انطلاق أعمال "دافوس" بالبحر الميت.. غوتيريش: حل الدولتين سبيل إحلال السلام

عمّان - "القدس" دوت كوم - منير عبد الرحمن - انطلقت في منطقة البحر الميت بالأردن اليوم السبت، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "منتدى دافوس"، تحت شعار "نحو نظم تعاون جديدة"، والذي تستضيفه الأردن للمرة العاشرة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الجلسة الافتتاحية أن حل الدولتين هو السبيل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإحلال السلام في المنطقة، داعيًا دول العالم لدعم الأردن في جهوده لإحلال السلام.

وقال إن الملك الأردنيّ هو "صوت للسلام" وأن الأردن له ميزة استثنائية ويستضف لاجئين من عدة دول. مشيرًا إلى أن الأردن يحتاج للتضامن والتعاون، خاصة وأنه بلد يسهم في حفظ السلام.

وأكد العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال افتتاحه أعمال المنتدى، أن المصدر الأكثر أهمية لقوة الأردن هو الموارد البشرية، التي تتمتع بمهارات عالية، وقال إن الشباب الأردني عاقدون العزم على النجاح وهم مكسب لأي مؤسسة.

ويشارك بالمؤتمر الذي يستمر يومين، الرئيس محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة والرئيس التنفيذي لأفغانستان وعدد من رؤساء الدول، وأكثر من ألف شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية، وإعلاميون وأكاديميون من أكثر من 50 دولة. ويستضيف الأردن اجتماعات المنتدى بالشراكة والتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.

وشدد الملك، في كلمته على أن الاقتصاد الأردني فيه العديد من الفرص الواعدة، وأن الأردن حدد أولوياته في القطاعات الاقتصادية التي توفر آفاقاً واعدة للنمو والاستثمار، ترتكز على مصادر القوة الاقتصادية بما فيها اتفاقيات التجارة الحرة العديدة والعلاقات التجارية القوية التي تربط الأردن بأسواق تضم أكثر من مليار مستهلك حول العالم.

وقال الملك ان المنتدى سيتناول عددًا من القضايا ذات الأهمية القصوى والمؤثرة في منطقتنا، وهي قضايا يمكن تبسيطها في حقيقة واحدة، وهي أن شعوبنا بحاجة إليكم أيها القادة والشركاء، للعمل واتخاذ إجراءات في مجالات متعددة، كما أن العالم بأكمله يتمنى لكم النجاح في ذلك.

وأضاف أن أبناء منطقتنا، الذين يزيد عددهم عن 300 مليون، مجموعة من المواهب المتحفزة للمنافسة على مستوى العالم، وتابع: نحتاج إلى شراكة واسعة من أجل تحفيز النمو الاقتصادي، وتتضمن أيضاً شركاء دوليين يوظفون الاستثمار لتحقيق مستقبل إيجابي للجميع.

وأكد أن الاقتصاد الأردني واجه تحديات كبيرة خلال العقد الماضي، وأن الاردن دفع الأردن ثمنًا كبيرًا لقاء قيامه بالعمل الصحيح تجاه اللاجئين، وقال نحن نعمل بجهود دؤوبة مع شركاء دوليين لزيادة المساعدات للاجئين وللمجتمعات المستضيفة كذلك.

كما أكد أن الأردن يعمل بشكل نشط على دعم نمو الفرص. فالإصلاحات مستمرة في جميع المجالات لدعم وتعزيز بيئة مشجعة ومحفزة للأعمال.

من جهته، قال مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب في الجلسة الافتتاحية إن المنتدى يهدف إلى بناء منصات جديدة للتعاون بين الحكومات وأصحاب المصلحة المعنيين في المجتمع، من قطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني.

وتركز جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي على 4 محاور رئيسية هي الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي، وبناء نموذج اقتصادي جديد، ومستقبل الإدارة البيئية في العالم العربي، والوصول إلى أرضية مشتركة في عالم متعدد الاتجاهات.

ويناقش المشاركون عبر 32 جلسة موضوعات عديدة تتصل في المعايير الجديدة للتعليم العام، والتوزيع الاقتصادي الجغرافي للبنوك في المنطقة، ومنصات جديدة للرعاية الصحية، والاستثمار في الموارد البشرية، وإدارة المخاطر الإلكترونية.

ويسلط المشاركون الضوء على العولمة، وموضوع السلام والصراعات في المنطقة، والطاقة الجديدة في الشرق الأوسط، وغيرها. كما يناقش المشاركون تحديات المياه في المنطقة، ودور المرأة في التنمية الاقتصادية ومستقبل الصيرفة الإسلامية والعديد من القضايا.

وتشهد الجلسات مناقشات عامة حول الطاقة والموارد الطبيعية في عدد من الدول العربية إلى جانب مناقشة وضع الشرق الأوسط في السياق العالمي، وأسيا وأوروبا أيضا في سياق عالمي.

وسيتم خلال المنتدى، إطلاق مبادرة لتسليط الضوء على أفضل 100 شركة ناشئة في الوطن العربي، من ضمنها 27 شركة أردنية.