اعتصام في الخليل احتجاجا على إنهاء عمل المراقبين الدوليين

الخليل- "القدس" دوت كوم- نظمت بلدية الخليل اليوم الثلاثاء اعتصاما، وذلك احتجاجا على إنهاء عمل بعثة التواجد الدولي في المدينة.

وشارك الاعتصام الذي اقيم في منطقة الرامة امام مقر البعثة الدولية، رئيس بلدية الخليل تيسير أبوسنينة وأعضاء المجلس البلدي، وموظفي البلدية، وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي.

وقال أبو سنينة أنّ قرار الحكومة الإسرائيلية إنهاء عمل بعثة التواجد الدولي في مدينة الخليل، دليل واضح على تنصلها من كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويشكل انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة خاصةً القرار 904 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 التي راح ضحيتها 29 شهيداً وأكثر من 150 جريحاً.

واعتبر انهاء عمل المراقبين الدوليين من قبل الاحتلال الاسرائيلي مقدمة لارتكاب المزيد من المجازر والاعتداءات من قبل الاحتلال ومستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين العُزل خاصة في المناطق المغلقة والمحاذية للمستوطنات، في ظل عدم وجود مراقبين دوليين يوثقون هذه الاعتداءات.

ودعا أبو سنينة المجتمع الدولي إلى الضغط على حكومة الاحتلال للعودة عن قرارها والالتزام بالاتفاقيات الموقعة برعاية دولية، وإبقاء بعثة التواجد الدولي في الخليل دون تغيير على مهمتها الأساسية في توثيق ما يجري على الأرض، ليشعر المواطن الفلسطيني بالأمان.

من جانبه، اثنى محافظ الخليل جبرين البكري على الدور الهام الذي لعبته البعثة الدولية خلال فترة وجودها في الخليل من خلال توثيق اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، محذراً المجتمع الدولي من ارتكاب مجازر جديدة.

ودعا البكري المواطنين الى تكثيف تواجدهم في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، مشيداً بصمود المواطنين الذين أصبحوا يوثقون انتهاكات الاحتلال بأنفسهم، وبدور لجان الحماية التي تشكلت مؤخراً من الأهالي لصد اعتداءات المستوطنين.

وفي كلمته، نيابة عن إقليم وسط الخليل أكد عضو الاقليم مهند الجعبري على أهمية وجود البعثة، التي قامت بتوثيق ما يزيد عن 42 ألف انتهاك خلال سنوات عملها، مما يدلل على وجود انتهاكات يومية يتعرض لها المواطنون، ودعا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

وأشار رئيس ملتقى رجال الأعمال محمد نافذ الحرباوي إلى أنّ هذا القرار ينهي وينسف كل الاتفاقيات الدولية، وأنّ الحكومة الإسرائيلية ماضية في إجرامها وتهدف لإطلاق يد الاستيطان.