افتتاح "ركن التشغيل" في غرفة تجارة نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- افتتح في غرفة تجارة وصناعة نابلس اليوم الثلاثاء "ركن التشغيل"، وتم توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بشأن عمله، بحضور الشركاء الوطنيين وممثلي مؤسسة التعاون الفني الالماني GIZ.

وحضر حفل الافتتاح رئيس واعضاء مجلس ادارة الغرفة الحالي والسابق، ونائب محافظ نابلس، ورئيس بلدية نابلس، ووكيل وزارة العمل، واعضاء الهيئة العامة في مجلس التدريب والتشغيل في محافظة نابلس، وعدد من رجال الاعمال اعضاء الهيئة العامة في الغرفة.

وفي كلمته، قال رئيس مجلس ادارة الغرفة عمر هاشم ان هذا افتتاح (ركن التشغيل) الثاني في فلسطين، يأتي بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الوطنيين، وبدعم من GIZ ، في ظل استفحال ظاهرة البطالة في فلسطين، لا سيما بين فئة الشباب، والتي تثقل كاهل صناع القرار والمخططين على المستوى الوطني.

واضاف انه للحد والتخفيف من هذه الظاهرة، تسعى كل الأطراف إلى دراسة رفع القدرة الاستيعابية للأيدي العاملة في القطاع الخاص، باعتباره المشغّل الأكبر لتلك الفرص من خلال استخدام الادوات المتاحة، ونظرا لمحدودية سوق العمل الفلسطيني فان المبادرات والادوات لحل هذه المعضلة ما زالت قائمة.

واضاف ان غرفة تجارة نابلس ترى في (ركن التشغيل) منصة لالتقاء صاحب العمل والخريج والباحث عن عمل في مكان واحد، كما انه يعتبر إضافة خدمة جديدة إلى الخدمات المقدمة من الغرفة لأعضائها وللباحثين عن عمل.

واوضح هاشم ان جهد الشركاء الوطنيين ممثلين باتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية والتعاون الألماني GIZ وغرفة تجارة نابلس، ووزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم، في هذا الاطار يعبر عن ترجمة حقيقية للشراكة بينهم من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية.

وبين هاشم ان الغرفة وفرت المكان المناسب لركن التشغيل، موجها الشكر للحكومة الالمانية، ومؤسسة التعاون الفني الالماني GIZ على دعمها للتجهيزات الفنية والمكتبية للمقر، وطالب بإيجاد التمويل اللازم لحاضنة اعمال نموذجية في الغرفة وصولا لتحقيق اهدافها في رعاية المبادرات من الاشخاص الرياديين وانجاح افكارهم.

واختتم بالقول ان الغرفة ستبذل قصارى جهدها من اجل احداث حالة نوعية ومخرجات مميزة في هذا الركن وعمله.

بدورها، اشارت نائب محافظ نابلس عنان الأتيرة الى برامج التشغيل التي ينفذها مجلس التدريب والتشغيل في المحافظة، ونوهت الى ضرورة ان تتناسب مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل، مبينة الدور الاساسي للقطاع الخاص.

واوضحت اهمية زرع ثقافة الريادية من اجل تأسيس المشاريع الخاصة والذاتية بعيدا عن انتظار الوظيفة.

وقدمت الأتيرة شكرها لكل الشركاء، متمنية ان يكون ركن التشغيل اداة للمواءمة بين سوق العرض والطلب.

من جانبه، شكر رئيس بلدية نابلس المهندس عدلي يعيش الغرفة والشركاء على دورهم في افتتاح ركن التشغيل، ودعا الى اهمية تكريس الجهود تجاه التعليم المهني والتقني، مشيرا الى ان البلدية تعمل حاليا على تشييد مدرسة مهنية جديدة في غرب المدينة، مدللا على شح فرص العمل من خلال الاعداد الكبيرة التي تتقدم للوظيفة الواحدة في الوقت الحالي.

من جهتها، قالت مديرة برنامج تعزيز التعليم والتدريب التقني والمهني والتشغيل في GIZ هايكي كنوب، ان مؤسسة التعاون الفني الالماني ومن خلال إنشاء ركن التشغيل تهدف إلى تسهيل عملية المواءمة بين العرض والطلب في سوق العمل.

واضافت: "نأمل ان يسهم هذا النهج في الحد من البطالة في فلسطين، وملء الوظائف الشاغرة بالشباب المؤهلين للعمل لصالح القطاع الخاص وسوق العمل".

وشكرت كنوب الغرفة والشركاء الوطنيين على دعمهم وتعاونهم لفكرة ايجاد ركن التشغيل الثاني في فلسطين.

واعتبر وكيل وزارة العمل سامر سلامة ان افتتاح ركن التشغيل يأتي في مرحلة صعبة تمر بها القضية الفلسطينية، وهذا ما يزيد من الاصرار على العمل والانجاز.

واضاف ان وزارة العمل تسعى الى تعزيز فرص التشغيل في فلسطين رغم صعوبة الوضع.

واكد على اهمية دور القطاع الخاص بالتكامل مع الشركاء الوطنيين في ايجاد فرص تشغيل من خلال هذا الركن، مبينا اهمية التشغيل الذاتي، موجها الشكر الى الداعم الرئيسي لهذه التوجهات، وهي مؤسسة التعاون الفني الالماني.

وجرى في الحفل توقيع مذكرة التفاهم بين الشركاء، والتي توفر الارضية للعمل المشترك بتنفيذ المهام المناطة بركن التشغيل، كما قام الحضور بجولة في مقر الركن، واطلعوا على الامكانات المتوفرة فيه، واستمعوا الى شرح عن طبيعة العمل الذي سيقوم به.

يذكر ان افتتاح (ركن التشغيل) يأتي نتيجة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في فلسطين، بفضل الدعم المقدم من الحكومة الاتحادية الألمانيةBMZ من خلال برنامج تعزيز التعليم والتدريب التقني والمهني والتشغيل، والذي تنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، وبالتعاون مع وزارة العمل، ووزارة التعليم والتعليم العالي، واتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية.

وستتم ادارة (ركن التشغيل) بشكل مشترك من قبل غرفة تجارة نابلس، ووزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم العالي، حيث سيتمكن الباحثون عن عمل من العثور على فرص عمل، في حين سيسهم الركن بمساعدة الشركات والمنشآت الاقتصادية في العثور على المرشحين المناسبين للوظائف الشاغرة.