أبناء قرى غرب أفغانستان "فقدوا كل شيء" بسبب الفيضانات

هرات (أفغانستان)- "القدس" دوت كوم- بدأ سكان قرى غرب أفغانستان الأحد بإزالة مخلفات أسوأ فيضانات شهدوها منذ عشر سنوات، أدت إلى جرف عدد من المنازل وأجبرت عائلات، نازحة أصلا بسبب الجفاف، على إخلاء منازلها المتضررة.

وشهدت مناطق غرب أفغانستان وشمالها هطول أمطار غزيرة على مدى ثلاثة أيام اعتبارا من الجمعة، ما أدى إلى مصرع 35 شخصا جراء فيضانات مفاجئة ضربت خمس ولايات على الأقل.

وبالإضافة إلى جرف المنازل، تسببت الفيضانات بتدمير ملاجئ للنازحين وعزلت قرى نائية في مناطق عدة من البلاد.

وتضررت عشرة أقاليم على الأقل في ولاية هرات الواقعة في غرب أفغانستان، كما أجزاء من عاصمتها.

وأظهرت مشاهد التقطت في الولاية سيارات مكوّمة غارقة في الوحول، وجدرانا منهارة، ومنازل طينية تحوّلت إلى أنقاض، وأشجارا مقتلعة، وأشخاصا يحاولون إنقاذ ما أمكنهم من منازلهم الغارقة في الوحل.

وقالت بيبي غول التي خسرت منزلها في هرات لوكالة فرانس برس "لقد فقدنا كل شيء هنا ولم يعد لدينا ما نعيش منه".

وتحدث فاضل أحمد، وهو أيضا من أبناء المنطقة، عن الخسائر الفادحة التي تكبّدها قائلا إن "الأبقار والأغنام وحتى طيور الحمام أصبحت تحت الأنقاض".

وقال محمد حنيف أربابزاده، إن نحو 80 في المئة من منازل قريته قد دُمّر.

وأعلن حشمت بهادري المتحدث باسم الجهاز الأفغاني لإدارة الكوارث أن أكثر من ثلاثة آلاف منزل تعرضت لتدمير كلي أو جزئي.

وأثار التساقط الكثيف للثلوج خلال فصل الشتاء في أفغانستان مخاوف من حصول فيضانات جارفة مع قرب فصل الربيع بعد سنوات من الجفاف.

ولقي 20 شخصا على الأقل مصرعهم في وقت سابق من شهر آذار/مارس الحالي جراء فيضانات مفاجئة تسببت بها أمطار غزيرة جرفت آلاف المنازل والسيارات في ولاية قندهار في جنوب البلاد.