السفير المصري يؤكد على أهمية المصالحة واستعرض المشاريع المصرية في سيناء وشرق المتوسط

القدس- "القدس" دوت كوم - القدس من محمد أبو خضير – صرح السفير المصري لدى السلطة الوطنية عصام عاشور ان مصر تولي مسألة المصالحة الفلسطينية، أهمية كبيرة وبذلت وتبذل جهوداً كبيرة لأنهاء الانقسام، مؤكداً ان هذه المسألة تحتاج من طرفي الانقسام قراراً واضحاً وإرادة قوية لوضع حد لهذا الانقسام البغيض.

وقال السفير عاشور خلال زيارته أمس لمقر جريدة" القدس" حيث كان في استقباله مدير التحرير وعدداً من المحررين وأعضاء مجلس الإدارة:" ان مصر عملت بكل طاقتها لتجنيب قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية أي ازلاق نحو مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً الى ان كلا الجانبين لا يريدان التصعيد ".

وأضاف ان مصر بدأت بعد ان قضت على ٩٠٪ من التهديدات الأمنية الداخلية في استعادة عافيتها ودورها الإقليمي والدولي كلاعب رئيسي في المنطقة والإقليم.

واستعرض السفير عاشور التحولات والنقلة النوعية التي تشهدها مصر وشبه جزيرة سيناء من مشاريع عملاقة للنهوض في الوضع الاقتصادي وقال ان الحكومة تستثمر ٣٠٠ مليار جنيه بمحافظتي شمال وجنوب سيناء خلال الفترة من العام المالي الحالي وصولًا إلى العام ٢٠٢٢ من ضمنها إنشاء 15 مستشفى و تنفيذ وتطوير 53 مدرسة وجامعة ومعهد وإدارة تعليمية، و تنفيذ 54 مشروع امداد مياره .

وأضاف:" هناك عملية تطوير ورفع كفاءة مطاري العريش وشرم الشيخ وتنفيذ مشروع استصلاح 400 ألف فدان بشمال سيناء وصولاً الى مليون فدان، اضافة الى إنشاء محطات تحلية رأس سدر ومدينة الطور ونبق وأبو رديس وسانت كاترين.

وشرح السفير عاشور الرؤية المصرية الخاصة بمشروع سد النهضة وآثاره المباشر المحتملة على المصالح وعلى الأمن القومي المصري، وأوضح الموقف المصري بعد انتهاء العديد من جولات التفاوض مع الجانب الأثيوبي، والتأكيد على موقف مصر الثابت من ملف مياه النيل الذي يستند إلى الاتفاقيات الدولية ومبادئ المنفعة المتبادلة وعدم إلحاق الضرر بأي طرف. مشيراً الى ان الخلاف الان على فترة ملئ السد بالمياه من عامين الى خمسة أعوام حتى لا تتضرر المنشأة المصرية بانخفاض مستوى المياه في نهر النيل.

وفي رد على سؤال حول الدور المصري في شرق المتوسط واتفاقيات ترسيم الحدود مع اليونان قال السفير عاشور ان عملية ترسيم الحدود بين مصر واليونان كان لها أثر مهم في اكتشاف العديد من حقول الغاز والبترول الواعدة.

وأوضح ان إنشاء "منتدى غاز شرق المتوسط" الذي يضم كل من مصر وقبرص واليونان وإيطالية والأردن وفلسطين وإسرائيل الذي اصبح مقره القاهرة، مكن مصر من اكتشافات الغازية الكبيرة بالحقول البحرية بشرق البحر المتوسط التي سيكون لها تأثير عظيم على تطور الطاقة والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.

وعن الإعلام المصري ودوره في المرحلة المقبلة، كشف السفير عاشور ان هناك رؤية و خطة تطوير وإعادة هيكلة ماسبيرو، مشيرًا إلى أن الخطة تشمل تطوير المحتوى و استحداث قنوات فضائية أخرى جديدة ودمج العاملين في بعض القطاعات.

وأضاف أن خطة ماسبيرو تشمل القنوات المتخصصة وقنوات إقليمية وتحديث وتطوير في المحتوى والأدوات الرقمية وذات الجودة العالية ودمجها بأحدث التقنيات العليمة التي تتناسب وروح العصر مشيراً الى ان هناك قنوات ستظهر قريباً بقالب ومحتوى جديد يلبي حاجة ورغبة المواطن المصري والعربي ".