"النواب" الأمريكي يصوت لإدانة الكراهية ويرفض إدانة النائبة إلهان عمر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - صوّت مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبير في ساعة متأخرة الخميس، لصالح إدانة "جميع أشكال الكراهية" بعد احتدام الجدل داخل الكونغرس حول معاداة السامية، ومعاقبة النائبة الديمقراطية المسلمة إلهان عمر، فيما فسر بأنه انتصار لها وللمجموعة التقدمية من الحزب، خاصة زميلتها النائبة المسلمة من أصول فلسطينية رشيدة طليب، و"التجمع الأفريقي الأميركي" في مجلس النواب والتجمع التقدمي في الحزب بعد أن كانت بداية مشروع القرار تهدف فقط إلى إدانة السامية وتسمية إلهان عمر بالاسم.

يشار إلى أن الأمر بدأ كقرار يدين معاداة السامية، ثم أُضيف إليها التحيّز المناهض للمسلمين؛ ثم جاء إدانة العنصريين البيض وفي النهاية تمت الإشارة إلى "الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية والأمريكيين الأصليين وغيرهم من أصحاب البشرة الملونة واليهود والمسلمين والهندوس والمهاجرين وغيرهم" من ضحايا التعصب الأعمى.

وكان القرار الذي يدين "عبارات التعصب البغيضة"، الذي أقرّه مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة بلغت 407 صوت مقابل 23 صوتًا، بمثابة إعلان لقيم الديمقراطيين وكذلك لتعصبهم الحزبي.

وعملت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، لعدة أيام لقمع الضجة الداخلية التي اندلعت بعد أن أشارت العضوة الديمقراطية الجديدة، النائبة إلهان عمر من ولاية مينيسوتا، إلى أن بعض الأعضاء في المجلس يدفعون باتجاه إعلان ولاء لدول أجنبية وهو ما فسر على أنها تقصد مؤيدي إسرائيل يبدون ولاءً مزدوجًا.

وأخبرت بيلوسي الصحافيين صباح يوم الخميس عندما أعلنت التصويت أنها ترى كل شيء كفرصة، وأوضحت أن "هذه فرصة للإعراب مجددًا عن أقوى معارض ممكنة لمعاداة السامية وللتصريحات المناهضة للمسلمين" و"تفوق العرق الأبيض".

وجاء القرار الذي صيغ بعناية خلال أسبوع حافل بالتوتر بالنسبة للديمقراطيين، الذين وجدوا أنفسهم منقسمين على أساس خطوط عرقية ودينية بينما كانوا يناقشون كيفية الرد على إلهان عمر. وفي النهاية، صوَّت جمهوري واحد فقط بالرفض، في حين سجَّل النائب ستيف كينغ من ولاية أيوا الذي يتمتع بسجل طويل من التعليقات المتعصبة حضوره دون تأييد القرار أو رفضه.

وينصّ القرار على أنه "سواء من اليمين أو الوسط أو اليسار السياسي، فإن التعصب والتمييز والقمع والعنصرية والحديث عن الولاء المزدوج يهدد الديمقراطية الأميركية وليس له مكان في الخطاب السياسي الأميركي". كما يدين هجمات أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، وتشارلستون بولاية ساوث كارولينا، وبتسبيرغ، ولاية بنسلفانيا، فضلاً عن العديد من الهجمات على المسلمين والمساجد.

وسخر الجمهوريون من النهج الشامل للقرار إذ قال النائب دوغ كولينز، وهو أبرز جمهوري في اللجنة القضائية في مجلس النواب "قد استبعدنا كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، واستبعدنا الملحدين، وشهود يهوه، والأشخاص المعاقين!".

كما أبدى بعض الديمقراطيين اليهود المخضرمين، الذين ضغطوا من أجل اتخاذ إجراء يدين معاداة السامية فقط، استيائهم أيضًا. إذ قال النائب الديمقراطي تيد ديوتش صباح يوم الخميس في خطاب عاطفي في قاعة مجلس النواب "نجري هذا النقاش بسبب اللهجة التي استخدمتها إحدى زميلاتنا، وهي لهجة توحي بأن اليهود من أمثالي الذين يخدمون الولايات المتحدة في الكونغرس، والذين حصل والدهم على وسام القلب الأرجواني لمحاربته النازيين، ليسوا أمريكيين مخلصين".