أبو ظريفة يكشف لـ "القدس" تفاصيل تفاهمات تم التوصل إليها مع الاحتلال سيجري تطبيقها تدريجيًا

غزة - "القدس" دوت كوم - محمود أبو عواد - كشف طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مساء اليوم الجمعة، عن تفاهمات تم التوصل إليها مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية سيتم تطبيقها تدريجيًا.

وأوضح أبو ظريفة في حديث لـ "القدس" عقب لقاء جمع قيادة هيئة مسيرات العودة وكسر الحصار مع الوفد المصري، أن الوفد أكد أن الجانب الإسرائيلي لديه استعداد لوضع كل القضايا التي تم نقلها من الطرف الفلسطيني مؤخرًا، للتطبيق بشكل متدرج.

وبين أن أول الشروط بأن يوقف الاحتلال استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة بالرصاص الحي، ما لم يشكلوا خطرًا على حياة الجنود، وثانيًا، استمرار تدفق الأموال الخاصة بنقل السولار الصناعي لاستمرار تشغيل محطة الكهرباء ووصلها 8 ساعات للمواطنين، مع إعادة تشغيل اثنين من خطوط الكهرباء المعطلة من قبل الجانب الإسرائيلي منذ فترة طويلة، لزيادة إمدادات الكهرباء إلى 12 ساعة.

كما تم التوصل لتفاهمات سيطبقها الاحتلال تدريجيًا بتوسيع مساحة الصيد من شمال إلى جنوب القطاع من 6 أميال إلى 15 ميلًا بحريًا، وزيادة السلع التي يُسمح بتصديرها من غزة، ورفع الحظر عن عدد واسع من المواد التي يمنع الاحتلال إدخالها بحجة "الاستخدام المزدوج".

وأوضح أبو ظريفة، أن التفاهمات تلزم الاحتلال بإدخال الأموال المتعلقة بالمشاريع الإنسانية والاقتصادية لصالح غزة، والتي كان وعد بها المنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف وقطر، وسيتم تسريع إدخالها على أن تلتزم الفصائل بالمقابل بوقف كل "الوسائل الخشنة" التي تستخدمها وتزيد من حدة التوتر الأمني.

ولفت إلى أن هيئة المسيرات، أبلغت الوفد المصري بأنها ستجمد العمل ببعض أدوات المسيرات الشعبية لعدة أيام منها "إطلاق البالونات – والإرباك الليلي – مسيرة البحر" كاختبار لالتزام الاحتلال. مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ المصريين أن هذه الأدوات أوقفت لمدة ثلاثة أشهر من قبل، ولكن الاحتلال لم يلتزم بهذه القضايا.

وشدد على أن مسيرات العودة الحدودية كل جمعة لا يمكن المقايضة عليها وأنها ستتواصل، نافيًا أن تكون حماس قد طلبت نقل 20 مليون دولار لصالح رواتب موظفيها، حسبما أوردت وسائل إعلام عبرية.

وبين أن المصريين سيواصلون جهودهم من أجل إنجاز المرحلة الثانية بعد شهر يونيو/ حزيران المقبل، والتي تتمثل في مد خط الكهرباء 161، وخط أنبوب الغاز، وتشغيل المنطقة الصناعية شرق غزة، وتشغيل بعض المشاريع التطويرية.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية في مسيرات "جمعة المرأة الفلسطينية" وإصابة العديد من المتظاهرين بجروح خطيرة، قال القيادي في هيئة مسيرات العودة وكسر الحصار إنّ "الاحتلال لا زال يمعن بسياسة القتل والاستهداف، وأبلغنا المصريين بذلك، ووثقنا العديد من الإصابات التي وقعت في مناطق غير خطرة وبعيدة عن خط التحديد، ولذلك سنختبر الاحتلال، وإن لم يلتزم، فإن كل الوسائل الخشنة وهناك وسائل أكثر خشونة لاحظها الاحتلال مؤخرًا ستكون الأداة التي تحكم تعاملنا مع المسيرات، كما أن غرفة العمليات المشتركة في تدارس مستمر حول العدوان المستمر ولديها كلمة ستقولها حينها، في حين سيتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تطورات المشهد".

وبشأن الحراك الدبلوماسي المتوقع الأسبوع المقبل، أشار أبو ظريفة إلى أن نيكولاي ميلاينوف المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأطراف دولية أخرى، إلى جانب الوفد المصري سيزورون غزة في إطار هذه التفاهمات. مشيرًا إلى أن الوفد المصري سيواصل جهوده المضاعفة لتطبيق هذه التفاهمات.