إحالة قضية رئيسا بلديتي رام الله والبيرة لـ "الدستورية"

البيرة- "القدس" دوت كوم- كامل جبيل- عقدت محكمة صلح رام الله والبيرة اليوم الخميس، بصفتها محكمة جزاء، جلسة للنطق بالحكم على الاعتراض المقدم من قبل رئيسي بلدية البيرة عزام اسماعيل، وبلدية رام لله موسى حديد على الحكم الصادر بحقهما بتاريخ في 23 من كانون الثاني 2019، والذي يقضي بحبس رئيسي البلديتين لمدة ثلاثة أشهر لكل منهما، بتهمة إعاقة تنفيذ أحكام القوانين والقرارات القضائية، المتعلقة بجباية الرسوم والضرائب خلافاً لاحكام المادة 182 من قانون العقوبات النافذ.

وأصدر قاضي المحكمة الدكتور أيمن الظاهر اليوم الخميس الحكم بوقف السير بالدعوى، واحالة ملفها الى المحكمة الدستورية، لبيان رأيها حول مشروعية جباية رسوم المهن ذات العلاقة بالقضية، والنظر في دستورية النظام الصادر عن مجلس رئاسة الوزراء رقم (1) لسنة 2018 المعدل لجداول الحرف بذيل قانون الحرف والصناعات رقم (16) لسنة 1953 .

وجاء قرار الاحالة إلى المحكمة الدستورية كما قال القاضي ايمن الظاهر خلال تلاوته القرار بعد تبيان أوجه المخالفة للقرار الصادر بحق رئيسي بلدية رام الله والبيرة وبما جاء في القانون الأساسي الفلسطيني وتحديداً ما تضمنته المادة (88) من القانون والتي تحظر على الادارة فرض أنظمة من شأنها أن ترتب رسوماً على أي جهة كانت .

وفي تعقيب لهما" لمراسل القدس "على قرار المحكمة قال رئيس بلدية البيرة عزام اسماعيل، ان التهمة الموجه له هي جباية الرسوم والضرائب بطريقة غير قانونية أو مشروعة من مدارس السياقة، وان المحكمة كانت حينها قد اتخذت قرارا غيابيا بحقه ودون علمه، وأن البلدية تحترم كافة القرارات الصادرة عن هيئة المحكمة وهي تحت مظلة القضاء والقانون، وان بلدية البيرة كانت ولا تزال تجبي الضرائب والرسوم بموجب القوانين والانظمة المتبعة والمطبقة في الضفة الغربية .

وأضاف: نحن نلتزم بما يصدر من المحكمة الدستورية حول قانونية الرسوم، ونحترم القضاء، فإن أقرت المحكمة الدستورية قانونية الرسوم سنقوم بجبايتها، وإن أقرت بعدم قانونيتها سنحترم ذلك".

أما موسى حديد " رئيس بلدية رام الله " فقد أوجز تعقيبه بقوله "نحن نثق بالقضاء ونحترمه".

بدوره صرح المحامي ومستشار بلدية البيرة هشام قراعين عقب انتهاء الجلسة ان "احالة القضية للمحكمة الدستورية تأتي لبحث قانونية هذه الأنظمة، وعليه فهل يجوز فرض رسوم على الحرف والصناعات لمدارس السياقة أو لا يجوز؟ وهل يجوز للنظام أن يعدل القانون أم لا؟".

وأضاف، ان القاضي لم يبحث في نقطة جوهرية مفادها أن "قانون الهيئات المحلية رقم 1 لعام 1997 يلزم البلدية بمطالبة المكلف بالرسوم، وعليه فإن اعتبر المكلف بأن هذه الرسوم غير مستحقة فعليه أن يتقدم بدعوى عدم مطالبة، وأن يدفع المبلغ المكلف فيه وبعد ذلك تبت المحكمة إذا كان الأمر صحيحاً أم لا".

واشار المحامي قراعين إلى ما جاء به قانون الهيئات المحلية، الذي لم يشار إليه في الجلسة، وبشكل جوهري يدلل على أن النزاع ما بين البلدية والمكلفين ( مدارس السياقة) وهو بطابعة نزاع حقوقي ولا يرقى إلى الجريمة .

وبالعودة لأحكام المادة 182 من قانون العقوبات والتي استندت إليها المحكمة بالادانة، أوضح المستشار قراعين بأن ذات المادة توجب فرض العقوبة على من يقوم باعاقة دفع الرسوم وليس المطالبة بها.

وقال قراعين اننا وبعد إحالة القضية والنظر بها من قبل المحكمة الدستورية، سنقوم بتقديم مرافعات تؤكد بمضمونها أن النظام الجديد يجيز من خلاله للبلدية أن تطالب بالرسوم.

يذكر أن جلسة المحكمة عقدت بحضور وكيل النيابة ورئيسا البلديتين عزام اسماعيل، والمهندس موسى حديد، ومحامي الدفاع عن بلدية البيرة هشام قراعين، ومحاميا الدفاع عن بلدية رام الله كل من كريم شحادة وسجى حسن علوي .