انطلاق أول مهمة فضائية لاسرائيل إلى القمر من فلوريدا

واشنطن- "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) -بدأ أول مسبار اسرائيلي أرسل إلى القمر، الخميس، من فلوريدا رحلته التي يفترض أن تستغرق سبعة أسابيع ستصبح بعدها اسرائيل رابع دولة تنجح في إنزال مركبة على سطح القمر.

وهذه المهمة ستكون الاولى الممولة من القطاع الخاص الى القمر والاولى لاسرائيل.

وأطلق صاروخ من طراز "فالكون 9" الذي تملكه الشركة الفضائية الأميركية "سبيس اكس"، يحمل المسبار، عند الساعة 20,45 من الخميس (01,45 ت غ الجمعة) من قاعدة "كيب كانافيرال" في ولاية فلوريدا الأميركية.

وفي اسرائيل، تابع عملية إطلاق المسبار الذي يزن 585 كلغ، مهندسون وخبراء دعم للمهمة وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي كان يلوح بعلم اسرائيل في مركز المراقبة التابع للصناعات الجوية الاسرائيلية الشريكة في المشروع.

وحتى الآن قامت روسيا والولايات المتحدة والصين فقط بالرحلة التي يبلغ طولها 384 ألف كيلومتر (239 ألف ميل) للهبوط على سطح القمر.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه "هذه لحظة تبعث على الفخر الشديد". وأضاف "هذه خطوة مهمة جدا لاسرائيل، لكنها خطوة عملاقة للتكنولوجيا الاسرائيلية".

بعد نصف ساعة على إطلاقه وقطعه أكثر من 750 كيلومترا فوق إفريقيا بسرعة 35 ألف كيلومتر في الساعة، اطلقت الطبقة الثانية من الصاروخ المسبار "بيراشيت" (التكوين بالعبرية). وسيقوم بعدة دورات اهليلجية حول الأرض ستستخدم لشحن اندفاعه بمحركه، ليتوجه إلى القمر حيب من المتوقع أن يهبط في 11 نيسان/ابريل.

ويحمل الصاروخ أيضا قمرا اصطناعيا إندونيسيا وآخر لمديرية الابحاث التابعة للجيش ألأميركي.

هذه المهمة غير المأهولة هي جزء من اهتمام عالمي متجدد بالقمر الذي يطلق عليه احيانا اسم "القارة الثامنة" للأرض، وتأتي بعد 50 عاما على هبوط رواد فضاء اميركيين على سطحه للمرة الأولى.

وكتبت منظمة "سبايس ايل" غير الربحية التي قامت بتصميم المركبة الاسرائيلية في تغريدة على تويتر "هذا تاريخ تتم صناعته وفي بث حي. اسرائيل تهدف للوصول الى القمر والجميع مدعوون للمشاهدة".

وموّل موريس كان رجل الأعمال الذي يقوم بأعمال خيرية تطوير المركبة الى حد كبير، وقال الخميس "اجعلونا فخورين".

فهذه المهمة هي بالكامل من تمويل رجال أعمال وليس وكالات فضاء حكومية، وكان من المتوقع أن تصل كلفة المشروع في البداية إلى عشرة ملايين دولار ولكنها ارتفعت في نهاية المطاف الى مئة مليون دولار.

وشاركت ايضا في المشروع مجموعة "صناعات الطيران الاسرائيلية" و"وكالة الفضاء الإسرائيلية" ووزارة العلوم والتكنولوجيا.

ومع ان هبوط المركبة على سطح القمر هو المهمة الرئيسية بالنسبة لإسرائيل، الا ان "بيراشيت" تحمل أيضا معدات لقياس المجال المغناطيسي للقمر، ما قد يساعد على فهم تكوينه.

وبعد الصين في وقت سابق هذه السنة والان اسرائيل، تطمح الهند لكي تصبح خامس دولة ترسل مهمات الى القمر مع مهمة شاندرايان-2 وهدفها ارسال مركبة الى سطح القمر لجمع معلومات.

والأميركيون هم الوحيدون الذين ساروا على سطح القمر، لكنهم لم يذهبوا الى هناك منذ العام 1972.

لكن العودة الى القمر تشكل الان السياسة الرسمية المعتمدة لناسا بحسب التوجيهات التي أصدرها الرئيس الاميركي دونالد ترامب في 2017.

وقال جيم برايدسنتاين الاسبوع الماضي "هذه المرة، حين نذهب الى القمر، سنبقى هناك فعليا".

ومن أجل تحقيق هذا الهدف تعتزم وكالة الفضاء الأميركية تغيير نموذجها ولم تعد ترغب في أن تصمم المهمات بنفسها.

وتطمح وكالة الفضاء الأميركية لبناء محطة فضائية صغيرة يطلق عليها إسم "غايتواي" في مدار القمر بحلول العام 2026 وتفكر في ارسال مهمة مأهولة الى المريخ في العقد الذي يلي ذلك.