لقاء حواري في دير يعقوب بنابلس بين اتباع الاديان الثلاثة

نابلس-"القدس" عماد سعاده - أكد ممثلون عن الديانات السماوية الثلاث (مسلمون ومسيحيون وسامريون) على أهمية تعزيز وتحصين العيش المشترك بين اتباع هذه الديانات التي تشكل مع بعضها وبوحدتها لوحة فسيفسائية جميلة ميزت المجتمع الفلسطيني عن غيره من المجتمعات.

جاء ذلك خلال لقاء حوار الاديان الثاني الذي نظمته جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية بالتعاون مع محافظة نابلس تحت شعار "العيش المشترك"،في كنيسة بئر يعقوب التاريخية، بحضور محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان، وراعي كنيسة بئر يعقوب الاب يوستينوس، وراعي كنيسة الروم الكاثوليك الأب يوسف سعاده، ومشرف المراكز الثقافية في بلدية نابلس ومدير أوقاف نابلس الاسبق زهير الدبعي، ومدير أوقاف المحافظة الحالي محمد جهاد الكيلاني، ومفتي نابلس الشيخ أحمد شوباش، وممثلي المواطنين السامريين واصف السامري ورجائي السامري، وممثل التوجيه السياسي العقيد ماجد مشعطي، ومنسق جمعية الكتاب المقدس جابي سعاده.

وشدد الاب يوستينوس على أهمية المحافظة على الوحدة بين ابناء الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان الانسان هو انسان بغض النظر عن ديانته.

وتحدث الدبعي عن رمزية كنيسة بئر يعقوب، وهو المكان الذي مر منه السيد المسيح عليه السلام، وقامت المرأة السامرية بسقيه الماء، مشيرا الى ان هذا المكان ظل على الدوام أحد محطات الحج المسيحي في العالم.

وقال ان الاحتلال قد استغل حادثة القاء قنبلة على حافلة سياح قرب بئر يعقوب في عام 1971، وانطلق يحذر الحجاج المسيحيين في العالم من المرور بهذا المكان الديني والتاريخي بحجة أنه غير آمن.

وأضاف بأن للاحتلال مصلحة اساسية في تفتيت المجتمع الفلسطيني وتحويله الى طوائف، وهو معني بالاساءة للمسلمين والمسيحيين كما السامريين واثارة النعرات بينهم تمهيدا لاشعال حرب دينة في المنطقة.

بدوره، أعرب المحافظ رمضان عن سعادته بعقد هذا اللقاء في كنيسة بئر يعقوب لما ينطوي عليه من دلالات حقيقة للعيش المشترك، مبدياً تقديره لهذا اللقاء الحواري الذي يهدف للتباحث في مواضيع تخص سبل العيش المشترك لكل مكونات المجتمع المحلي.

وأكد المحافظ ان مكونات المجتمع الفلسطيني هي وحدة واحدة بغض النظر الدين أو المعتقد، مشددا على ضرورة توسيع مثل هذه اللقاءات وتعميمها خصوصا في أوساط الشباب.

وتحدث ممثل المواطنين السامريين عن العلاقات المتينة بين ابناء الشعب الواحد، مؤكدا على ان السامريين يعتزون بجنسيتهم الفلسطينية.

واكد على اهمية توعية الاجيال الشابة للحفاظ على هذه العلاقة الراسخة.

وجرى خلال اللقاء مناقشة العديد من النقاط والاستماع إلى العديد من المداخلات التي تختص بسبل العيش المشترك وضرورة تحصينه، خاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة من حروب وتعزيز للطائفية.