شعبنا يقف مع الأسرى وصمودهم في وجه الاحتلال

حديث القدس

يخوض المئات من أسرى شعبنا في هذه الأيام معركة قوية ضد ممارسات الاحتلال وتعامله السيء معهم خاصة في سجون النقب ومن بين هذه الممارسات نصب أجهزة تشويش بين الأقسام بدعوى وجود أجهزة اتصالات هي غير موجودة اساساً وانما بهدف التشويش على أجهزة التلفزة والراديو ومحاولة قطع اتصالات الأسرى بالعالم كليا.

وأكد نادي الأسير انه تم تقييد مئات الاسرى في معتقل النقب في الساحة العامة ولمدة طويلة وسط البرد القارس مما أدى الى حدوث مواجهات بين الأسرى والسجانين وقد تم الاعتداء على عدد منهم ونقلهم الى المستشفيات للمعالجة، كما أعلن العشرات منهم الاضراب عن الطعام كوسيلة للاحتجاج.

ان هذه الممارسات والمعاملة السيئة والاعتداءات ضد أسرانا هي انتهاك للقانون الدولي ولكل المفاهيم الانسانية وهي في كل الأحوال لن تزيد هؤلاء الذين يقبعون خلف القضبان الا عزيمة وتمسكاً بالحقوق ودفاعا عن الكرامة والوطن والمستقبل وشعبنا معهم بكل فئاته.

نتانياهو يفتعل معركة مع غزة لأهداف انتخابية

من الواضح ان كل القوى والتنظيمات السياسية في قطاع غزة تؤيد التهدئة ولا تدعو الى التصعيد وتعمل مصر بقوة في هذا السياق وتسعى لدى الطرفين لتثبيت عدم التصعيد.

لكن الاحتلال في مرحلة قصيرة مثل الانتخابات يحاول استغلال اطلاق صاروخ لم تتحمل أية جهة مسؤوليته، لتحقيق مكتسبات لدى الرأي العام ، وقد قطع رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو زيارته الى الولايات المتحدة وعاد لكي يبدو وكأنه يحقق انتصارات على الصعيدين الاميركي والداخلي ويواجه تهم الفساد المتصاعدة ضده.

ان التصعيد في غزة لا يخدم أية جهة ولن يحقق أية أهداف ايجابية لأي طرف . غزة تعاني كثيرا وأهلها في أكثر من مأزق معيشي وعلى كل المستويات، ولهذا كان الموقف العام ضد التصعيد ، ولكن اسرائيل تحشد قوات وتقول انها لم توافق على وقف اطلاق النار، حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، وتبدو كمن يستعد لمعركة كبيرة . ولكن تقديرات المراقبين تؤكد انه لا مصلحة لنتانياهو بالتصعيد الكبير الذي قد تكون له نتائج سلبية عليه وانما هو يحاول القول انه حقق التهدئة بالقوة وحشد القوات والمدرعات.

نأمل ان تتحقق التهدئة الكاملة وندعو مصر لكي تواصل بذل كل المساعي وبكل الطرق والاتصالات لانجاز ذلك، مع تقدير شعبنا للدور الذي تقوم به في هذا السياق.