"القدس" تحاور وزير الأرض وحارسها

- مخطط لإقامة أكبر مطار إسرائيلي في المنطقة قرب البحر الميت

- ثلاث مخططات لفرض أغلبية يهودية في المدينة المقدسة

- إقرار "4300" وحدة استيطانية في القدس عام 2018

- مخطط لمضاعفة مساحة القدس إلى 800 كم

- يحمل خيمته على كتفه ويثبت بأن العيْن تناطح المخرز

- لقد كسر الفلسطينيون كل الإجراءات الاحتلالية بزيادتهم الطبيعية

- منذ احتلالها القدس وحتى الآن منعت إسرائيل ترخيص نحو 20 ألف منزل

- معركة الخان الأحمر لم تنته بعد

- إسرائيل تسعى لإسكان مليون يهودي في القدس خلال ربع القرن القادم


رام الله - "القدس" دوت كوم - خاص - لا تراه إلا متسلقًا، للجبال أو مفترشًا الأرض عند سفوح التلال، ضحك قبل أن يبادر لتصحيح توصيفنا له فقال: "لستُ وزيرًا للجدار والاستيطان، أنا وزير لمقاومة الجدار والاستيطان".

بتواضعه الجمّ، وبهدوئه العاصف أجاب على أسئلتنا، حول ما يجري في الخان الأحمر من مخططات تستهدف الوطن بأكمله، فما يجري يرمي إلى السيطرة على المنطقة بأكملها، لإلغاء أي وجود فلسطيني في المنطقة التي سيقام عليها أكبر مطار في الشرق الأوسط بما يشمل المرافق التي ستقام على مساحات شاسعة من الأرض.

تراه في ترحال دائم، يحمل خيمته على كتفه، يعيد بناء ما هدّم ويشتبك مع المحتلين، ويواسي المهجرين، ويغيث الملهوفين؛ إنه وزير الأرض وليد عساف، التقيناه بعد ساعات من خروجه من المستشفى بعد خضوعه لعملية جراحية في ركبته، وكان معه هذا الحوار.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.22.00 PM

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.20.14 PM


س: إلام ترمي المخططات الاستيطانية التي تستهدف المدينة المقدسة؟

ج: على أرض الواقع فإن المخطط الإسرائيلي يقوم على تحويل الأغلبية السكانية الفلسطينية إلى أغلبية يهودية، عبر ثلاث مخططات، يتمثل أولها بتوسيع مدينة القدس بطريقة غير منتظمة لضم أحياء ومستوطنات يهودية وإخراج أحياء عربية منها.

ويتمثل المخطط الثاني بعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، حيث تم بناء كتل استيطانية، إذ تم بناء كتلة "جيلو" والتي تمتد مع "جفعات همتوس" مع "جبل أبو غنيم" و"هار جيلو" كمنطقة عازلة في الجنوب لفصل بيت لحم عن المدينة المقدسة، وفي الشرق تم بناء مجموعة "كيدار" ثم "آدم" و"مخماس" لفصل القدس من الناحية الشرقية عن الأرض الفلسطينية تمامًا، ثم في الشمال يتم التخطيط لبناء منطقة استعمارية كاملة تمتد من مطار قلنديا وعطروت وهو المكان الذي سيتم فيه بناء 10 آلاف وحدة، لعزل مدينة رام الله عن القدس.

ويتمثل المخطط الثالث في بناء الجدار الأخير، فالجدار خُطط له عام 2003 وقانون القدس الكبرى صدر عام 2017، إذًا يظهر القانون منسجمًا مع بناء الجدار، وهو ما يثبت أن الجدار لم يكن أمنيًا، بل كان لتهويد القدس وتحويلها عاصمة لإسرائيل.

لقد كسر الفلسطينيون كل الإجراءات الاحتلالية بزيادتهم الطبيعية، فاستطاعوا كسر المعادلة الديموغرافية لصالحهم، وهذا ما جعل إسرائيل تذهب إلى خطوات غير عادية، وهي خطوات الاجتزاء، ببناء الجدار وقانون القدس الكبرى، وإخراج أحياء فلسطينية خارج المدينة، لكن إخراج هذه الأحياء هو إخراج وهمي، فالفلسطينيون على أرض الواقع ظلوا يشكلون أغلبية السكان، ولا يبعدون عن مركز المدينة المقدسة سوى عدة كيلومترات في الخارطة الهندسية.

محاولات إسرائيل لتغيير الواقع الديمغرافي في القدس قابلتها زيادة طبيعية للفلسطينيين في المدينة المقدسة، وتضاعفت أعداد المقدسيين من 22% عام 1967 إلى 42% الآن.

إن ما تقوم به إسرائيل من مخططات تهويدية للمدينة المقدسة هو عمليًا تنفيذ لصفقة القرن، وهي الخطة الإستراتيجية الإسرائيلية التي تحاول تنفيذها منذ زمن، عبر ضم القدس الشرقية واعتبارها عاصمة لإسرائيل، لكنها واجهت عائقًا دوليًا وعربيًا رافضًا لها، وجاء ترامب ليشعل الضوء الأخضر لتنفيذ كل تلك المخططات الاستراتيجية في القدس.

وتقضي تلك المخططات بعزل المدينة بشكل كامل عن الفلسطينيين، وتشكيل أغلبية سكانية يهودية داخل المدينة وفي محيطها، وكذلك البدء بالعمل على السيطرة على مبانٍ قديمة في البلدة القديمة من القدس وفي محيط المسجد الأقصى، ثم الانتقال لبواباته لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وصولا إلى الهدف الإستراتيجي لبناء الهيكل في المسجد الأقصى لتكون عاصمتها يهودية.

ماذا عن التغول الاستيطاني؟

ج: يترافق مع تلك المخططات التركيز في مضاعفة الاستيطان، فحجم البناء الاستيطاني عام 2018 ظهر من خلال إقرار بناء 4300 وحدة استيطانية في القدس لوحدها من أصل أكثر من 9 آلاف وحدة استيطانية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

كما يترافق معها عدم منح تراخيص للفلسطينيين في القدس، والتركيز على هدم المنازل القائمة حاليًا، لدفع الفلسطينيين للسكن خارج الجدار وسلخهم عن المدينة المقدسة بالكامل، وهذا يأتي ضمن ما يسمى مخطط "التهجير الناعم"، الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه، عبر تقليل نسبة القاطنين في المدينة المقدسة.

لقد منعت إسرائيل منذ احتلالها للقدس عام 1967 وحتى الآن ترخيص نحو 20 ألف منزل، وحينما يبني المقدسيون بدون ترخيص يتم هدم بيوتهم لتهجيرهم ضمن ما يطلق عليه "التهجير الناعم".

ورغم مرور 52 عامًا على احتلال القدس، فإن إسرائيل لم تنجح في تهويد المدينة المقدسة، وأثبت الفلسطينيون أنهم قادرون على الدفاع عن مسجدهم وكنائسهم، ولم تتمكن إسرائيل من الاستيلاء إلا على 134 عقارًا في القدس من أصل 4 آلاف عقار.

س: ماذا عن عمليات تسريب العقارات والأراضي؟

ج: إن أكثر من 90% من عمليات التسريب والتسجيل هي عمليات مزورة، كانت تنجح إسرائيل بها عبر إنشاء 600 شركة عقارية سجلت في بيت إيل. وهذه الشركات يعمل فيها أكثر من ألف محامي، من أجل تزوير الوثائق، وكذلك سماسرة لهم مكاتب كاملة مجهزة بمعدات للتزوير، بيد أنه تم ضبطها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في عمليات ملاحقة للسماسرة وكشف عمليات التزوير، ضمن لجنة مشتركة مع الوزارات والمحامين والأمن.

س: ما الذي تريده إسرائيل تحديدًا عبر الإجراءات التي تتخذها؟

ج: إن مساحة مدينة القدس تزداد يومًا بعد يوم، فقد كانت مساحة المدينة 124 كيلومترًا عام 1967، والجدار الجديد يضيف 140 كيلومترًا، أي تصبح 264 كم، إذ يتم السعي لأن تصبح مساحة القدس بقانون القدس الكبرى أكثر من مائة بالمائة، وتسعى إسرائيل لتوسيع مساحة القدس في عام 2050 إلى 800 كم، أي بما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية، بهدف فصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، والعمل على عزل الضفة بكانتونات، وعزل المدينة المقدسة عن خارجها بغلاف استيطاني خارجي.

وتخطط إسرائيل للقدس الكبرى بأن تمتد المدينة إلى منطقة النبي موسى شرقًا، وإلى منطقة غوش عتصيون جنوبًا لفصل الخليل عن بيت لحم، وتمتد غربًا وتتوسع شمالًا إلى حدود مستعمرة "شيلو" التي تمتد بين رام الله ونابلس، فهذا المخطط يأتي لضمان استغلال الأراضي الفارغة التي يتم التخطيط لضمها.

وإسرائيل تسعى لبناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية، وإسكان مليون يهودي جديد في القدس على مدار ربع القرن القادم لضمان مستقبل يهودي لمدينة القدس، وضمان أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل.

س: ما الذي تريده إسرائيل من إنشاء الطرق في محيط القدس؟

ج: مخطط الطرق وخاصة في منطقة جبع شمال القدس وما يجري من إنشاء أنفاق وجسور، هدفه تسهيل وصول المستوطنين القاطنين في منطقة شرق رام الله إلى القدس، وكذلك فتح طريق استيطاني جديد من عناتا بالقرب من قرية الزعيّم من أجل تسهيل وصول المستوطنين إلى القدس.

وهذه الطرق تستهدف تسهيل وصول المستوطنين إلى القدس، مع تقديم سلة من التسهيلات الضريبية والتسهيلات الأخرى للمستوطنين وبالتالي ضمان تشكيل مدينة القدس الكبرى التي تضمن أغلبية يهودية فيها.

س: ما المشاريع الاستثمارية التي تعتزم إسرائيل إقامتها في القدس؟

ج: إسرائيل تنوي إقامة مجموعة كبيرة جدًا من المشاريع الاستثمارية والسياحية، بما يعطي المدينة مظهرًا يهوديًا، وتسهيل تنقل السياح في هذه المشاريع، لترويج الرواية اليهودية للمدينة، وهذا ما يجري عبر القطار السريع، ثم التلفريك الذي ينقلهم بين أحياء المدنية ويوصلهم إلى منطقة حائط البراق، كي تُستكمل الرواية اليهودية بأن هذه المدينة يهودية.

هناك مشروع القطار السريع يتم التخطيط له الآن لربط مدينة القدس وتم افتتاحه خلال الأشهر الماضية ويصل تل أبيب بالقدس، وفي داخل المدينة يتم التخطيط لإنشائه ليصل إلى أحياء المدينة ويسير باتجاه الشرق إلى باقي أنحاء القدس الكبرى.

س: سمعنا عن مخطط لبناء مطار دولي إسرائيلي؟

ج: القدس الكبرى ستمتد باتجاه البحر الميت، وتخطط إسرائيل الآن لبناء مطار في منطقة النبي موسى، وهو المكان الذي خططت له السلطة لبناء مطار دولي فيه عام 2008، فإسرائيل تخطط الآن لبناء المطار الدولي هناك.

هذا المطار ضخم جدًا، فهو ليس فقط للاستخدام المحلي، وسيكون بديلًا لمطار بن غوريون بضخامته، وتتجه إسرائيل لأن يكون هذا المطار "مطار ترانزيت" يستخدم لعبور الطائرات التي تأتي من الشرق ومن آسيا ومن الدول العربية، وتهبط هناك، قبل أن تتوجه إلى أوروبا، فهذا المطار إستراتيجي لربط إسرائيل مع آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر استخدام هذا المطار "ترانزيت" بديلًا عن مطارات أخرى مثل اسطنبول.

إن المطار جزء من آلية التطبيع التي تخطط لها إسرائيل مع الوطن العربي، ويتم الحديث أيضًا عن إقامة سكك حديد تبدأ من حيفا وتصل إلى عمّان، ومن ثم إلى العواصم العربية الأخرى.

س: ما الذي حققته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمام الهجمة الشرسة للاحتلال؟

ج: إسرائيل هدمت العام الماضي، 585 مسكنًا في مناطق ج ونجحت الهيئة ببنائها بالكامل، سواء من خلال الهيئة أو عبر شراكائها، نحن نريد أن يبنى كل منزل يهدم، لدينا قرار حكومي بذلك.

ثم نجحنا في منع تنفيذ سياسة التهجير القسري، وهي التي بدأت في الخان الأحمر، وأرادت إسرئيل أن توسعها إلى باقي التجمعات الأخرى، إلا أننا وعبر الاعتصام الكبير الذي امتد على مدار الثمانية شهور الماضية، استطعنا وقف التهجير وسنرفع وتيرة الاعتصام خلال الشهر الجاري، تخوفًا مما سيحدث عشية الانتخابات الإسرائيلية.

س: هل انتهت معركة الخان الأحمر؟

ج: معركة الخان الأحمر لم تنته بعد، نحن أعلنا عن بدء الاستنفار في الخان الأحمر مطلع الشهر الجاري، قبيل بدء الانتخابات الإسرائيلية، من أجل مواجهة أي إجراء إسرائيلي بحق الخان الأحمر، فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتياهو رفض أن يسلم الخان الأحمر إلى ليبرمان أو نفتالي بينيت، وتركها ذخيرة في جيبه ليستخدمها متى شاء، كي ينقذ نفسه في الأزمة القادمة، وخاصة إذا ما تم تصعيد ملف الفساد ضدّه، وسيحاول تحقيق ضربة أخرى لتعديل هذا الملف وغالبًا أن يكون الهدف الخان الأحمر، نحن نريد أن نستبق ذلك بإعداد أنفسنا بشكل جيد لمواجهة ما يمكن أن يحدث.

لدينا رؤية واضحة، إما أن يبقى الخان الأحمر، أو ترتكب إسرائيل جريمة حرب نحاكمها عليها في المحكمة الجنائية الدولية، لقد صدر بيان المحكمة الجنائية الدولية بما يتعلق بقضية الخان وكان ضعيفًا، ونخشى أن تكون هناك صفقة في هذا الإطار، خاصة في ظل تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بأنه لا شيء يمنع هدم الخان، ولكننا لا نثق بما يقوله الاحتلال بل نثق بالواقع، والمحكمة الجنائية الدولية تتعامل ببطء في ملف الاستيطان وملف غزة، وهو ما يسمح لإسرائيل بارتكاب جريمتها في الخان الأحمر.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.23.20 PM

الاحتلال نفذ 22 اعتداءً على الخان الأحمر منذ بدء قضيته، سبعة منها بالجرافات، ومنها ما كان عبر وحدات القمع الأخرى، وكذلك عبر وحدات اليسام الخاصة، وشهد الخان تضامنًا مع أهاليه، إذ إنه زار الخان 40 قنصلًا ودبلوماسيًا، بينما دخل الخان أكثر من 150 ألف مواطن فلسطيني، ونام فيه بمعدل ليلة واحدة نحو 50 ألف مواطن.

س: ماذا تريد إسرائيل من مناطق (ج) تحديدًا ومن التجمعات؟

ج: إسرائيل تريد ضم 50% من الضفة الغربية في المرحلة الأولى، وهي تشمل مدينة القدس ومحيطها والأغوار ومناطق خلف الجدار، وهذا الضم يتطلب أن يتم إخلاء السكان الفلسطينيين حيثما تمكنوا من ذلك، ولهذا يتم التخطيط الآن لإخلاء أكثر من 135 تجمّعًا في السفوح الشرقية من الضفة والأغوار وفي منطقة شرق القدس، هذه المخططات حتى الآن فشلت في كل المواقع بشكل كامل، لأن كل ما تم هدمه يتم إعادة بنائه.

وفي العام الماضي، خططت إسرائيل لهدم 8 قرى، وتم اتخاذ قرار من محكمة الاحتلال بهدمها، وهي: "سوسيا، جبل البابا، الخان الأحمر، الفارسية، مكحول، أم الجمال، يرزا، وعين الحلوة"، واستطاعت الهيئة بالتعاون مع السكان وبدعم كامل من الحكومة والقيادة السياسية من إفشال مخططات التهجير بالكامل.

الهيئة تقدمت بمائة طلب لمخطط هيكلي للتجمعات والقرى الفلسطينية في مناطق (ج) خلال العامين الماضيين، ولم تتم الموافقة عليها، رغم أنه تمت الموافقة العام الماضي، على 274 مخططًا هيكليًا للمستوطنات والعام الذي سبقه على 174 مخططًا هيكليًا للمستوطنات.

تبلغ التجمعات المعرضة للهدم والتهجير القسري في مناطق (ج) 225 تجمعًا فلسطينيا محرومة من المخططات الهيكلية والخدمات، ولا ننسى عمليات الهدم التي قامت بها إسرائيل خلال العامين الماضيين، والتي بلغت أكثر من 1100 مسكن فلسطيني.

ولكن نحن نقول إن مخطات الاحتلال الاستراتيجية مستمرة كما هي، وإذا ما أفشلنا خطة هنا، يتم تأجيل تنفيذها لمرحلة أخرى، إذ يجب أن تبقى حالة الاستنفار في الدفاع عن حقوقنا قائمة بشكل كامل.

س: ما المطلوب إذن؟ وهل من خطط مواجهة لديكم؟

ج: يجب أن لا نطمئن بأنه تم التوقف عن هدم الخان الأحمر أو تم التوقف عن هدم قرى أخرى، فإسرائيل ستؤجّل تنفيذ جرائمها، ولا تتوقف عن تنفيذ خطتها الإستراتيجية، لذلك يجب أن يكون لدينا خطط موازية وخطط بديلة.

الهيئة والحكومة أقرتا خطة لتعزيز صمود المواطن في مناطق (ج)، وتقضي ببناء مدارس، إذ تم بناء 15 مدرسة تحدي بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم في كافة القرى الواقعة في مناطق ج والمهددة بالهدم، ثم توفير التأمين الصحي لكل السكان هناك، وتوفير خدمات المياه والكهرباء عبر الطاقة الشمسية، وتوفير الحماية القانونية في مواجهة الهدم أو الاعتداءات الإسرائيلية.

وجاءت الخطة الثانية خطة الانتشار في مناطق (ج) لمواجهة محاولة تشكيل كتل استيطانية كبرى تعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها، وبالتالي تشكيل خارطة الكانتونات الفلسطينية، نحن الآن نذهب باتجاه ربط القرى الفلسطينية مع بعضها وتشكيل خارطة فلسطينية تستطيع أن تحافظ على تواصل الضفة عبر منع التهجير وربط القرى مع بعضها، وكذلك زيادة الانتشار في مناطق (ج)، عبر تشجيع البناء هناك وإيصال خدمات الماء والكهرباء والطرق لكل مباني تلك المناطق.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.23.43 PM

نحن مقدمون على أخطر خطة عبر تقسيم الضفة إلى كانتونات كبرى وبداخلها كانتونات صغرى، إن لم نتصدَ لها ستصبح الضفة 100 كانتون معزولة عن بعضها البعض، يحيط بها 700 حاجز عسكري وجدار ومستوطنات وطرق استيطانية، لكن خطتنا ترسيخ الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، هذه الخطة أعدتها الهيئة لتقديمها للحكومة.

س: ما المطلوب رسميًا وشعبيًا لحماية هذه المناطق؟

ج: رسميًا فإن المطلوب تبني هذه الخطة واعتمادها كخطة وطنية وليست خطة هيئة مقاومة الجدار فقط. أما شعبيًا فمطلوب تكثيف المقاومة الشعبية، فالمقاومة تحقق إنجازاتها الكبيرة، كما رأينا في معركة بوابات المسجد الأقصى، ومعركة باب الرحمة، وفي الخان الأحمر، والمزرعة الغربية، وبيتا، وقصرة، وتياسير، واللّبن الشرقية، وجبل الريسان، والمغيّر، وفي البلدة القديمة في الخليل، وكل المناطق التي تتعرض لاعتداء المستوطنين أو تتعرض لمصادرة أراضيها.

يتم التصدي لاعتداءات المستوطنين أو المناطق المهددة بالمصادرة عبر فعاليات المقاومة الشعبية التي يجب تعزيزها وتكثيفها، ونطالب أبناء شعبنا بالانضمام إلى المقاومة الشعبية لكي نتمكن من إنجاز أهدافنا كما يحدث في كفر قدوم التي باتت مسيرتها الشعبية أن تحقق إنجازها وهي قاب قوسين أو أدنى من الاستعداد لفتح الطريق.

س: ماذا بالنسبة للشارع المغلق في كفر قدوم؟

ج: بدأت جرافات المجلس القروي بتسهيل الطريق، تمهيدًا لفتحها، ويتوقع أن يصدر قرار بفتحها بعد 16 عامًا من الإغلاق، وبعد نحو ثماني سنوات من المسيرة الأسبوعية في كفر قدوم، فما تعرض له المشاركون والأهالي من جرح واعتقال للمئات، فإنه قريبًا ستحقق المسيرة أهدافها.

المهندس الكهربائي الذي يضيء دروب الحرية

لم تمضِ سوى بضعة أيام على ثماثله للشفاء من عملية جراحية خضع لها الأسبوع الماضي، في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، في ركبته جراء مواجهات الخان الأحمر وجبل الريسان، حتى عاد المهندس الكهربائي لممارسة عمله ليضيء دورب الحرية في القرى والمضارب والبلدات المستهدفة بالعتمة والحصار، والهدم والاقتلاع.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.20.48 PM

الوزير المهـندس وليد محمود محمد عساف، تولى المهمة بعد استشهاد سلفه الوزير زياد أبو عين نهاية العام 2014. بعد أن شغل سابقًا منصب وزير الزراعة عام 2012.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.20.31 PM

عساف من مواليد قرية كفر لاقف شرق قلقيلية، أتم دراسة الثانوية العامة في العام 1980، وأنهى دراسته الجامعية من جامعة الهندسة والتكنولوجيا في الباكستان - تخصص هندسة كهربائية عام 1986.

تقلّد عساف العديد من المهام الميدانية والنقابية في الوزارات والمؤسسات منها مسؤول ملف المياه في الوفد الفلسطيني للجنة الشرق الأوسط، ومقرر اللجنة الوطنية لسجل أضرار الجدار منذ العام 2008 وحتى الآن، ورئيس لجنة الأراضي ومواجهة الاستيطان منذ العام 2006 وحتى الآن.

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.22.12 PM

كان عضوًا في اللجنة الاقتصادية للاقتصاد والزراعة في المجلس التشريعي، وعضو الوفد البرلماني الفلسطيني لبرلمان مجلس أوروبا منذ العام 2019 – وحتى الآن، وعضو لجنة الشرق الأوسط واللجنة السياسية في برلمان مجلس أوروبا.

وشغل عساف منصب رئيس اتحاد طلبة فلسطين في باكستان، وهو أحد مؤسسي نقابة المهندسين، وأحد مؤسسي الشبيبة الهندسية عام 1989 وأمين سرّها بالضفة الغربية منذ العام 1999 وحتى العام 2004، علاوة على أنه أسير سابق في سجون الاحتلال لثلاث مرات (في أعوام 1987، 1990، 1994).

WhatsApp Image 2019-03-17 at 9.22.31 PM