خامنئي يشكك في مساعدة أوروبا لإيران ضد العقوبات الأمريكية

لندن- "القدس" دوت كوم- نصح الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الحكومة في يوليو تموز الماضي بألا تعول على حزمة أوروبية لحماية طهران من العقوبات الأمريكية بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

ويظهر نشر الخطاب بعد تسعة أشهر من اجتماع الزعيم الأعلى بمجلس الوزراء أن خامنئي لم يكن متفائلا حيال مساعي الرئيس حسن روحاني لإنقاذ الاتفاق النووي مع القوى الأوروبية، التي ظلت ملتزمة بالاتفاق رغم خروج واشنطن في مايو/ أيار 2018.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله اليوم الاثنين، إن الأوروبيين سيقولون بطبيعة الحال إنهم يحمون المصالح الإيرانية بحزمتهم ”لكن يتعين ألا تعطي (الحكومة الإيرانية) أولوية لذلك“.

ونشرت تصريحات خامنئي بعد أسبوع من رفض روحاني استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي قاد جهود إبرام الاتفاق النووي.

ويثير تشكك خامنئي تساؤلات بشأن فاعلية جهود ظريف لإبقاء الاتفاق قيد التطبيق.

وتوصلت إيران بالإضافة إلى ست دول لاتفاق نووي في 2015 بعد أكثر من عشر سنوات من التفاوض. وبموجب الاتفاق رفعت عقوبات كانت مفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على إيران في مقابل موافقة طهران على قيود طويلة الأمد على برنامجها النووي الذي يشك الغرب في أنه يهدف لتصنيع قنبلة نووية.

وقال خامنئي إن الاتفاق لم يحل ”أيا من مشكلات إيران الاقتصادية“ وتوقع أن الآلية التي أقترح الأوروبيون استخدامها لحماية الأعمال مع إيران من العقوبات الأمريكية لن تؤدي أيضا لحل تلك المشكلات.

وأضاف أن الأوروبيين ”سيئون. إنهم سيئون. لدي الكثير لأقوله عن الأوربيين.. ليس بسبب السياسات الراهنة.. بل بسبب طبيعتهم الخبيثة في القرون القليلة الماضية“.

وفتحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في يناير كانون الثاني قناة جديدة للتجارة مع إيران تتجنب التعامل بالدولار، وفي حين يرى بلوماسيون أنه من غير المرجح أن تسمح تلك الآلية بتحويلات كبرى، تقول طهران إنها تحتاجها لإبقاء الاتفاق النووي قيد التطبيق.

وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق إذا لم تمكنها القوى الأوروبية من الاستفادة بمزايا اقتصادية. ووعد الأوروبيون بمساعدة الشركات على القيام بالأعمال مع إيران ما دامت ملتزمة بالاتفاق النووي.

ونجحت العقوبات الأمريكية الجديدة إلى حد كبير في إقناع الشركات الأوروبية بالتخلي عن فكرة العمل مع إيران.