خطة بـ 2.4 مليار دولار للتعامل مع اللاجئين السوريين في الاردن خلال 2019

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- أقرت الحكومة الاردنية والمجتمع الدولي الأربعاء خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2019 بمبلغ قدره حوالي 2.4 مليار دولار.

جاء ذلك خلال الاجتماع الحادي عشر في عمان اليوم لإطار دعم الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، برعاية رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وبحضور وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة ماري قعوار وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى سفراء الدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة والممثل المقيم للأمم المتحدة وممثلي منظمات الأمم المتحدة.

وسيتم اعتماد خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2019 كمرجعية وحيدة لتحديد احتياجات الحكومة للحد من أثر استضافة اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة. وستقوم السفارات الأردنية في الخارج باعتماد الخطة في طلب الدعم والالتزام بمضمونها من جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية، كمرجعية وحيدة.

وقال رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز في كلمة له "الأردن يتحمل أكثر من حصته العادلة من الاستجابة بالنيابة عن المجتمع الدولي الذي يجب أن يستمر في تقديم الدعم الكافي للأردن كجزء من المبدأ الدولي للتقاسم العادل للأعباء.

وأضاف أن "الأردن يعول على تعاون الشركاء والمانحين والمجتمع الدولي الدؤوب لجعل خطة الاستجابة أداة ناجحة للتخطيط والتنفيذ".

وقال انه وبعد مرور عدة سنوات على الأزمة السورية التي تركت أثراً اقتصادياً واجتماعياً، يظهر جلياً الحاجة الماسة إلى المزيد من المدارس والمستشفيات وأنظمة الصرف الصحي في المناطق المستضيفة للاجئين سوريين، مؤكداأن الأردن ملتزم بالوفاء بالتزاماته الإنسانية وخاصة تجاه اللاجئين السوريين.

وحول خطة الاستجابة للأزمة السورية لعام 2019، قال الرزاز إنه سيتم اعتماد الخطة "كمرجعية وحيدة لتحديد احتياجات الحكومة للحد من أثر استضافة اللاجئين السوريين ودعم المجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة، وانه تم إعداد خطة الاستجابة بجهد تشاركي ما بين ممثلين عن كافة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ومنظمات الأمم المتحدة، والدول المانحة، والمنظمات غير الحكومية.

من جانبها قالت وزيرة التخطيط ماري قعوار إن ميزانية الخطة للعام 2019، تبلغ حوالي 4.2 مليار دولار، تتوزع بين مكون دعم اللاجئين والذي تبلغ متطلباته حوالي 700 مليون دولار، ومثلها لدعم مكون المجتمعات المستضيفة، في حين أن المطلوب لدعم الخزينة حوالي مليار دولار.

وقالت قعوار انه تم تطوير خطة الاستجابة الأردنية استنادا إلى نتائج التقييم الشامل لكل من اللاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة، وكذلك تأثير الازمة على الخدمات الاجتماعية الرئيسية، وهي التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي.

وأضافت قعوار أن "رؤية الأردن تجاه خطة الاستجابة للعام 2020 وما يليها سترتكز على مكوني دعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة مع تقييم شامل للهشاشة الذي نتطلع لإعداده بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حيث ستعتمد الخطة على التشاركية، والحوكمة، والتنسيق والفعالية، والتكاملية مع الخطط الوطنية".

من جانبه قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن، اندرس بيدرسن، إن ظروف عودة اللاجئين السوريين "ليست واضحة بعد، وبالتالي فمن المرجح بقاء عدد كبير من اللاجئين السوريين في الأردن، مما يحتم على المجتمع الدولي زيادة دعمه للأردن."

واضاف "الأزمة السورية لا تزال تشكل ضغطا على البنية التحتية في الأردن، و خطة الاستجابة يجب أن تزيد من منعة الأردن واستقلاليته وقدرته على الاستجابة للأزمة السورية".