ما هي الأسباب الحقيقية وراء إطالة أمد زيارة إسماعيل هنية للقاهرة؟

القاهرة - خاص بـ "القدس" دوت كوم - كشفت مصادر مطلعة، عن الأسباب التي أدت إلى إطالة أمد الزيارة التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية إلى العاصمة المصرية القاهرة منذ أكثر من عشرين يومًا، والتي كان من المقرر أن لا تتجاوز عشرة أيام.

وكان هنية غادر قطاع غزة في الثالث من الشهر الجاري، برفقة وفد قيادي من حركة حماس انضم إليه وفد من الخارج، في زيارة كان يفترض أن تستمر من 6 إلى 8 أيام، إلا أن أعضاء الوفد من الخارج غادروا القاهرة بعد أيام من وصولهم، وبقي هنية وخليل الحية وبعض مستشاريه في القاهرة.

وقالت المصادر لـ "القدس"، إن هنية يسعى من خلال إطالة مدة الزيارة لتحقيق تقدم في الملفات التي طرحها وفد "حماس" على وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل الذي التقاه مرة واحدة فقط منذ بدء الزيارة، ولكنه بحث ذات الملفات مع مسؤولين عن الملف الفلسطيني في الجهاز.

ووفقًا للمصادر، فإن أبرز الملفات التي طرحها وفد "حماس" هي المصالحة والتهدئة مع إسرائيل والتزامها بالتفاهمات المتعلقة بذلك، إلى جانب ملفات ثنائية، منها التعاون على الحدود، ومعبر رفح، والمنطقة التجارية التي يخطط لإنشائها قرب المعبر، والتعاون التجاري، إلى جانب الملف الأهم المتعلق بالإفراج عن المختطفين الأربعة من نشطاء الحركة، وملف أموال الحركة المحتجزة من قبل القاهرة.

وبحسب المصادر، فإن "حماس" أعادت موقفها من المصالحة والقائم على الشراكة السياسية وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تجهز لإنتخابات شاملة تشمل الرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني والعمل على إعادة إصلاح منظمة التحرير.

كما طلبت الحركة من القاهرة العمل من أجل الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الفصائل الفلسطينية بشأن رفع الحصار عن القطاع، ووقف اعتداءاته المتكررة بحق المتظاهرين على الحدود، مشيرةً إلى أن مسؤولي الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية أكدوا أنهم على تواصل مستمر مع الجانب الإسرائيلي وأنهم يسعون لتثبيت الهدوء والتخفيف عن غزة، وأنهم سيعملون من أجل ضمان حقوق الفلسطينيين بما يمنع حدوث تصعيد عسكري جديد من قبل الاحتلال.

ووفقا للمصادر، فإن "حماس" لم تتلق سوى وعود قديمة بشأن ملفات توسيع التجارة عبر معبر رفح وفتح منطقة تجارية مشتركة، مبينةً أن ملف المختطفين الأربعة والأموال ما زال عالقًا ولم يشهد أي اختراق.

وبحسب المصادر، فإن هنية يسعى للعودة إلى غزة وبحوزته إنجاز واحد بشأن الملفات الثلاثة المتعلقة بالتجارة أو المختطفين أو الأموال، مبينةً أنه حتى اللحظة لا يوجد ما يمكن الحديث عنه بتحقيق أي إنجاز سوى الوعود، وقالت بأن الأيام المقبلة حاسمة لتحقيق مثل هذا الانجاز قبل عودة هنية المتوقعة خلال أيام.

ولفتت المصادر، إلى أن مصر رفضت السماح لهنية بعقد لقاءات مع مسؤولين سياسيين كوزير الخارجية سامح شكري، أو مع أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيظ، واكتفت بإبقاء لقاءاته مقتصرة على المسؤولين الأمنيين، وبعض الشخصيات العامة مثل شيخ الأزهر أحمد الطيب.

وكان محمود الزهار القيادي في الحركة قال في تصريحات صحافية، إن زيارة القاهرة لم تحقق أي تقدم واقتصرت على الوعود فقط.

ودفعت تلك التصريحات خليل الحية القيادي في الحركة والمتواجد في القاهرة برفقة هنية، للتصريح عبر فضائية الأقصى بأن الزيارة شارفت على الانتهاء وأنها حققت نتائج جيدة، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل حول نتائج تلك المباحثات.

وأعرب الحية عن أمله في أن ينجح المصريون خلال جولة جديدة من المباحثات بالزام سلطات الاحتلال بإنهاء الحصار، وتطبيق تفاهمات التهدئة التي تملصت منها مؤخرًا، مشيرًا إلى أن المصريين أبدو تفهما كبيرًا لمواقف حماس من ملف المصالحة.