افتتاح المؤتمر العلمي الفلسطيني الالماني حول اضطرابات النوم والمفصل الفكي في النوتردام

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد زحايكة - افتتح في فندق نوتردام  في قلب القدس ، الجمعة 29 اذار المؤتمر العلمي الفلسطيني الالماني لاضطرابات النوم وامراض المفصل الفكي الذي تنظمه الاكاديمية الفلسطينية لامراض المفصل الفكي واضطرابات النوم بحضور جمع كبير من اطباء فلسطين من القدس العاصمة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني وهضبة الجولان السوري المحتل ووفد طبي اردني رفيع والوفد الضيف الطبي الاوروبي الالماني ، فيما رفضت سلطات الاحتلال منح تصاريح لاطباء قطاع غزة . 

واشاد الشيخ د. عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر الذي اعتبره بادرة طيبة على ارض القدس عاصمة الحضارات والثقافات وعاصمة فلسطين . واعتبر ان العلم هو الذي ينهض بالامم والشعوب وان الشعب الفلسطيني من اكثر شعوب العالم تعليما واننا بحاجة ماسة للثقافة والتوعية في مجالات حساسة كالتي تتداولون بها وتناقشونها في مؤتمركم  العلمي العتيد . 

وقال د. ناصر الخياط رئيس المؤتمر ورئيس الاكاديمية الفلسطينية لاضطرابات النوم بأن هذا اليوم هو فلسطيني عربي مقدسي بامتياز ، مشيرا الى ان الاكاديمية لامراص المفصل الفكي واضطرابات النوم والامراض الوجهية والفموية انطلقت قبل عام  بهدف العمل على  تسهيل تشخيص هذه الامراض بالتعاون المشترك بين جميع الاطراف حيت ان عقد المؤتمر هو خطوة مهمة من اجل مصلحة المريص وتخفيف آلامه . واكد ان الاصرار على عقد المؤتمر في القدس  هو لتأكيد عروبتها والمحافظة على هويتها . واعرب عن شكره لشركة بيرزيت للادوية  على تأمين تصاريح الدخول  للقدس ولأطباء الاسنان والاطباء العامين والشركات المساهمة ، راجيا ان يستفيد الجميع من هذا الحدث العلمي الكبيرالذي عقد شبيها له في العام 2017 بمشاركة اطباء من اميركا وايطاليا ودول اخرى . 

واشاد د. عادل مسك نقيب الاطباء في القدس بالنجاح الذي كلّل اعمال المؤتمر والتحضير له وفي انجاز واداء كل الاعمال المنوطة بالقائمين عليه . واعرب عن فخره بمقر الاطباء الذي اسس في العام 1954 واصبح يعرف بمجمع النقابات المهنية في القدس حيث يضم تحت قبته جميع الاطباء اضافة الى الصيادلة والمهندسين . وتمنى النجاح للمؤتمر عبر اللقاءات والورشات العلمية لاطباء فلسطين الذين تركوا بصمة طبية على مستوى العالم . 

وحيا د. اسماعيل ملحم نقيب اطباء الاسنان الفلسطينيين اهل القدس المرابطين واشار الى اهمية مثل هذه النشاطات التي تعقد على ارض القدس لدعم اهلها على صمودهم الاسطوري وثباتهم امام الهجمة الظالمة . واشار د. فخري الحسن رئيس جمعة الاطباء العرب في الداخل الى ان المؤتمر العلمي يكتسب اهمية خاصة لانعقاده في القدس بعد مواقف الادارة الاميركية الاخيرة. وقال ان اضطرابات النوم موضوع جديد وجدير بالاهتمام والمثابرة والمتابعة لتسليط الضوء عليه من خلال الندوات والمحاضرات والايام العلمية . واكد اننا شعب واحد ينتمي الى نفس الهوية والتراث وان الاحتلال لن يزول الا اذا صار مكلفا ويدفع ثمن احتلاله ، كما  يؤكد الواقع والصحفي الاسرائيلي الجريء جدعون ليفي . وقال ، علينا ان ننتبه لان اسرائيل غيّرت قواعد اللعبة معنا وصرنا كفلسطينيين اينما تواجدنا مستهدفين وفي قارب واحد لذلك علينا تحسين التنسيق والاداء بين مختلف تجمعات شعبنا لمواجهة هذا التحدي  والخطر الكبير وافشاله . 

وقال د. صالح فرحات  رئيس جمعية اطباء الاسنان في هضبة الجولان المحتلة اننا نستمد العزم والارادة والنضال القومي منكم ، فنحن نحتاج اليكم لانكم الرئة التي نتنفس منها . وقال الجولان سورية وستبقى كذلك وهم لايملكون الارض اصلا حتى يوزعوها على الغرباء وان الامة العربية واحدة في كل مكان وزمان  . اما د. عماد عبد الخالق فقد رحب بالوفد الالماني الضيف واعتبر مشاركتهم دعما للشعب الفلسطيني . وتخلل الاحتفال تقديم دروع تقديرية للمشاركين وضيوف المؤتمر . 

وقد أبدى وفدا الاكاديمية الالمانية ووفد الجامعة الاردنية إعجابهم بالمستوى العلمى العالي لزملائهم الفلسطينيين وقدروا عاليا تأسيس الاكاديمية الفلسطينية لاضطرابات النوم وامراض المفصل الفكي التي تعتبر الاولى من نوعها في الوطن العربي واقترح د. محمود حمدان  من الجامعة الاردنية على رئيس الاكاديمية د. ناصر الخياط فكرة عقد مؤتمر فلسطيني اردني في فلسطين العام القادم.  

وحفل برنامج اليوم العلمي بعشرات المحاضرات للاطباء والمختصين في اضطرابات النوم والمفصل الفكي  التي تركزت على توضيح مخاطر اضطرابات النوم وانقطاع التنفس الانسدادي على الجميع فهو يتسبب بأمراض في القلب والسكري وارتفاع الضغط والجلطات القلبية والدماغية وحتى السرطان .

وتبين انه عند الاطفال فإن نسبة 25% من مرضى انقطاع التنفس يصابون بمرض فرط الحركة (ADHD) والمرتبط ايضا بمرض التوحد وان مشاكل تقويم الاسنان وصغر حجم الفكين وتضّيقها ورجوعها للخلف تعتبر احدى أسباب تضيق المجرى التنفسي وانقطاع التنفس والشخير الحاد لدى الاطفال وان عمل علاج تقويم للأسنان والفكين في وقت مبكر من اهم أسباب تجنيب الطفل وذويه المعاناة. 

كما ناقش المحاضرون الألمان والمحاضرة اليونانية ايليا روسو مخاطر اضطراب المفصل الفكي والتسبب في صداع مزمن والألم في الفك والأسنان وعضلات الرقبة والكتف وطنين الأذن والغباش في الرؤية. وأكد البروفيسور الالماني جورج ماير على أهمية التشخيص الصحيح لعلاج مشاكل المفصل الفكي وضرورة مراجعة الاطباء المختصين في هذا المجال لسرعة التشخيص وتجنيب المريض الدوران في حلقة مفرغة ولسنوات طويلة من الألم ومن اجل علاج سليم وصحيح وناجع .