واشنطن بوست: نتنياهو ربما يقضي أسابيعه الأخيرة في السلطة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كتب إيشان ثارور المعلق السياسي في صحيفة "واشنطن بوست" مقالا نشرته له الصحيفة تحت عنوان "نتنياهو ربما يقضي أسابيعه الأخيرة في السلطة"، قال فيه إن الزعيم الذي وُصف في الماضي بـ"الملك بيبي" ربما يكون على وشك فقدان عرشه.

ويقول الكاتب "لقد دشن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رسمياً حملة إعادة انتخابه هذا الأسبوع، في خطوة تتناقض مع المشاكل القانونية التي تحوم حوله، حيث كان المدعي العام الإسرائيلي أفيشاي ماندلبليت قد أوصى يوم الخميس الماضي بتوجيه اتهامات إلى نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة فيما يتعلق بثلاث قضايا فساد منفصلة. وتدور إحدى تلك القضايا حول مزاعم بأن أسرة نتنياهو قد تلقت هدايا غير قانونية، بما في ذلك السيجار الكوبي وتذاكر لحفل موسيقي للمطربة ماريا كاري، مقابل خدمات سياسية".

ويشرح ثارور "تنطوي القضيتان الأخيرتان على حالات منفصلة، يُزعم فيها أن رئيس الوزراء مارس نفوذه من أجل الحصول على تغطية إعلامية مؤاتية. وينفي رئيس الوزراء الادعاءات الموجهة ضده، والتي نوقشت في وسائل الإعلام لبعض الوقت، وستتاح له الفرصة للدفاع عن نفسه قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إصدار لائحة اتهام، لكن الضرر السياسي ربما يكون قد وقع بالفعل، حيث جاءت توصية مندلبليت مثل القنبلة في موسم الانتخابات الإسرائيلية" موضحا إن نتنياهو وحلفاءه يتهمون النائب العام بالانحناء لـ "الضغط اليساري" من خلال اتخاذ هذا التحرك قبيل الانتخابات، لكن ماندلبليت بدا وكأنه قرر "أن تأجيل الخطوة أو التأني في التحرك، الامر الذي سيشكل تدخلاً في حد ذاته"، بحسب أستاذ كلية دارتموث بيرنارد أفيشاي.

وبحسب الكاتب "يمثل هذا التحدي القانوني ضربة قاصمة لنتنياهو قبل انتخابات 9 نيسان المقبل، والتي كان من المتوقع أن يفوز فيها بشكل مريح، وأن يصبح رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل، ولكن في الأسابيع الأخيرة، تراجع نتنياهو إلى المركز الثاني في بعض استطلاعات الرأي، خاصة بعد أن قرر منافساه الرئيسيان، بيني غانتس ويائير لابيد، التحالف ضده في الانتخابات"

ويستشهد الكاتب باستطلاعات الرأي التي نشرت في الأيام الأخيرة والتي تشير إلى أن "أي تغيير هامشي في الدعم بعيداً عن الأحزاب اليمينية وإلى تحالف الوسط المعارض الذي يقوده غانتس ولابيد قد يكون قاتلاً لفرص إعادة انتخاب نتنياهو".

ويلفت ثارور إلى ان "احتمال توجيه اتهام إلى نتنياهو، قد يقود إسرائيل صوب مرحلة غير مألوفة، فلم يسبق أن واجه أي رئيس وزراء مثل التوصية التي قدمها ماندلبليت؛ حيث آثر رؤساء الوزراء الإسرائيليين مرتين في الماضي الاستقالة مع استمرار التحقيقات في مزاعم تتعلق بهم، لكن نتنياهو ليس مستعداً للانسحاب ومن الواضح أن نتنياهو لن يفعل ذلك، الامر الذي أثار هتافات صاخبة من أعضاء حزب الليكود في أحد الفنادق خارج تل أبيب يوم الاثنين، حين انتقد ما أسماه عمليات /غسيل الدماغ/ التي تشنها وسائل الإعلام وأعمال /البلطجة/ التي يمارسها التيار اليساري".

وتحالف نتانياهو مع حزب "القوة اليهودية" وهو حزب يميني متطرف، الأمر الذي ووجه بالإدانة الواسعة في الولايات المتحدة، لدرجة أن "إيباك"، اللوبي القوي المناصر لإسرائيل أدانه أيضا حيث أن حزب "القوة اليهودية" ينظر له من قبل كثيرين على أنه فرع لحزب "كاخ" والذي صنفته وزارة الخارجية الأميركية كمنظمة إرهابية.

لكن بالنسبة لنتنياهو، فإن "هذا السجل أقل أهمية من الحاجة إلى وجود الفصائل المطلوبة لضمان تشكيل ائتلاف كبير في الكنيست بعد الانتخابات. ولكن هذه الخطوة أثبتت بأنها خارجة عن المزاج العام، حتى بالنسبة لبعض مؤيديه الملتزمين مثل إيباك".

وينهي الكاتب مقاله بالقول ان زيارة نتنياهو المقبلة في نهاية هذا الشهر للولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر "إيباك"، قد تكون الأخيرة له كرئيس وزراء.