وفاة موقوف بسجن بيتونيا: النيابة تحقق ومركز حقوقي يتهم

رام الله - "القدس" دوت كوم - قالت النيابة العامة اليوم الثلاثاء، إنها باشرت إجراءات التحقيق في قضية وفاة الموقوف محمود رشاد محمود الحملاوي من قطاع غزة، والذي توفي في مكان توقيفه بمركز الإصلاح والتأهيل في بيتونيا، بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي.

وأوضحت النيابة في بيانها أنها انتقلت فور حدوث الوفاة للكشف على الجثة وبذات الوقت الكشف على مكان التوقيف، وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بما فيها إحالة الجثة للطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة وبمشاركة طبيب شرعي خاص بناءً على طلب من الهيئة المستقلة لحقوق الموطن.

وتؤكد النيابة العامة أن إجراءات التحقيقات لا تزال في بدايتها وأنها ستعلن عن النتائج فور انتهاء التحقيقات وأن "أي إشاعات يتم تداولها قبل انتهاء التحقيق هي سابقة لأوانها وهي غير صحيحة وليست صادرة عن جهة الاختصاص".

وأصدر مركز حماية لحقوق الإنسان، بيانًا قال فيه إنه يتابع بقلق شديد ارتفاع حالات الوفاة داخل مراكز توقيف ومعتقلات تابعة للسلطة الوطنية الفسطينية، مطالبًا النائب العام بإجراء تحقيق شامل في كافة الظروف المحيطة بوفاة الحملاوي، للتحقق مما إذا كانت قد تعرض للتعذيب أو التأخير غير مبرر في نقله إلى المستشفى، بهدف التعرف على السبب النهائي للوفاة.

ونقل المركز عن عماد، شقيق المتوفى، أنه في يوم 14 مارس الماضي أقدمت مجموعة من الأشخاص على اقتحام المنزل الذي كان يقيم فيه المواطن الحملاوي، وقامت بالاعتداء عليه أثناء نومه وضربه ضربًا مبرحًا بالهراوات الحديدية في جميع أنحاء جسده وتحديدًا منطقة الرأس ومن ثم سحله علي سلم البيت وإلقاءه مجردًا من ملابسه في الأجواء شديدة البرودة وسط الشارع والاستمرار بضربه أمام المارة ضرباً مبرحًا، وقد تم اقتياده بجيب توسان أبيض اللون لجهة غير معروفة، وفي يوم 18 من نفس الشهر تم تسليم شقيقي لمعتقل بيتونيا.

وبحسب إفادة شقيق "المتوفي" ففي حوالي الساعة العاشرة صباحًا في يوم 18 مارس، تلقى اتصالاً من سجن بيتونيا بأن شقيقه محمود أصيب بجلطة دماغية وأثناء نقله للمستشفى توفي، هذا وبحسب تحقيقات المركز فقد قام مدير سجن بيتونيا بالاتصال بذوي الضحية وإعلامهم أن ابنهم قد فارق الحياة وأنه تسلمه من جهات تتبع لجهاز الأمن الوقائي وقد ظهر عليه آثار التعذيب.

وفي وقت سابق اليوم، أدانت حركة حماس في بيان لها "جريمة اختطاف جهاز الأمن الوقائي الشاب محمود رشاد الحملاوي من سكان غزة، والاعتداء عليه واحتجازه وتعذيبه حتى الموت".

فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن ما حدث "يعد جريمة مكتملة الأركان". وطالبت بمحاسبة المعتدين.