ماذا علقت وسائل الإعلام العبرية على هجمات غزة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - واصلت وسائل الإعلام العبرية منذ إطلاق صاروخ من غزة على كفار سابا شمال شرق تل أبيب فجر أمس الاثنين، وحتى صباح اليوم الثلاثاء، نشر التقارير والأخبار بأهمية كبيرة حول ما يجري في غزة ومستوطنات الغلاف خاصةً مع الهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي وطالت قصف مبانٍ إحداها مقر إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس.

ورأت قناة 13 في تقرير لمراسلها العسكري أور هيلر أنه في ظل عدم وجود سياسة واضحة تجاه غزة، فإن التصعيد المقبل هو قاب قوسين أو أدنى.

ووفقا للتقرير، فإن الجيش لم يغير من سياساته كثيرًا وفعل كما يفعل كل مرة، مبينًا أن إسرائيل فيما يبدو لا ترغب بالتصعيد وخوض الحرب قبل الانتخابات المقررة في التاسع من الشهر المقبل.

واعتبر التقرير أن قصف مكتب هنية كان محاولة لإظهار انجاز عسكري، لكن الحقيقة أن الجيش لم يغيّر سياساته. مبينًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يفضل حاليًا حملة جديدة ضد حماس، وأن مثل هذه الحملة لن تحسّن الوضع الأمني، ولذلك يبدو أن الأمور ستبقى في نفس الطريق المسدود.

ويشير التقرير إلى أن سكان مستوطنات غلاف غزة يسمعون باستمرار في كل نهاية جولة عن وقف إطلاق النار من خلال حماس وقناة الجزيرة وليس من أي مسؤول إسرائيلي. مشيرًا إلى اختفاء الجميع حينها في إسرائيل دون أن يوضحوا ما يجري.

وأشار إلى أنه تم إطلاق 80 صاروخًا من غزة الليلة الماضية، ما تسبب بتعطيل الدراسة في الغلاف.

وذكر التقرير أن حماس معنية بإنهاء الجولة الحالية ولا ترغب بالتصعيد لاستغلال المسيرات التي ستشهدها الحدود يوم السبت المقبل.

ولفت إلى أن نشر الدبابات على حدود غزة، الهدف منه توفير شعور الأمن لدى سكان الغلاف، فضلا عن الاستعدادات لمسيرات نهاية الأسبوع.

من جهتها ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت على قدرة حماس على تعطيل حياة السكان في غلاف غزة، مشيرةً إلى أن أكثر من 200 ألف طالب في منازلهم وفي الملاجئ خشيةً من استمرار التصعيد.

وعبر سكان الغلاف في مقابلات مع الصحيفة عن غضبهم من الواقع الحالي وفرض حماس الطريقة التي تريدها. مشيرين إلى أنهم يشعرون بالإحباط.

ورأت الصحيفة أن الرد لم يكن كافيًا وكان على إسرائيل أن تستغل الظروف لإجبار حماس للعودة لتفاهمات 2014 لضمان الهدوء ووقف المسيرات على الحدود.

وأشارت إلى أنه على الجيش الإسرائيلي صنع مزيد من بطاريات القبة الحديد لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة المتزايدة.

فيما عرضت قناة "ريشت كان" العبرية مقابلات مع مسؤولين ووزراء من أحزاب مختلفة، حيث ركز وزراء الليكود على نفي وجود اتفاق لوقف إطلاق النار. بينما ركز المعارضون على أن سياسة الحكومة فاشلة وكان يجب توجيه ضربات أكبر وإيقاع ضحايا وليس استهداف مبانٍ فارغة.

وقال وزير الاستخبارات والنقل يسرائيل كاتس المكلف بوزارة الخارجية، إن الجيش سيواصل هجماته، ولكن لا يوجد حتى الآن أي خطة أو مقترح لإنهاء حكم حماس بغزة.

فيما قالت وزير القضاء إيليت شاكيد إنها تأمل أن لا يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، داعيةً إلى ضرورة مواصلة الهجمات وإجبار حماس على دفع ثمن غال.

فيما قال الوزير نفتالي بينيت إنه يتوقع من نتنياهو أن يعطي أمرًا لاقتلاع حماس.

من جانبها أشارت صحيفة معاريف، إلى أن الرد العسكري من قبل الجيش لم يكن بالمستوى المطلوب، مشيرةً إلى أن الجيش لم يكسر قواعد اللعبة، وحاول من خلال قصف مكتب هنية تحقيق انجاز.

وأشارت إلى أن نتنياهو لا يرغب حاليًا في تصعيد المواجهة مع حماس لضمان استمرار العملية الانتخابية المقررة الشهر المقبل أن تسير كما يريد.