بومبيو يلغي تأشيرات محققي الجنائية الدولية في جرائم أميركية إسرائيلية محتملة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الجمعة، أن الولايات المتحدة ستقوم بسحب أو رفض منح التأشيرات لمحققي المحكمة الجنائية الدولية الذين يحاولون التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات أمريكية في أفغانستان أو أي مكان آخر أو محاكمتهم، أو محاكمة إسرائيليين على جرائم ضد الفلسطينيين.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في مبنى الخارجية الأميركية شاركت به "القدس"، إن الولايات المتحدة قد تحرّكت بالفعل ضد بعض موظفي المحكمة، لكنه رفض الكشف عن عدد أو ماهية القضايا التي ربما كانوا يحققون فيها، منفّذًا التهديد الذي أصدره مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون في شهر أيلول الماضي بأن الولايات المتحدة قد تتخذ خطوات كهذه.

يشار إلى أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يحتفظ حاليًا بطلب معلق للنظر في جرائم الحرب المحتملة في أفغانستان والتي قد تشمل الأميركيين، كما طلب الفلسطينيون من المحكمة رفع دعاوى ضد إسرائيل.

وقال الوزير بومبيو "نحن مصممون على حماية الأفراد العسكريين والمدنيين الأميركيين والقوات المتحالفة معهم من العيش في خوف من المقاضاة الجائرة بسبب الإجراءات المتخذة للدفاع عن أمتنا العظيمة".

وقال إن قيود التأشيرة ستنطبق على أي موظف بالمحكمة يتخذ إجراءً "لطلب أو مواصلة هذا التحقيق، كما يمكن أيضًا استخدام قيود التأشيرة هذه لردع جهود المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة الأفراد المتحالفين، بمن فيهم الإسرائيليون.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة لم تكن عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، فيما وقعت إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون في عام 2000 على نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية ولكن كان لديها تحفظات جدية على نطاق اختصاص المحكمة ولم تقدمه إلى مجلس الشيوخ للتصديق عليه، حيث كانت هناك معارضة واسعة النطاق من الحزبين لما اعتبره المشرعون تهديدًا للسيادة الأميركية.

وعندما تولى الرئيس السابق جورج دبليو بوش السلطة عام 2001، قامت إدارته بترويج وإقرار قانون حماية أعضاء الخدمة الأميركية، الذي سعى إلى تحصين القوات الأميركية من المحاكمة المحتملة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأنها كانت على أبواب غزو العراق واحتلاله.

وفي عام 2002، سافر بولتون الذي كان آنذاك مسؤولًا في وزارة الخارجية الأميركية، إلى نيويورك من أجل الاحتفال "بإلغاء" توقيع الولايات المتحدة على نظام روما الأساسي في الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، يبدأ الوزير الأميركي بومبيو جولة في الشرق الأوسط تأخذه للبنان، وإسرائيل والكويت يوم 19 آذار وتنتهي يوم 23 آذار الجاري.

وقال بيان الخارجية الذي أعلن فيه عن الزيارة "في بيروت، سيلتقي الوزير بالقادة اللبنانيين لمناقشة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه لبنان، حيث ستؤكد زيارة (بومبيو) على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية في لبنان".

ومن المقرر أن تشمل زيارة بومبيو للمنطقة، مدينة القدس، حيث سيلتقي مسؤولين إسرائيليين. وفي الكويت سيتناور حوار المسؤول الأمريكي مع مسوؤلين كويتيين العديد من مجالات التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والكويت، بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والتعليم. كما سيلتقي الوزير بالقادة الكويتيين لمناقشة القضايا الإقليمية المهمة مثل اليمن وسوريا، فضلاً عن التقدم المحرز في التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط والحاجة إلى وحدة مجلس التعاون الخليجي من أجل مواجهة تحديات المنطقة وتعزيز الرخاء والأمن".