الأمم المتحدة تقرر تشديد رصد الانتهاكات الحقوقية في تظاهرات غزة

جنيف- "القدس" دوت كوم- قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأم المتحدة اليوم الجمعة، زيادة تواجد مراقبي انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة بعدما خلص تقرير إلى أن إطلاق إسرائيل النار على محتجين فلسطينيين قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأصدر المجلس، الذي يتخذ من جنيف مقرا له، قرارا "يدين استخدام إسرائيل عن عمد بشكل واضح للقوة المميتة غير الشرعية وغيرها من (وسائل) القوة المفرطة".

وقرر المجلس التابع للأمم المتحدة إرسال خمسة مسؤولين أمميين لمراقب "الانتهاكات الجارية" خلال الاحتجاجات.

وتم تمرير القرار بدعم من 23 دولة معظمها دول عربية ونامية، بينما رفض القرار ثماني دول من بينها النمسا وبلغاريا والتشيك والمجر وأوكرانيا. وكانت دول أوروبية أخرى من بين الدول الخمسة عشرة التي امتنعت عن التصويت.

ولقي أكثر من 260 فلسطينيا حتفهم كما أصيب الآلاف في مسيرات العود الكبرى التي بدأت في غزة في 30 آذار/ مارس العام الماضي، بحسب بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية.

ويركز التقرير الأممي حول حقوق الإنسان الذي تم إرساله إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على القتلى والمصابين، ولكنه اعترف أيضا بأن منظمي الاحتجاجات، ومن بينهم أعضاء حركة حماس، شجعوا على استخدام بالونات حارقة سببت دمارا واسع النطاق وخوفا جنوبي إسرائيل.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقرير، متهماس حما بممارسة أنشطة "إرهابية" في الاحتجاجات التي تشهدها الحدود بين غز وإسرائيل وإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان اليوم الجمعة: "إسرائيل ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس وستحمي مواطنيها من الإرهاب والعدوان. إسرائيل لن تتعاون مع المجلس في هذا الشأن."

وانتقد أحد أفراد البعثة النمساوية في جنيف التقرير الخاص باحتجاجات غزة قائلا إنه "لم يأخذ في الاعتبار السياق الأوسع للأحداث على حدود غزة"، بما في ذلك صواريخ حماس وقذائف الهاون التي استهدفت إسرائيل.

وحصلت ثلاثة قرارات إضافية تتعلق بدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير وانتقاد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتنديد بالمستوطنات الإسرائيلية هناك، على دعم أوسع في مجلس حقوق الإنسان من القرار الذي عزز المراقبة في غزة.

كانت الولايات المتحدة الحليف الأكبر لإسرائيل قد انسحبت من المجلس العام الماضي احتجاجا على "اعتياد المجلس التابع للأمم المتحدة الإشارة إلى إسرائيل في كل جلسة وإصدار قرارات متعددة بشأنها".