رسميا .. الرئيس السوداني يعلن حال الطوارىء في كل أنحاء البلاد وحل الحكومة وتعليق النظر في التعديلات الدستورية

الخرطوم - "القدس" دوت كوم - أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير مساء اليوم الجمعة حال الطوارىء في كل أنحاء البلاد، بعد أكثر من شهرين من التظاهرات والتحرك الاحتجاجي ضد الحكومة المطالب بإسقاط النظام.

كما أعلن البشير "حل الحكومة على المستوى الاتحادي وحكومات الولايات".

كما أكد الرئيس السوداني على ضرورة المضى قدما في مسيرة الحوار الوطني ، لتكون أساسا متينا للم شمل القوى الوطنية بعيدا عن الاقصاء، ودعا البرلمان الى تعليق النظر في التعديلات الدستورية التي تسمح له بالترشح في انتخابات 2020.

ودعا البشير إلى النظر إلى دور القوات المسلحة في المشهد الوطني كضامنة للاستقرار، وبما يصون أمن البلاد ويجنبها مصائر شعوب ليست بعيدة عنا.

وناشد الشباب والشيوخ، والنساء، وكافة قطاعات الشعب في الداخل والخارج إلى التعاون والتضافر والتوحد لبناء الوطن.

وقال البشير لابديل عن الحوار إلا الحوار بعيدا عن لغة الأقصاء، مؤكدا أنه لايوجد هناك منتصر ولا مهزوم في قضية الوطن.

وأوضح البشير قائلا : لقد سلكنا كل طرق احلال السلام في البلاد، داعيا القوى السياسية والحركات المخلتفة إلى استيعاب المتغير الجديد في المجتمع.

وكانت وسائل إعلام عربية نقلت في وقت سابق عن مصادر سودانية أن الرئيس عمر حسن البشير سيتخلى عن رئاسة الحزب الحاكم، وسيوقف إجراءات تعديل الدستور التي تسمح له بالترشّح مرة أخرى.

ويترقب السودانيون قرارات مهمة ينتظر أن يعلنها الرئيس عمر البشير عبر خطاب مباشر من داخل القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم، مساء اليوم الجمعة.

وشهدت أروقة الحزب الحاكم والحكومة تحركات محمومة اليوم الجمعة، حيث تعقد اجتماعات طارئة للمكتب القيادي للحزب الحاكم وأخرى لأحزاب الحوار، قبيل الخطاب المرتقب للرئيس البشير، منع الإعلام من تغطيتها، بينما وجه مدير الأمن السوداني دعوات لقادة الصحافة السودانية للاستماع إلي تنوير سيطرحه عليهم مساء اليوم الجمعة دون أن يوضح ماهيته.

ويشهد السودان منذ ما يزيد على الشهرين سلسلة تظاهرات تولى تجمع المهنيين السودانيين "تجمع نقابي غير رسمي" زمام الدعوة لها للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط النظام .

وتجددت التظاهرات في عدد من أحياء العاصمة السودانية عقب صلاة الجمعة وخلال ساعات المساء ، حيث خرج المئات في أحياء بالخرطوم وأم درمان مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام عملت الشرطة السودانية على تفريقها بالغاز المسيل للدموع وفقا لشهود عيان.