اليوم قد يكون حاسما باقتحامات المسجد الأقصى

حديث القدس

في اسرائيل لا يخفون مخططاتهم تجاه المسجد الأقصى ومساعيهم لاعادة بناء ما يسمونه بالهيكل، ولهذا فان الاقتحامات لا تتوقف وقد اقرت الحكومة السماح للوزراء وكبار الشخصيات السياسية والدينية بالمشاركة فيها، مما كان دافعا قويا للتوسع بالأعداد والحالات.

وقد دعت جماعات ومنظمات «الهيكل» الى المشاركة الواسعة بهذه الاقتحامات اليوم الخميس بمناسبة عيد المساخر او «البوريم» وهي كثيرة العدد وفي غاية التطرف اليميني، ومن المتوقع ان يشارك عدد من الوزراء واعضاء الكنيست ايضا. وحسب ما يفكرون به فانهم سيقومون باحتفالات وصلوات ، وسيرتدون ملابس تنكرية، مما يزيد هذه الاقتحامات استفزازا وغطرسة.

وتحسبا لذلك فقد دعت المرجعيات الدينية والوطنية الى شد الرحال الى الحرم القدسي هذا اليوم وحذرت من تداعيات مثل هذه الاقتحامات، رغم حملة التحريض ضدها.

والاردن بصفته الراعي الرسمي للمقدسات في المدينة المقدسة حذر بلسان الملك عبد الله، من هذه التحركات واكد ان الاردن لن يقف مكتوف الايدي ازاء ذلك، وان للمقدسات حرمتها ومكانتها السامية. وهذا الموقف ليس اردنيا فقط ولكنه يجب ان يكون اسلاميا وعربيا شاملا لأن الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والقدس بلد الاسراء والمعراج.

ولقد اكدت السلطة الفلسطينية رفضها المطلق لهذه الممارسات وقد اثبت شعبنا في اكثر من مرة وبصورة دائمة، انه مستعد للتصدي لتلك الاعمال، وآخر هذه المواقف القوية الواضحة كانت في قضية باب الرحمة حيث تصدوا لكل القوى الاسرائيلية من الشرطة والمستوطنين. وهم بالتأكيد سيهبون اليوم نحو الحرم القدسي رغم كل العقبات والعراقيل التي سيتخذها الاحتلال.

ان هذه الخطوات ستحول الصراع العربي - الاسرائيلي الى صراع ديني وستكون له عواقب واسعة .. واذا كان العرب والمسلمون في هذه المرحلة، اقل تحمسا للقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم لأسباب او حروب ونزاعات داخلية، فان القادم سيكون كبيرا وفي النهاية سواء طال الزمان او قصر، فان الذي يعتدي على المقدسات سيدفع الثمن غاليا، والتاريخ خير شاهد على ذلك وعلى مر الاجيال، وعلى القوى المغرقة بالتطرف في اسرائيل وقصيرة النظر، ان تدرك ذلك ... !!!