حكومة جديدة في السودان للتصدي للأزمة الاقتصادية

الخرطوم- "القدس" دوت كوم- كشف محمد طاهر ايلا رئيس الوزراء السوداني الاربعاء تشكيلة حكومته التي ستتصدى للمهمة الثقيلة المتمثلة في حل الأزمة الاقتصادية الخطيرة في البلاد التي أدت الى تظاهرات لا سابق لها تطالب برحيل الرئيس عمر البشير.

وكان تم تعيين محمد طاهر ايلا في 23 شباط/فبراير رئيسا للوزراء بعد حل الرئيس الحكومة في المستويين الاتحادي والمحلي في إجراء اعتبر رد فعل على حركة الاحتجاج التي انطلقت في كانون الاول/ديسمبر 2018.

وهي ثالث حكومة في أقل من عامين ونصف. وأقيلت الحكومتان الاخيرتان بداعي الفشل في حل الازمة الاقتصادية.

ومن المقرر ان يؤدي أعضاء الحكومة اليمين الخميس.

وعلاوة على حل الحكومة فرض البشير حالة الطوارىء في كامل البلاد في محاولة لانهاء الاحتجاجات بعد فشل القمع.

وبحسب حصيلة رسمية قتل 31 شخصا منذ بدء الاحتجاجات في حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان القتلى بلغ عددهم 51.

وقال رئيس الوزراء السوداني الاربعاء ان الحكومة الجديدة التي احتفظ فيها بالعديد من الوزراء السابقين، هدفها حل الازمة الاقتصادية الخطيرة التي تشكل السبب الرئيسي لحركة الاحتجاج.

وقال "نأمل أن تحقق (الحكومة الجديدة) بعض آمال وطموحات شعبنا آخذة في الاعتبار أن قضايا الخبز والوقود والسيولة يجب أن تعود الى وضعها الطبيعي".

وكانت حركة الاحتجاج بدأت في 19 كانون الاول/ديسمبر 2018 بعد قرار الحكومة مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات.

كما تواجه البلاد تضخما بلغت نسبته قرابة 70 بالمئة بالقياس السنوي وأزمة نقص كبير في العملات الاجنبية علاوة على ارتفاع الأسعار ونقص في الاغذية والمحروقات.

وضمت الحكومة الجديدة سياسيين محنكين هما اسحق آدم جماع، وزيرا للنفط ومجدي حسن يس وزيرا للمالية.

وأضاف ايلا "القضية الاقتصادية تحتاج لمعالجات عاجلة لأنها أثرت على ارتفاع معدلات التضخم وتدهور سعر صرف العملة".

ويتهم المتظاهرون رئيسهم بسوء إدارة الاقتصاد في حين يحمل البشير مسؤولية الازمة لواشنطن. فقد فرضت الولايات المتحدة في 1997 حظرا اقتصاديا على السودان قبل رفعه في 2017 لكن دون جني المنافع المرجوة من رفع الحظر.

ويواجه الرئيس البشير الاحتجاج الأكثر جدية منذ توليه الحكم اثر انقلاب عسكري في 1989.

في الاثناء أفرج الاربعاء عن ابنة زعيم حزب الأمة المعارض مريم المهدي التي حكم عليها الاحد من محكمة طوارىء بالسجن لمدة أسبوع، بحسب شقيقتها.

أوقفت مريم المهدي وهي ثاني أهم شخصيات حزب الامة الذي يقوده والدها الصادق المهدي، الاحد حين كانت تحاول تنظيم مسيرة الى البرلمان احتجاجا على حالة الطوارىء.

وقالت رباح المهدي لفرانس برس "أطلق سراح مريم المهدي اليوم بعد أن ألغت محكمة الاستئناف الحكم ووصلت إلى المنزل".

وقال علي الحاج الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي وهو وزير سابق وكان مقربا من زعيم الحزب الراحل حسن الترابي، في تصريحات صحافية "اذا لم تقم أجهزتنا العدلية بدورها، سيكون هناك تدخل من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي".

وأضاف الحاج "سنقف مع هذه القرارات لان انتهاك حقوق الإنسان غير مقبول بالنسبة لنا".

وفي سياق متصل، حكم في مملكة البحرين الاربعاء على المعارض البحريني ابراهيم شريف بالسجن ستة أشهر وذلك بسبب تغريدة تدعو الى رحيل الرئيس عمر البشير، بحسب ما أفادت منظمة العفو الدولية.

وشريف سجين سابق وكان يقود جمعية "وعد" التي حلتها السلطات في ايار/مايو 2017.

وعلاوة على عقوبة السجن حكم عليه بغرامة مالية بقيمة 500 دينار بحريني (1300 دولار)، بحسب المصدر ذاته. ويجرم القانون البحريني انتقاد قادة الدول والمسؤولين الاجانب.

واعتمدت المحكمة على تغريدة لابراهيم شريف في 25 كانون الاول/ديسمبر 2018 مع صورة للبشير جاء فيها "ارحل يا زول.. قبل 30 عاما جاء عمر البشير على ظهر دبابة بزعم /الانقاذ/، وفي عهده تفاقمت الحروب الأهلية وحدث انفصال الجنوب وأفقر وجوَّع وأذل الشعب السوداني الطيب الكريم. حان وقت الحرية للسودانيين ورحيل الرئيس المستبد".