إطلاق مؤسسة "خطوة".. منصة تعد جيلا متعلما وتستهدف المنظومة التعليمية

رام الله – "القدس" دوت كوم- أطلقت مؤسسة هاني القدومي للمنح التعليمية في مدينة رام الله مساء اليوم الخميس، مؤسسة "خطوة"، لتكون منصة تهدف إلى إعداد جيل خلاق من المتعلمين، ولتكمل مسيرة مؤسسة القدومي وتستند إلى إنجازاتها، ومن أجل أن تكون مظلة أوسع تشمل تدخلات تستهدف المنظومة التعليمية بطريقة شمولية.

وقال رئيس مؤسسة "خطوة" د. نبيل هاني القدومي، في كلمة له خلال حفل إطلاق "خطوة"، إن "مؤسسة هاني القدومي قدمت المنح لنحو 1700 طالب وطالبة، بمعدل 100 كل سنة، وهم الذين يشكلون مصدر فخرنا المستمر والمتجدد" مؤكدا على متابعة نجاحاتهم.

وأضاف: "قبل 50 عاما قال لي والدي إن الصراع طويل، ولا بد من التسلح بالتعلم والتعليم، وها نحن اليوم بعد 50 عاما، نؤكد أن الصراع طويل ولا بد من التسلح بالتعليم والتعلم، وعالمنا يتغير بشكل سريع، وكل ما حولنا ما يدفعنا إلى مواكبة التغييرات التي يشهدها العالم".

وأكد القدومي أنه "لا بد من تعظيم أثرنا كمؤسسة، وفي كيفية أن نكون شركاء في الجيل القادم لفلسطين بحيث يتحلى بالمهارات ويحمل على عاتقه مستقبل فلسطين إلى التفكير بإستراتيجيتنا والانتقال وتوسيع دورنا إلى مؤسسة تستهدف المنظومة التعليمية الواسعة من معلمين وسوق عمل".

وقال: "اليوم رؤيتنا تستهدف جيلا بأكمله، ويضع أمامنا تحدٍ كبيرٍ، ونحن نؤمن بأننا لا نستطيع تحقيق ذلك وحدنا، لذا نتطلع إلى الحوار والتفاعل حول مبادرات وتوظيف التكنولوجيا وإدخال أساليب حديثة ومتجانسة، وأساليب تعليم متنوعة وغيرها من المبادرات، لذا نطلق مؤسسة خطوة اليوم آملين أن تكون بداية الطريق".

من جانبه، قال وزير التربية والتعليم صبري صيدم لـ"القدس" دوت كوم، على هامش الاحتفال، إن "انطلاق مؤسسة خطوة يشكل ولادة طبيعية لحالة فلسطينية نوعية فيها تركيز على التعليم، وفيها ثورة على الواقع المحبط في بعض الأحيان للخطوات الإبداعية".

وأكد صيدم "نحن أمام جيل تخرج من هذه المؤسسة حوالي 1700 طالب وطالبة يستطيعوا الآن صناعة التغيير من خلال (خطوة) بخطوات فعلية باتجاه تجميد التعليم والاعتماد على النوعية والإبداع وعلى التميز والقدرة على التأثير الإيجابي على المجتمع".

بدورها، قالت مديرة مؤسسة خطوة، رنا معروف دياب، لـ"القدس"دوت كوم، على هامش الاحتفال، إن "مؤسسة خطوة المنبثقة عن مؤسسة هاني القدومي للمنح الدراسية تحاكي طريقة عالمية، وليس الحصول على منحة فقط، بل تتعامل على التمكين والتحفيز وبناء المهارات وبناء الشركاء وتمكينهم بسوق العمل والعمل على تمكينهم".

ونوهت دياب إلى أن "خطوة" ستركز برامجها على المتعلم والمنظومة التعليمية المحيطة، إذ إن "خطوة" تركز على المتعلم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بينما "نطمح إلى الوصول لكل الفلسطينيين أينما كانوا".

وفي كلمة لها خلال احتفال إطلاق مؤسسة "خطوة"، قالت دياب: "عندما بدأت مؤسسة القدومي عام 2000 كانت جزء من مرحلة تركز على حصول كل طالب على فرصة تعليمية وعلى شهادة علمية تساعده في الدخول إلى سوق العمل بما ينعكس على الطالب وعائلته ومجتمعه، وبالرغم من حرص المؤسسة على ذلك، إلا أنها تحرص على نوعية هذه الفرصة من حيث البرامج التي تدعمها والجامعات التي تختارها".

وأكدت أنه تم التركيز على السياق العالمي، "وكان التحدي هو كيف نفكر بسياقنا المحلي من خلال فهمنا واستيعابنا للسياق العالمي".

وقالت دياب: إن "مؤسسة خطوة قررت أن تتبع نهجا يستند على الحقائق والدراسات والتقارير والتجارب العالمية والمحلية في اتخاذ قراراتها وتحديد تدخلاتها، وأن شكل العمل سيركز على التحفيز وفتح الآفاق والتمكين، وستعمل المؤسسة كمنصة محورها المتعلم وستبني كل تدخلاتها على هذا المتعلم لتدعمه وتمكنه وتعزز مهاراته وتطلق طاقاته".

وأكدت أنه من غير الممكن التركيز على المتعلم وحده من دون العمل مع كافة المنظومة التي ترتبط ارتباطا جوهريا في مسيرة هذا المتعلم، وأن آلية العمل للمؤسسة ستعتمد على البيانات العلمية، بينما سيكون الهدف الذي تتبناه المؤسسة طويل الأمد، وبرامجها ومشاريعها ستكون متناغمة تخدم المتعلم ورحلته التعليمية، وهو أمر يتطلب شراكات مع كافة أطراف منظومة التعلم التي تشارك خطوة هذه الرؤية.

وقالت دياب: "سيتم العمل على خلق بيئة حاضنة وداعمة ليس فقط لشبابنا الذين هم اليوم في سوق العمل أو من هم سيدخلون قريبا لسوق العمل، بل لجيل يجب العمل على إعدادهم للمستقبل".

وخلال حفل إطلاق مؤسسة "خطوة" تم عرض فيديو يبين نماذج للخريجين المستفيدين من المؤسسة في جامعات العالم.