ارتفاع جنوني في أسعار اللحوم والخضار والفواكه.. والمواطن هو الضحية

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - نجيب فراج – ارتفعت كافة الأسعار الاستهلاكية من خضار وفواكه ولحوم، من دواجن وغنم وعجول، في الاراضي الفلسطينية بشكل جنوني بحسب وصف العديد من المواطنين والمستهلكين.

ولوحظ ان سعر البندورة ارتفع ليصل الى ما بين 10- 12 شيقلا والخيار ما بين 8 الى عشرة شواقل والكوسا الى ثمانية شواقل والبصل الى سبعة شواقل والموز الى سبعة والفاصوليا الى 15 شيقلا والفول الى 16 شيقلا والتفاح والاجاص الى عشرة شواقل، فيما ارتفع سعر كيلو الدجاج اللاحم من 11 شيقلا الى 16 شيقلا وكيلو لحم البقر الى 55 شيقلا بدلا من 45 شيقلا ، وكيلو لحم الخروف الى 90 شيقلا بدلا من 85 شيقلا وهكذا مع مختلفة السلع الأخرى.

الشراء الصادم

وقال ناجي محسن المواطن من سكان بيت لحم الذي ذهب صباحا لشراء بعض الحاجيات إنه اصطدم بارتفاع الأسعار بهذا الشكل، هو ارتفاع خيالي، متسائلا عن أسباب ارتفاع الأسعار وسط استمرار الأمطار بشكل متواصل حيث يعرب المواطنون دوما عن تفاؤلهم عندما تسقط الامطار بهذه الشمولية في موسم الشتاء الحالي، وقد دخلنا في فصل الربيع قبل نحو عشرة ايام ولا زالت السماء تنزل مياه الخير ومع ذلك فنحن نشاهد هذا الارتفاع الجنوني بطريقة مذهلة.

اما المواطن يوسف سيف فقد أعرب هو الآخر عن دهشته من ارتفاع الأسعار الأمر الذي يضاعف من معاناة المواطنين مؤكدا انه وحينما شاهد هذا الارتفاع اضطر ان يلغي خطته للذهاب الى السوق او على الاقل ان يقلل من مشترياته فاضطر على سبيل المثال ان يشتري عددا من حبات البندورة ونصف كمية الدجاج التي كان يخطط لشرائها وقال "أخشى ان يكون ارتفاع هذه الأسعار بروفه لشهر رمضان المبارك الذي سيحل خلال الشهر القادم لتزداد اعباؤنا بشكل كبير"، مع ملاحظة انه لا يمكن لنا ان نتكهن ما الذي سيحصل في قادم الفترة القريبة.

ولوحظ اثناء التجول في الاسواق ان الاسعار وكالعادة غير متجانسة وليس هناك توحيدا فيها ما بين تاجر وآخر او محل تجاري وآخر ولكن جميع هذه الأسعار على رأي الناس "شابطة في العلالي".

أسباب الارتفاع

من جانبه قال جمال عوض صاحب محل تجاري لبيع الخضار والفواكه ويقع على الشارع الرئيس القدس/ الخليل المحاذي لمخيم الدهيشة، ان الاسعار عالية وذلك يعود لعدة اسباب من بينها الاحداث المتوترة في قطاع غزة واغلاق المعابر بين الحين والاخر مما يمنع وصول المنتجات الزراعية من غزة الى هنا بشكل سلس وسهل مما يجعل السوق يفتقد بعض السلع الاساسية القادمة من هناك اضافة الى الطقس الشتوي حيث لم تبزغ الشمس بشكل كاف لانضاج الثمار بطريقة او باخرى اضافة الى اقدام الجانب الاسرائيلي على رفع اسعار بعض السلع الاساسية بشكل تعسفي في نطاق سياسة التضييق على الفلسطينيين، موضحا ان هناك ركودا واضحا في الاسواق ايضا وراء ارتفاع الاسعار الذي يدفع التجار ايضا ضريبتها اضافة الى أزمة الرواتب في السلطة الفلسطينية من جراء القرصنة الاسرائيلية للأموال الفلسطينية، واضطرارها لتأخير صرف الرواتب عن موعدها وكذلك تقليص الراتب الى 50%، وفي الشهر القادم سوف تصل نسبة التقليص الى 40%حسب ما هو متوقع وهذا من شأنه ان يفاقم الاوضاع بشكل ملحوظ، أضف الى ذلك سياسة التضييق الاسرائيلية على المزارعين في عدم وصولهم السهل الى اراضيهم وملاحقة المستوطنين لهم وتخريب المزروعات وكذلك سياسة الحواجز بين مدن الضفة الغربية التي تؤدي إلى عدم تنقل الشاحنات المحملة بالبضائع الاستهلاكية في مواعيدها وهذا يقلل من كميات السلع المعروضة في الاسواق، وبالتالي النتيجة ارتفاع الأسعار باضطراد.

وعندما ترتفع اسعار الخضار والفواكه فان الاسعار الاخرى من لحوم واجبان ترتفع بشكل تلقائي لتصبح بلادنا من أغلى بقاع العالم بحسب احد المواطنين.

ضرورة الربح اليسير

واقر المحامي فريد الاطرش رئيس جمعية حماية المستهلك في مدينة بيت لحم، بوجود ارتفاع في هذه السلع، معبرا عن امله بان يلتزم التجار بالربح اليسير والابتعاد عن استغلال الظروف. كما عبر عن امله بان تستقر الاسعار خلال الايام المقبلة لا سيما وانه مع بدء الشهر الفضيل يبادر التجار برفع الاسعار، وفي حالة عدم التزامهم بذلك فسوف تقوم الجمعية بجولة ميدانية على هذه المحلات لمطالبة التجار بضبط الأسعار وتوحيدها، مع ملاحظة ان اسواق الضفة الغربية تشهد استقرارا بالاسعار اذا ما قيست بالاعوام السابقة، وهناك توقع ان تستقر في الايام القادمة لا سيما وان كافة المواد متوفرة مع دخول فصل الصيف، حيث تزداد منتوجاته بشكل ملحوظ.

تسريع تشكيل الحكومة

وطالب الاطرش بالتسريع في تشكيل الحكومة المكلف بها رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية لان عدم التشكيل يساهم في تعويم الوضع بكل جوانبه ولذلك ليس من مصلحة احد ان تستمر حكومة تصريف الاعمال بعملها لانها فترة مراوحة وعدم حسم وهذا من شأنه ان يعقد الوضع.