قناة عبرية: حماس خططت لإطلاق الصواريخ لابتزاز إسرائيل بمفاوضات التهدئة

رام الله - "القدس" دوت كوم - زعمت قناة 14 العبرية، اليوم السبت، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني أن حركة حماس خططت لإطلاق الصواريخ ولم يتم إطلاقها بالخطأ.

ووفقًا للقناة، فإن عملية إطلاق الصواريخ كانت منظمة ومخطط لها بعناية في محاولة لابتزاز إسرائيل في ضوء المفاوضات المتقدمة بشأن التهدئة، وملف الانتخابات.

وبحسب القناة، فإن يحيى السنوار قائد حماس بغزة انتظر دخول الوفد المصري لمكتبه حاملًا الرد الإسرائيلي بعد اجتماع مع مئير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي. زاعمةً أن السنوار يدرك أن الانتخابات اقتربت في إسرائيل وأنه حان الوقت لمحاولة الحصول على إنجاز أكبر من الصفقة التي تتشكل، فتم حينها إطلاق الصواريخ كابتزاز لإسرائيل.

وادعت القناة أن الصواريخ تم تجهيزها للإطلاق من شمال قطاع غزة، وكل ما تبقى كان فقط دخول الوفد المصري لمكتب السنوار، حيث جلس معه ناقلًا رد إسرائيل، ثم حدث ما جرى بإطلاق الصواريخ ودوي صفارات الإنذار في غوش دان.

وقالت "رسالة حماس أنها هذه الطريقة التي نتفاوض بها". مشيرةً إلى أن السنوار كان يعرف أن إسرائيل سترد بقسوة ويعرف الآثار المترتبة على ما جرى، لكن كان من الواضح لديه أن إسرائيل لن تتسرع بالدخول لحرب، ثم دخلت مرحلة النفي والإنكار السريعة والأكبر في تاريخ غزة بنفي كل الفصائل مسؤوليتها عن الهجوم.

ووفقًا للقناة، فإن السنوار كان هدفه واضحا وهو ضغط آخر من الضغوط التي من شأنها أن تسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتسوية أكثر من ذلك بقليل ومن الشروط الموجودة حاليا.

واعتبرت أن ذلك تتويجا لحملة إستراتيجية ذكية ومتطورة شنتها حماس ضد إسرائيل منذ عام من خلال أحداث السياج وإلقاء المواد المتفجرة والبالونات لترويع سكان مستوطنات غلاف غزة ومن ثم إطلاق النار على تل أبيب.

وقالت "كانت هذه التحركات جزء من تصعيد محسوب يهدف إلى وضع مشكلة غزة في الوسط دون أن يؤدي ذلك إلى الحرب".

وأضافت "ربما أراد السنوار إخراج الأرنب من حفرته في غضون أسابيع والوصول إلى وقت الانتخابات، لكن بعد ظهر الخميس، مع خروج السكان ضد حماس بغزة، أدرك السنوار أن الوقت ينفذ من تحت يديه وإذا لم يهرع لإغلاق اتفاق مع إسرائيل من شأنه أن يفيد السكان، فقد يحترق قطاع غزة، وهكذا تم تنفيذ خطة إطلاق الصواريخ بحجة أنها عن طريق الصدفة".

ووفقًا للقناة، فإن إسرائيل تعرف ذلك، ولكن نتنياهو اختار التصرف بمسؤولية، رغم أن العملية العسكرية ضد غزة كانت قد تخدمه في الانتخابات في ظل أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه أقل حضورًا من منافسيه، وقد يتوجه نفتالي بينيت حينها لدعمه في الانتخابات، لكن نتنياهو يعرف أكثر من أي وقت مضى أنه يمكن منع الحرب وتحمل نتائج ما بعدها من وقوع قتلى، فكان الأفضل للجميع عدم الدخول بعملية عسكرية.