نسبة العاملات الإناث في البنك الوطني 32%

رام الله – "القدس"دوت كوم- أظهر تدقيق تشاركي أعده البنك الوطني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نسبة الإناث العاملات في البنك الوطني بلغت 32%.

وتعد هذه النسب من أعلى النسب الموجودة في الجهاز المصرفي الفلسطيني، وإتباع البنك لسياسة جدية تهدف إلى تحقيق المساواة في بيئته الداخلية ومن خلال الخدمات والمنتجات التي يتميز بتقديمها.

وجاءت هذه النتيجة ضمن إعلان البنك الوطني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة عن نتائج التدقيق التشاركي من منظور النوع الاجتماعي للبنك، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد اليوم الخميس، في مدينة رام الله بمشاركة منظمة العمل الدولية، وتحت رعاية سلطة النقد الفلسطينية وبحضور كوكبة من الشركاء الوطنيين.

ومن أبرز النتائج التي أظهرها التدقيق، تأكيد البنك على وجود إستراتيجية لتعزيز دور المرأة في المجتمع والاقتصاد الوطني، ووجود العديد من الممارسات والمنهجيات الجيدة التي تتبعها إدارة البنك في عملها، حيث بينت النتائج أن إدارة البنك مقتنعة تماماً بأن استدامة البنك ترتبط باستدامة التنمية الاقتصادية في فلسطين، وبأن هذه الاستدامة لا يمكن أن تتحقق ما لم يتم الاستثمار في كافة أفراد المجتمع، وخاصة النساء.

ومن أبرز النتائج التي تم إبرازها أيضا توفير برامج خاصة وقروض لإنشاء مشاريع إنتاجية دون فوائد لتمكين المرأة اقتصاديا وتحقيق الاستقلالية المالية لها، وإعطائها فرصة للإبداع والريادة.

وفي إطار الخطة الإستراتيجية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة 2018-2022 والهدف الخاص بتعزيز حصول النساء على فرص دخل مستدام وعمل لائق واستقلالية اقتصادية، تعمل الهيئة على دعم وتطوير السياسات الوطنية التي تسهم في تحسين وصول النساء إلى الفرص اقتصادية، وزيادة عدد النساء اللواتي تملكن وتقدن وتدرن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وفي هذا الصدد، تفعّل الهيئة عددا من الأدوات والمنهجيات التي تعزز من إدماج النوع الاجتماعي في كافة مناحي قطاعات التنمية، ومنها منهجية التدقيق التشاركي من منظور النوع الاجتماعي، من خلال الشراكة مع منظمة العمل الدولية والتي قامت بتطوير هذه الأداة بهدف تقييم الخدمات والقوانين والسياسات الداخلية للمؤسسة ومدى استجابتها لجسر فجوات النوع الاجتماعي المتواجدة.

وأكد نائب محافظ سلطة النقد د. رياض أبو شحادة على اهتمام سلطة النقد الفلسطينية بتحفيز القطاع المصرفي ومؤسسات الإقراض على تحقيق مفهوم إدماج النوع الاجتماعي، عبر التأكيد الدائم على ضرورة تطوير القدرات لإطلاق المنتجات المالية الموجهة للمرأة بما يشمل الرياديات وصاحبات المشاريع، وتعزيز حملات التثقيف المالي والمصرفي، وبناء قدرات مزودي الخدمات المصرفية بما يتوائم مع القنوات لخدمة الفئة المستهدفة.

وأشاد نائب المحافظ بالنتائج التدقيق التشاركي من منظور النوع الاجتماعي للبنك الوطني، مشدداً على أهمية وجود إستراتيجية لدى جميع المؤسسات المصرفية، سيما المصارف ومؤسسات الإقراض، تهدف إلى وصول النساء إلى فرص اقتصادية مستدامة وخدمات مالية خاصة موجهة للنساء.

وتقدم أبو شحادة بالشكر لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الوطني على جهودهم المشتركة في سعيهم لتحقيق هذا المفهوم.

ومن جانبه، أعرب الحاج حسن، عن سعادة البنك الوطني بنتائج التدقيق مشيرا إلى أنها تبرز إيمان البنك الفعلي بأهمية الدور الذي تلعبه المرأة الفلسطينية في المساهمة بالتنمية الاقتصادية، مؤكدا أن توجه البنك لإجراء التدقيق جاء إثر إرادة فعلية لتقييم وضع البنك الحالي بالخصوص لرسم الخطوط العريضة لسياسة شاملة تعزز تضمين قضايا النوع الاجتماعي في أعمال البنك بشكل فاعل.

وأوضح سعي البنك الدائم لتعزيز نسب الشمول المالي للمرأة، لتبلغ نسبة الإناث من قاعدة عملاء البنك 34% الآن، ولتتفوق على الذكور في الادخار بنسبة بلغت 55%.

ومن ناحيتها، شكرت السيدة إيناس مرجية، البنك الوطني على إلتزامه بمبادئ مساواة النوع الإجتماعي وتعزيز مكانة المرأة في الاقتصاد الوطني من خلال القيام بالتدقيق التشاركي وتفعيل خدمات وبرامج مالية لتعزيز وصول النساء إليها بالتماشي مع إستراتيجية الشمول المالي.

وأشادت السيدة مرجية بالإرادة السياسية في البنك الوطني وبالدور الهام الذي قامت به إدارة البنك وكافة الطاقم لإنجاح عملية التدقيق التشاركي كما وثمنت عالياً الجدية والإلتزام بمتابعة وتنفيذ توصيات التدقيق لجسر فجوات النوع الاجتماعي وتعزيز وصول النساء للفرص الاقتصادية.

ومن جانبه، أوضح السيد منير قليبو أن المنهجية التشاركية للنوع الاجتماعي تعد واحدة من الأدوات التي طورتها منظمة العمل الدولية عالميا لتعزيز المساواة بين الجنسين وإدماج النوع الاجتماعي في أماكن العمل، حيث ينتمي هذا النوع من التدقيق إلى فئة التدقيق النوعي والذي يعرف كذلك بالتدقيق الاجتماعي، الأمر الذي يميزه عن عمليات التدقيق المالي، حيث يتم تحديد التحديات والفجوات وبالتالي التوصيات من أجل القيام بالتغييرات التي تساهم في تحقيق المساواة بين الجنسين.