تكريم اثنين من المقاتلين القدامى في نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم- عماد سعاده - كرّم مركز يافا الثقافي وحركة "فتح" في محافظة نابلس، بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لمعركة الكرامة، اثنين من قدامى المقاتلين الفلسطينيين، وهما محمود الألفي وعصام الشايب اللذان شاركا في معركة "الدريجات" التي وقعت في بلدة بيت فوريك في التاسع من تموز عام 1969.

وحضر الحفل الذي اقيم في مسرح مركز يافا، رئيس مجلس إدارة المركز وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح" تيسير نصر الله، وأمين سر الحركة في المحافظة جهاد رمضان، ومدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين سامر سمارو، ووفد من الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين برئاسة العميد سعيد فارس، وعدد من الأسرى المحررين والقدامى، وأقرباء المناضلين وأفراد عائلاتهم.

والقى نصر الله كلمة ترحيبية بالحضور، واشاد بالمناضلين الشايب والالفي وبدورهما النضالي منذ التحاقهما بحركة "فتح" عام 1968م وقيامهما بتنفيذ عمليات بطولية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث عاشا حياة المطاردة إلى أن تم اعتقالهما عام 1969م في معركة الدريجات في بيت فوريك، وحكم عليهما بالإعدام، ومن ثم تم استبدال الاعدام بالمؤبد مدى الحياة، وافرج عنهما عام 1983 ضمن صفقة تبادل الأسرى.

ودعا نصر الله الى تعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين فوق ارضهم، والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة السياسة الامريكية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية بالتنسيق والتعاون مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته، قال رمضان أن الألفي والشايب سطرا صفحات ناصعة البياض في سجل النضال الفلسطيني، وشكلا نموذجا يقتدى في البطولة والوفاء للوطن. وأضاف ان حركة "فتح" هي التي أطلقت شرارة الثورة ضد الاحتلال، وستبقى وفية لأهدافها ومبادئها حتى تحقيق النصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفق القرار 194.

وألقى الأسير المحرر، نمر عدوان، كلمة باسم الأسرى المحررين استعرض فيها بداية تشكُّل الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، ومدى صعوبة الأوضاع فيها، والإجراءات القمعية التي كانت تهدف إلى كسر إرادة الأسرى وضرب روحهم المعنوية، إلا أن الأسرى قاموا بتنظيم صفوفهم والتصدي لإجراءات مصلحة السجون وافشالها. وأشاد بتجربة الألفي والشايب أثناء الاعتقال وفي الإبعاد وبعد عودتهما إلى أرض الوطن عام 1994م.

بدورهما، شكر كل من الألفي والشايب حركة "فتح" ومركز يافا الثقافي على تنظيم هذا الحفل التكريمي، واستعرضا اعضاء المجموعات الفدائية التي عملا معها، سواء الذين استشهدوا منهم أو الذين اعتقلوا.

وتم عرض فيلم وثائقي أعدته وحدة الإعلام في مركز يافا الثقافي أبرز دور الألفي والشايب في مسيرة النضال الفلسطيني.

وفي ختام الحفل تم تكريم الألفي والشايب من قبل ممثلي حركة "فتح" ومركز يافا، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومجلس قروي اجنسنيا، ولجنة خدمات البلدة القديمة في نابلس، وقام اللواء أحمد العينبوسي بتقديم درع تكريمي للمناضلين.