الأسلحة السويسرية المفقودة بيعت إلى وزير لبناني سابق

بيروت - "القدس" دوت كوم - نقلت صحيفة (الأخبار) اللبنانية عن مصادر في السفارة السويسرية في لبنان قولها إن الأسلحة المفقودة التي تم تصديرها إلى لبنان عام 2016 وهي 10 بنادق هجومية و30 سلاحاً رشاشاً، وعثر من بينها على تسعة أسلحة عام 2018، بيعت لوزير لبناني سابق .

وكانت سويسرا أعلنت اول من أمس وقف تسليم معدات عسكرية للبنان، لأنها لم تتمكن من مراقبة الوجهة الأخيرة لهذه الأسلحة.

ونقلت صحيفة (الأخبار) اللبنانية في عددها الصادر اليوم الجمعة عن مصادر بالسفارة السويسرية في بيروت، قولها إن "هذه الأسلحة بيعت لوزير سابق في العام 2016، حيث تعهد عدم تسليمها لطرف آخر من دون موافقة سويسرا الخطية".

وأضافت المصادر، التي لم يتم تسميتها، أن الوزير السابق "وقّع على عقد ينص على حق الجهة البائعة بالقيام بتحقيقات على الأرض للتأكد من أن الأسلحة لا تزال تستعمل في إطار العقد، كما تفعل الحكومة السويسرية دائماً عندما تبيع أسلحة في الشرق الأوسط.

وحسب المصادر، فإن قرار تعليق توريد الأسلحة إلى لبنان صدر من بيرن، ولن يتغيّر لحين التأكد من وجهة استعمال الأسلحة وإجراء تحقيق يكشف مصير الأسلحة.

ونفت المصادر، حسب صحيفة (الأخيار) أن "يكون هناك أي مشكلة مع الجيش أو مع لواء الحرس الجمهوري"، مؤكدةً أن الأسلحة التي يحصل عليها الجيش لطالما بقيت في عهدته.

وذكرت الصحيفة ، أن "الوزير المقصود هو النائب غازي زعيتر، الذي اشترى الأسلحة، من ماله الخاص، لمرافقيه الشخصيين عندما كان وزيراً للأشغال".

وأكد النائب زعيتر لـ (الأخبار) أن "الأسلحة موجودة وهي موزّعة على مرافقيه بين منزله في بيروت ومنزليه في بعلبك والهرمل".

وأضاف النائب زعيتر حسب ما نقلت عنه صحيفة (الأخبار)، أنه "عندما تواصل معه الملحق العسكري السويسري في بيروت العام الماضي للكشف على الأسلحة، كشف عن تسعة أسلحة كانت بحوزة مرافقيه في بيروت، إلا أنه لم يشأ الانتقال إلى البقاع بذريعة ضيق الوقت، وفي المرة الثانية رفض الفريق السويسري الانتقال إلى البقاع للكشف على الأسلحة.

كما أكد نائب بعلبك الهرمل أنه سيصدر اليوم بياناً يوضّح فيه ملابسات ما حصل.

وكرّر النائب زعيتر تأكيده، حسب ما نقلت عنه الصحيفة "أن الأسلحة المخصصة للحماية الشخصية موجودة، وما على الجهة السويسرية المعنية سوى التواصل معه لترتيب زيارة للكشف عليها".

كانت سويسرا قد قررت وقف تسليم معدات عسكرية للبنان "طالما لن تتمكن من مراقبة الوجهة الأخيرة لهذه الأسلحة"، حسب ما أعلنت الأمانة السويسرية لشؤون الاقتصاد في بيان نشر أمس الخميس .

وأكدت الأمانة السويسرية في بيانها أنه "تم في العام 2016 تصدير 10 بنادق هجومية و30 سلاحا رشاشا إلى لبنان، وخلال عملية تدقيق على الأرض في آذار (مارس) 2018 عثر فقط على 9 أسلحة".