10 آلاف قتيل وأزمة إنسانية كبرى في اليمن جراء الحرب المتواصلة

صنعاء- "القدس" دوت كوم- يدخل النزاع في اليمن منذ تصاعده مع بداية عمليات التحالف بقيادة السعودية، عامه الخامس الثلاثاء، من دون أفق حقيقي لحل قريب.

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل منذ بدء عمليات التحالف في 26 آذار/مارس 2015، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الامم المتحدة.

في 26 آذار/مارس 2015، اطلقت السعودية على رأس تحالف من عدة دول عملية "عاصفة الحزم" لدعم الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على مناطق واسعة من هذا البلد الفقير.

قتل في الحرب نحو 10 آلاف شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية منذ عام 2105، غالبيتهم من المدنيين بينما أصيب أكثر من 60 ألف شخص.

في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

في 18 من آذار/مارس الماضي، صرح المجلس النروجي للاجئين أن عدد الضحايا المدنيين تضاعف في مناطق مختلفة من اليمن منذ بدء وقف اطلاق النار في مدينة الحديدة (غرب).

بينما أكدت منظمة العمل ضد الجوع الفرنسية أن عدد النازحين داخل اليمن بلغ 3,3 ملايين شخص.

واجتاح وباء الكوليرا البلاد ما أدى إلى مقتل أكثر من 2500 شخص منذ نيسان/ابريل 2017. وتم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1,2 مليون حالة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

لطالما ندد صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) بالأثر المدمر لهذه الحرب على الأطفال في البلاد.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وصف خيرت كابالاري المدير الإقليمي ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليمن بـ "جحيم حي".

وأضاف "في اليمن اليوم يموت طفل كل عشر دقائق من أمراض كان يمكن منعها وبسهولة".

وأكد كابالاري أن 1,8 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعانون من "سوء التغذية الحاد".

وتقول منظمة "سيف ذي تشيلدرن" الإنسانية البريطانية أن قرابة 85 ألف طفل ماتوا من الجوع أو المرض في الفترة بين نيسان/ابريل 2015 وتشرين الأول/اكتوبر 2018. وقتل آخرون خلال المعارك.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من بين سبعة ملايين طفل في سن الدراسة في اليمن، هناك أكثر من مليوني طفل غير مدرجين في العملية التعليمية إما بسبب تدمير البنية التحتية وإما جراء استخدامها لإيواء مشردين بسبب الصراع المستمر منذ أربع سنوات.

وبحسب "يونيسف" فإن 2500 مدرسة في اليمن هي خارج إطار الخدمة حاليا، و27 % أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم 7 % كملاجئ لنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع.

وبسبب فقر عائلاتهن بفعل الحرب، يتم تزويج 40% من الفتيات قبل بلوغهن سن 15، بينما يتم تزويج ثلاثة أرباعهن قبل بلوغهن الثامنة عشرة، كما تقول يونيسيف. ويتم تجنيد الصبيان للقتال.

في آذار/مارس2017، وصف المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين الأزمة في اليمن بأنها "الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم".

ولا يزال هذا صحيحا، بحسب ما اكد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) في شباط/فبراير 2019.

وأوضح أن تقديراته تشير إلى ان "80 بالمئة من السكان، أي نحو 24 مليون شخص، بحاجة إلى مساعدة غذائية أو حماية، بينهم 14,3 مليون شخص بشكل عاجل".

وتابع أن عدد الاشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة أو حماية بشكل عاجل ارتفع بنسبة 27 بالمئة مقارنة بالعدد ذاته في العام الماضي، مشيرا إلى ان "ثلثي المناطق دخلت مرحلة ما قبل المجاعة".

وتؤكد منظمة العمل ضد الجوع الفرنسية أن 16 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى المياه والصرف الصحي والرعاية الطبية الأساسية. وأغلقت 50% من العيادات في اليمن ولا يستطيع أكثر من 70% الحصول على إمدادات منتظمة من الأدوية.

في آذار/مارس 2018، انتقدت منظمة العفو الدولية الدول الغربية لتزويد السعودية وحلفائها بالأسلحة، واتهمت الرياض وحليفاتها بأنها في معرض ارتكاب "جرائم حرب محتملة" في اليمن.

وفي نهاية آب/اغسطس الماضي، خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة الى أن كافة الأطراف المتحاربة ارتكبت على الأغلب "جرائم حرب".