فرنسا ستكشف ضريبة جديدة على شركات الانترنت العالمية

باريس- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -تستعد فرنسا للكشف عن مشروع قانون جديد لزيادة الضرائب على شركات الانترنت العالمية العملاقة ومن بينها غوغل وفيسبوك، لتكون من أولى الدول التي تسعى إلى إجبار هذه الشركات على دفع مزيد من المال في الأسواق التي تعمل فيها.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون جاء إلى السلطة في 2017 على وعد بزيادة الضرائب على مجموعات التكنولوجيا والانترنت الضخمة.

وبعد أن فشل في إقناع شركائه الأوروبيين بفرض ضريبة أوروبية على تلك الشركات - بسبب اعتراضات من دول مثل ايرلندا، ومخاوف من استفزاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب - قررت فرنسا العمل بمفردها من خلال آلية جديدة خاصة بها.

وبموجب اقتراح من المقرر أن تجري مناقشته في الحكومة وتقديمه للبرلمان، ستواجه الشركات الكبيرة العاملة في فرنسا ضريبة بنسبة 3% على مبيعاتها الرقمية في البلاد.

وصرح وزير الاقتصاد برونو لومير لصحيفة "لا بريسيان" اليومية أن "قيمة ضريبة الثلاثة بالمئة على إجمالي المبيعات الرقمية لهذه الشركات في فرنسا ابتداء من الأول من كانون الثاني/يناير 2019 يجب أن تبلغ قريبا 500 مليون يورو (566 مليون دولار)".

وتعرف هذه الضريبة الجديدة في فرنسا باسم "ضريبة غافا" اختصارا لأسماء الشركات الأميركية العملاقة غوغل وأبل وفيسبوك وأمازون، التي تقوم بمبيعاتها في فرنسا من خلال شركات فرعية في دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعرف بانخفاض الضريبة فيها.

وفي إحدى القضايا المعروفة فقد خلُصت المفوضية الأوروبية إلى أن شركة أبل دفعت ضريبة شركات لا تتعدى 0,005% على أرباحها في أوروبا في 2014 وهو ما يعادل 50 يورو على كل مليون.

وفي 2016 أصدرت المفوضية الأوروبية أمرا لهذه الشركة بدفع 13 مليار يورو كضرائب بأثر رجعي إلى إيرلندا.

وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي في إمكان شركات الانترنت العملاقة اختيار الإعلان عن دخلها في أي دولة من دول الاتحاد، وهو ما دفعها إلى اختيار الدول المنخفضة الضرائب مثل إيرلندا وهولندا ولوكسمبرغ.

وبموجب مشروع القانون الجديد الذي من المقرر أن يطرحه وزير الاقتصاد لومير الأربعاء، فإن الضرائب ستطبق على الشركات الرقمية التي تزيد قيمة مبيعاتها السنوية العالمية على 750 مليون يورو، ومبيعانها في فرنسا 25 مليون يورو على الأقل.

وقال الوزير إن نحو 30 شركة من الولايات المتحدة والصين وألمانيا وأسبانيا وبريطانيا وفرنسا ستطاولها الضريبة الجديدة.

وتعمل بريطانيا وأسبانيا وإيطاليا بدورها على فرض ضريبة رقمية جديدة، بينما تعتزم اليابان وسنغافورة والهند وضع خطط متصلة.