ارتفاع عدد الاسرى المضربين عن الطعام

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- انضم المزيد من الأسرى لإضراب "الكرامة 2" في سبعة سجون من سجون الاحتلال الاسرائيلي، ليرتفع العدد الى 353 موزعين كالتالي: 120 اسيرا في رامون، 20 في جلبوع، 100 في النقب، 33 في نفحة، 35 في مجدو، 20 في عوفر، 25 في سجن ايشل.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، ان الهجمة التي تنفذها إدارة معتقلات الإحتلال بحق الأسرى، تأتي وفقا لأوامر وتعليمات الحكومة اليمينية المتطرفة وأجهزتها العسكرية، لفرض واقع جديد في السجون، يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة وتعقيدا، موضحا ان إدارة السجون بدأت بنقل الأسرى المضربين من سجني "النقب" و"ريمون" إلى سجون أخرى وإلى الزنازين.

وأشار أبو بكر الى أنه من المتوقع أن ينضم أسرى جدد إلى رفاقهم المضربين، وان حملة الاحتجاج ستتصاعد في 17-4 يوم الاسير حيث سينضم عدد أكبر وفي حال عدم التوصل لاتفاق حتى الأول من أيار المقبل سيصبح الانضمام للاضراب مفتوحا لأي أسير، محذرا من تصعيد مصلحة السجون لإجراءاتها بحق الأسرى المضربين خلال الأيام القادمة، ومطالبا بالتحرك وحماية الاسرى وحمل أبو بكر نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، مؤكدا أن المساس بهم سيؤدي الى إشعال الشارع قبل المعتقلات، لأن الشعب الفلسطيني لن يترك أسراه فريسة لمزاجية الإحتلال وأدواته.

وأكد نادي الأسير في بيان أن هناك مفاوضات غير مباشرة تجري داخل المعتقلات، وجهود مصرية ما تزال مستمرة للضغط على سلطات الاحتلال من أجل تحقيق مطالب الأسرى الحياتية.

وكان الأسرى قد أعلنوا مساء أمس الاثنين الموافق الثامن من نيسان/ أبريل 2019 عن فشل الحوار والتفاوض مع إدارة معتقلات الاحتلال بعد رفضها مطالبهم وفرضها شروط معقدة على استخدامهم للهواتف العمومية، الأمر الذي واجهوه بالإعلان الفوري عن الشروع بالإضراب، وذلك وفقاً للخطة النضالية التي أقرها الأسرى والمتمثلة بالبدء بالإضراب على هيئة دفعات تبدأ من الهيئات القيادية للتنظيمات، ويلي ذلك دفعات في 11 نيسان/ أبريل، و13 نيسان/ أبريل، وتصل ذروة الإضراب في 17 نيسان/ أبريل والذي يُصادف يوم الأسير الفلسطيني.

واستعرض نادي الأسير أبرز مطالب الأسرى في (إضراب الكرامة2) وهي: إزالة أجهزة التشويش وتركيب هواتف عمومية في أقسام الأسرى، وإلغاء منع الزيارة المفروض على مئات من الأسرى، ورفع العقوبات الجماعية التي فرضتها إدارة المعتقلات على الأسرى منذ عام 2014، إضافة إلى العقوبات التي فرضتها في الآونة الأخيرة وتحديداً بعد عمليات القمع التي نُفذت بحق الأسرى في معتقلي "النقب الصحراوي، وعوفر"، وتوفير الشروط الإنسانية في ما يسمى (بالمعبار) (وهو محطة يمر بها الأسرى عند نقلهم من معتقل لآخر قد ينتظر فيه الأسير لأيام قبل نقله للمعتقل)، ونقل الأسيرات لقسم آخر تتوفر فيه ظروف إنسانية أفضل، وتحسين ظروف احتجاز الأسرى الأطفال، ووقف سياسة الإهمال الطبي وتقديم العلاج اللازم للمرضى، وكذلك للمصابين من الأسرى بعد الاعتداءات، وإنهاء سياسة العزل.

ويعتبر هذا الإضراب هو استمرار لمعارك نضالية خاضها الأسرى منذ نشأة الحركة الوطنية الأسيرة وكان أبرزها إضرابات نُفذت في معتقل "عسقلان" خلال أعوام السبعينيات وأستشهد فيها الأسير عبد القادر أبو الفحم، وإضراب معتقل "نفحة" عام 1980 وفيه ارتقى الأسيرين (راسم حلاوة، وعلي الجعفري) شهداء، والتحق بهم الأسير (اسحق مراغة) بعد سنوات نتيجة تعرضه للتغذية القسرّية، وفي عام 1992 نفّذ الأسرى إضراب بركان أيلول وفيه شاركت الحركة الأسيرة بكافة أطيافها، واُستشهد خلاله الأسير (حسين عبيدات)، ولاحقاً نُفذت العشرات من الإضرابات. وبعد عام 2000 خاض الأسرى عدة إضرابات وذلك في أعوام 2001، و2004، و2012، و2014، و2017 وهو الإضراب الذي سبق الإضراب الحالي واستمر لمدة (42) يوماً.

يُشار إلى أن أعداد الأسرى في معتقلات الاحتلال قرابة (5700) منهم (46) أسيرة، و(250) طفلاً، موزعين على (23) سجن ومعتقل.