البرلمان الأوروبي يدعو إلى الاعتذار عن فترة استعمار إفريقيا

بروكسل - "القدس" دوت كوم - دعا البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى الاعتذار عن فترة الاستعمار في إفريقيا، ودفع تعويضات، وإعادة الأثار المسروقة، ومكافحة العنصرية تجاه الأشخاص من أصل إفريقي بالقارة العجوز.

وخلال جلسة، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، صوت 535 نائبا لصالح مشروع قرار بعنوان "الحقوق الأساسية لذوي الأصول الإفريقية في أوروبا"، بينما رفضه 80 نائبا، وتغيب 44، بحسب الموقع الإلكتروني للبرلمان.

ودعا النواب، في قرارهم، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى "تطوير سياسات لمناهضة للعنصرية ووقف التمييز، في قضايا مثل: التعليم، السكن، الصحة، العدالة الجنائية، المشاركة السياسية والهجرة".

كما دعوا إلى "الاعتراف بالمعاناة العنصرية والتمييزية وحالة الكره للأوروبيين من أصل إفريقي".

وشددوا على ضرورة "توفير الحماية المناسبة"، و"التحقيق في جرائم الكراهية وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم بشكل مناسب".

وأدان النواب "إساءة معاملة المنحدرين من أصل إفريقي في مراكز الشرطة، حيث وقعت حوادث عنف ووفيات عديدة أثناء الاحتجاز".

وذكر موقع البرلمان الأوروبي أن قرابة 15 مليون شخص من أصل إفريقي يعيشون في أوروبا حاليا، وهم يواجهون تمييزا مستمرا، ويخضعون لقوالب نمطية سلبية.

وأضاف أن الأطفال الأفرو أوروبيين يحصلون على درجات أقل في المدارس من نظرائهم البيض، ومعدل تركهم للمدرسة مبكرا أعلى بشكل ملحوظ.

ودعا النواب مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى تقديم حلول لمعالجة الجرائم ضد الإنسانية، وسياسات عدم المساواة التي ارتكبتها دول أوروبية، خلال الفترة الاستعمارية.

وشددوا على ضرورة دفع الدول الأوروبية تعويضات للحكومات الأفريقية، وتقديم اعتذار، وإعادة كل الآثار المسروقة من دول إفريقية، خلال فترة الاستعمار.

كما حث النواب دول الاتحاد على رفع السرية عن أرشيفها الاستعماري، وتقديم منظور شامل حول الاستعمار والعبودية في المناهج التعليمية.