[محدث] .. من هي كيلي كرافت مرشحة ترامب لمنصب سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات – أعلن الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، ترشيح كيلي نايت كرافت، سفيرة الولايات المتحدة في كندا وأحد أهم المتبرعين للحزب الجمهوري لتكون سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن تخلف كرافت السفيرة السابقة نيكي هايلي، وهي الاختيار الثاني للرئيس ترامب بعد انسحاب المرشحة الأولى لهذا المنصب، وهي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نوارت، وذلك بسبب كثرة الحديث عن عدم كفاءتها وبفعل الجدل الذي أحاط بمربية أولادها الجاميكية وما إذا كانت تقيم في البلاد بشكل شرعي أم لا.

وأشاد ترامب بأداء كرافت على رأس السفارة الأميركية في العاصمة الكندية أوتاوا ووصفها بالدبلوماسية البارزة وفق تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر).

وكتب ترامب في تغريدته : "يسرني أن أعلن أنني رشحت كيلي نايت كرافت، سفيرتنا الحالية في كندا، لتكون سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة".

واضاف: "لقد قامت كيلي بعمل رائع تمثل أمتنا وليس لدي أدنى شك في أن بلدنا سيكون تحت قيادتها ممثلاً على أعلى مستوى. تهانينا لكلي وعائلتها بأكملها".

يشار إلى أن ترامب كان قد أعلن عن اختيار ناورت نهاية العام الماضي، لكنها لم ترشح رسمياً.

ونظر ترامب هذا الأسبوع في آهلية عدد من المرشحين لشغل هذا المنصب الحساس، كان أبرزهم السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل، الذي أملت أسرة السياسة الخارجية بأن يكون مرشح ترامب لهذا المنصب، غير ان آمالهم خابت بعد هذا الاعلان.

وعلمت "القدس" أن كرافت في حال التصديق على تعيينها دون إشكالات في مجلس النواب فلن يقوم الرئيس بمنحها رتبة وزير كما كان عليه الحال مع نيكي هايلي التي أصرت على منحها رتبة وزير عند ترشحها، وعليه فمن المتوقع أن تكون كرافت أقل تأثيرا من سلفها.

ورحب وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو باختيار كرافت، وقال في بيان مقتضب : "السفيرة كرافت مدافعة بارزة عن الامن القومي والمصالح الاقتصادية الأميركية في كندا وهي مؤهلة للغاية للقيام بالمثل في الامم المتحدة".

بدوره رحب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل من ولاية كنتاكي، بترشيح كرافت (وهي من نفس الولاية) وسارع بالاحتفال باختيارها واصفا اختيارها بـ "ألاختيار ألاستثنائي لهذا المنصب بالغ الأهمية".

وقال ماكونيل في بيانه "إن كيلي كرافت مدافعة قوية عن المصالح الأميركية وستكون ممثلا قويا لأمتنا العظيمة في الأمم المتحدة، ولديها سجل طويل من الخدمة لولايتها وللأمة وأنا واثق من أنها ستواصل العمل بامتياز كصوت أميركا للعالم في الأمم المتحدة".

يشار إلى أن كرافت (56 عاما) بالغة الثراء وعملت في مجال الأعمال التجارية قبل أن تعمل سفيرا لدى كندا، وزوجها، جو كرافت، هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة (ألايانس ريصورس بارتنرز) وهي أكبر شركة تنقيب واستخراج وتصنيع للفحم الحجري في الولايات المتحدة، الصناعة التي يعارضها الليبراليون والتقدميون في أميركا وتعتبر من الشركات الأكثر مسؤولية عن تلويث البيئة.

كما يعتبر الزوجان كرافت من المانحين (المتبرعين) الكبار للحزب الجمهوري في البلاد، حيث تبرعا للمرشحين الجمهوريين عام 2016 بمبلغ 1.5 مليون دولار، بما في ذلك 270،800 دولار إلى لجنة حملة ترامب أو لجنته المشتركة لجمع التبرعات مع اللجنة الوطنية الجمهورية.

كما كان الزوجان من أهم زبائن ترامب المرموقين الذين يدفعون مبالغ طائلة في فندق ترامب في واشنطن وفقاً لقائمة "وصول الشخصيات الهامة" التي وزعت على موظفي الفندق في 19 حزيران 2018. وكان الهدف من تلك القائمة، التي نشرتها عندئذ صحيفة (واشنطن بوست) هو كشف لائحة برواد الفندق من حول الولايات المتحدة ومن العالم وشملت الكثير من الرواد العرب الخليجيين الأثرياء الذين أقاموا في الفندق الأغلى في العاصمة الأميركية لأكثر من 20 ليلة، بما أدرجهم تحت تصنيف "اللائحة الذهبية" وهو الأمر الذي يجعلهم محل ترحيب من قبل ترامب.

وتحتفظ كرافت بنفس المبادئ التي يحتفظ بها ترامب بشأن المناخ وهي تكذب نظرية التغير المناخي بسبب الاحتباس الحراري العالمي كما أيدت انسحاب ترامب من "اتفاقية باريس للمناخ" عام 2017.

ولا تعرف كرافت الكثير عن شؤون السياسة الخارجية أو الملفات الساخنة في الأمم المتحدة، ولذلك فمن المتوقع "إنها ستعتمد بشكل كبير على توجيهات وأجندة مستشار الرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي جون بولتون" حسب قول أحد المصادر الموثوقة لـ "القدس"، وهو الشخص (بولتون) المعروف بعدائه السافر للقضية الفلسطينية ومحبته للحروب والتدخل الأميركي لتغيير الأنظمة.