهو، إلى جانب بعض مناطق جنوب وشمال تل أبيب. وصوت24.% في القدس لليكود، و11.7% لحزب غانتس.

وشهدت الانتخابات مع بدءها عند الساعة السابعة من صباح أمس، العديد من التجاوزات التي عملت لجنة الانتخابات على حلها.

ولوحظ حتى ساعات العصر أن هناك إقبالا ضعيفا، ما دفع نتنياهو وغانتس وكافة الأحزاب للخروج لمطالبة الجمهور بالتصويت حتى تجاوزت النسبة 65%.

وظهر أن عدد المصوتين في المجتمع العربي كانت ضئيلة جدا، قبل أن يخرج قيادات عربية للدعوة للتصويت لمواجهة نتنياهو وليبرمان وسياساتهما العنصرية، ما أدى لزيادة النسبة لأكثر من 50%، بعد أن كانت 20%.

وتنافس في الانتخابات 40 قائمة من أحزاب مختلفة، تم انتخابها في 10.460 مركزا للاقتراع في كافة أنحاء إسرائيل.

وألقى بنيامين نتنياهو خطابا في ساعة مبكرة من فجر اليوم، قال فيه أنه سيعمل على تأسيس حكومة يمينية مستقرة. مضيفا "تحدثت مع رؤساء الأحزاب اليمينية هذه الليلة من أجل تشكيل الحكومة، سأكون رئيس وزراء لجميع المواطنين، وقادة غالبية الأحزاب سيوصون بي رئيسا للحكومة".

ووصف الليلة بأنها "تاريخية". مشيرا إلى أن ما حققه حزب "انجاز هائل لا يمكن تصوره".

وقال "الكتلة اليمينية بقيادة الليكود ستستمر في قيادة دولة إسرائيل .. وثق بي شعب إسرائيل للمرة الخامسة وثقة كبيرة هذه المرة وغير مسبوقة .. إنها ليلة النصر العظيم الكبير".

وسبق أن ألقى غانتس خطابا مماثلا، مطالبا فيه بتكليفه بتشكيل الحكومة باعتبار أن مليون ناخب إسرائيلي صوتوا له.

ودعا نتنياهو حينها إلى احترام النتائج ورأي الناخب الإسرائيلي. مقدما شكره لنتنياهو على الخدمات التي قدمها لإسرائيل خلال سنوات حكمه.

وقال "حيوية النظام السياسي الإسرائيلي تتجسد بالانتخابات، وبالقدرة على الردع، والمضي بالمشروع الوطني". مؤكدا على أنه سيعمل على تشكيل الحكومة ويغير وجه إسرائيل بالأزرق والأبيض، من خلال بدء الاتصالات مع الأحزاب المختلفة.

وردا على تلك الخطابات، أكد مكتب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، أنه لن يكلف أي جهة قبل تسلم النتائج الرسمية والنهائية من لجنة الانتخابات المركزية.