بعيدا عن المقاصة.. من أين تأتي الحكومة الفلسطينية بالأموال شهريا؟

رام الله-"القدس"دوت كوم- تصدرت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس السبت، وسائل الإعلام المحلية والعربية، بشأن عدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين العموميين إلا بنسبة 40%.

وقال الرئيس عباس في كلمة له خلال استضافته وفدا طلابيا من جامعة هارفرد، السبت، إن الحكومة ستصرف 40% من رواتب الموظفين العموميين عن شهر مارس/ آذار الجاري.

ومطلع الشهر الجاري، صرفت الحكومة الفلسطينية 50% من رواتب الموظفين العموميين عن شهر فبراير/ شباط الماضي، بما لا يقل عن 2000 شيكل ولا يزيد عن 10 آلاف شيكل.

وتعد الضرائب مصدر الدخل الرئيس للحكومة الفلسطينية، إلى جانب رسوم المعاملات الحكومية، بنسبة تبلغ 83% من مجمل الإيرادات، وفق بيانات ميزانية فلسطين.

وبعيدا عن أموال المقاصة، فإنه لدى الحكومة الفلسطينية مصادر إيرادات شهرية، قادمة من الضرائب المجباة محليا، إلى جانب رسوم المعاملات الحكومية.

في 2018، بلغ متوسط الإيرادات المالية الشهرية المحلية (لا تشمل أموال المقاصة)، نحو 401 مليون شيكل، تشكل نسبتها 81% من إجمالي فاتورة الأجور الشهرية.

وبلغت قيمة فاتورة الرواتب والأجور للموظفين العموميين في 2018، نحو 5.94 مليارات شيكل، بمتوسط شهري يبلغ 495 مليون شيكل.

ولا تستطيع الحكومة الفلسطينية الإيفاء بالتزاماتها كاملة، تجاه مؤسساتها وموظفيها، ومستحقات للقطاع الخاص، بدون إيرادات المقاصة الشهرية.

وتعد أموال المقاصة، مصدر الدخل الأبرز للحكومة الفلسطينية، وتشكل نسبتها 63% من إجمالي إيرادات الحكومة، والعمود الفقري لفاتورة الرواتب والأجور.

ووفق أرقام ميزانية فلسطين 2018، فإن متوسط قيمة أموال المقاصة الشهرية 670 مليون شيكل، بينما بلغت قيمتها في 2018 ككل، نحو 8 مليارات شيكل.

كذلك، من قنوات رفد الخزينة الفلسطينية بالسيولة، المنح الخارجية، البالغة قيمتها 2.79 مليار شيكل في 2018، مخصصة للموازنتين العامة والتطويرية (الاستثمارية).

وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إسرائيل خصم نحو 139 مليون دولار (سنويا)، من عائدات المقاصة (الضرائب)، في إجراء عقابي على تخصيص السلطة جزءا من الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلات الشهداء.

وفي 26 من الشهر ذاته، قال رئيس حكومة تسيير الأعمال، رامي الحمد الله، إن حكومته أرجعت أموال المقاصة إلى الجانب الإسرائيلي، بعد خصم نحو 42 مليون شيقل (ما يعادل نحو 11.53 مليون دولار).

وتحول إسرائيل نهاية كل شهر، أموال المقاصة التي تجبيها فرق وزارة ماليتها على السلع الواردة للأراضي الفلسطينية، بمتوسط شهري يتراوح بين 680 إلى 700 مليون شيكل (186 - 192 مليون دولار).

المصدر : الاقتصادي