حزب اردوغان يطالب بإعادة الانتخابات في اسطنبول

انقرة- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أعلن مسؤول في حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء، أن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات بلدية جديدة في اسطنبول حيث تشير نتائج اقتراع 31 آذار/مارس إلى خسارته.

وقال نائب رئيس الحزب علي إحسان يافوز "سنسلك طريق الطعن الاستثنائي (...) سنقول إننا نريد إعادة الانتخابات في اسطنبول".

وجاءت تصريحات يافوز بعد رفض الهيئة الانتخابية طلب الحزب إعادة احتساب كل الأصوات في اسطنبول.

وأعلن يافوز على تويتر أن الهيئة الانتخابية العليا "رفضت طلبنا إعادة فرز كل الأصوات في اسطنبول". وبعدما اعتبر أن القرار "غير مفهوم" نظراً لوجود "مخالفات واضحة"، أكد يافوز أن حزبه سيستأنف هذا القرار بتقديمه "طعناً استثنائياَ" أمام الهيئة العليا للانتخابات.

ورفع حزب العدالة والتنمية طعوناً طوال الأسبوع الماضي، تتعلق خصوصاً بإعادة تفحص الأصوات التي اعتبرت باطلة خلال الفرز الأولي.

وفي تعزيز لضغطه على السلطات الانتخابية، أكد إردوغان الاثنين أن التصويت شابه "مخالفات" هائلة ارتكبت بأسلوب "منظم" في اسطنبول.

وبينت نتائج شبه نهائية فوز الحزب الحاكم على المستوى الوطني لكنه واجه صفعة انتخابية في أنقرة واسطنبول اللتين فازت المعارضة برئاسة بلديتيهما بعدما كانتا تحت سيطرة العدالة والتنمية وأسلافه الإسلاميين لمدة 25 عاماً.

وحلّ مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في الطليعة في 31 آذار/مارس، بفارق 25 ألف صوت بينه وبين مرشح العدالة والتنمية رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم.

وبعد إعادة فرز جزئية للأصوات، تقلص هذا الفارق إلى 15 ألف صوت.

وخسارة اسطنبول عاصمة تركيا الاقتصادية حيث يعيش 20% من سكان البلاد، سيكون نكسة انتخابية غير مسبوقة لإردوغان الذي كان رئيسا لبلدية هذه المدينة بين عامي 1994 و1998. وهي ولاية مهدت له للوصول إلى مناصب عليا.

يبدو أن إردوغان كان يلمح الإثنين إلى تصويت جديد في اسطنبول. وقد أعلن أنه "في الولايات المتحدة عندما يكون هناك شك حول 1% من الأصوات تلاحظون أنهم يقررون إعادة الانتخابات".

وأضاف "في اسطنبول حيث عدد الناخبين يزيد عن 10 ملايين لا يحق لأحد اعلان فوزه بفارق 13 إلى 14 ألف صوت".

ومستبقا طلب حزب العدالة والتنمية لاقتراع جديد في مقال نشر الإثنين، رأى كاتب الافتتاحية القريب من الحكومة عبد القادر سيلفي أن هذا الخيار ليس موضع اجماع داخل الحزب الحاكم.

وكتب سيلفي في صحيفة "حرييت" أن "البعض يتخوف من ان ينقلب ذلك على حزب العدالة والتنمية ويضر بسمعته والبعض الآخر يقول إن اقتراعا جديدا ضروري لكشف المخالفات".

ورد امام أوغلو الثلاثاء بالقول "إذا كان الأمر كذلك فلننظم اقتراعا كل شهرين!". وأضاف "أجرينا سبع انتخابات خلال خمس سنوات والاقتصاد منهار والبلاد مقسمة : حتى الأولاد يعرفون أسماء الأحزاب".

ووصل امام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المدعوم من أحزاب اخرى معارضة لإردوغان في المرتبة الأولى في اسطنبول متقدما على خصمه من حزب العدالة والتنمية ب25 ألف صوت.

وهذا الفارق ضئيل جدا في مدينة صوت فيها أكثر من ثمانية ملايين ناخب في الانتخابات البلدية.

وفي حين كانت عملية إعادة تعداد الأصوات جزئيا انتهت تقريبا في اسطنبول أكد حزب الشعب الجمهوري الثلاثاء أن امام أوغلو يتقدم بأكثر من 14 ألف صوت.

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن ممثل العدالة والتنمية أمام الهيئة الانتخابية رجب أوزيل قوله إن الهيئة رفضت إعادة فرز كلية للأصوات في 31 من الأحياء الـ39 لاسطنبول، ووافقت فقط على إعادة فرز أصوات 51 صندوق اقتراع.

وقال مسؤول في العدالة والتنمية لوكالة فرانس برس إن إعادة فرز جزئية أو كلية أجريت في الأحياء السبعة المتبقية، وهي ليست من ضمن الأحياء التي قدم فيها العدالة والتنمية طعوناً في النتائج فيها.

وفي حي بويوكتشيكميجي الذي طلب العدالة والتنمية إلغاء النتائج فيه، أرجئ البت بقرار الهيئة الانتخابية العليا، وفق أوزيل.

وبحسب وكالة أنباء دوغان، أطلق تحقيق أطلق صباح الثلاثاء في بويوكتشيكميجي بعد اتهامات تقول إن 11 ألف شخص سجلوا في دائرة الحي قبل الانتخابات مباشرةً بدون أن يكونوا من سكانه فعلياً.